مالي قد تسحب اعترافها من البوليساريو خلال أيام

مالي قد تسحب اعترافها من البوليساريو خلال أيام
الإثنين 23 شتنبر 2013 - 13:14

يبدو أن قرار سحب الإعتراف بجمهورية البوليساريو قيد التوقيع، وقد يكون من أهم القرارات ذات الأولوية على مكتب الرئيس الجديد لمالي ابراهيم أبو بكر كيتا.

وعليه، فإنه يتوقع في أيام معدودات صدور قرار دولة مالي بسحب اعترافها بما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. وتزداد قوة هذا التوقع بعدم استدعاء عبد العزيز المراكشي إلى حفل مراسيم تنصيب الرئيس المالي الجديد إبراهيم أبوبكر كيتا، فضلا عن سحب رايات الجمهورية المزعومة من قائمة أعلام أزيد من 140 دولة شاركت بوفود على مستوى في الحفل.

ومن جهة ثانية فإن قرار سحب الإعتراف المالي من البوليساريو يعد أمرا استراتيجيا، ويجد مبرره في ما عبر عنه الملك محمد السادس في حفل تنصيب الرئيس المالي المنتخب ابراهيم أبو بكر كيتا “إننا بقدر ما نهنئ أنفسنا جميعا على هذا الانتصار الجماعي على قوى الظلامية والانفصال في مالي”.

وقد كشفت كلمة الملك محمد عن مقومات استراتيجية التعاون المستقبلية بين المغرب ومالي، في المشترك العقائدي والديني الذي يجمع شعبي البلدين والقائم على الإسلام المعتدل. هذا المشترك سيتعزز بمشاريع مستدامة ومنها مشروع أولي يقضي بتكوين 500 إمام مالي على مدى سنتين لدراسة المذهب المالكي والتعاليم الفقهية لمواجهة التطرف والغلو والتكفير.

إن معالم الشراكة بين المغرب ومالي في الأمد المنظور تستدعي بالضرورة تحييد كل ما يعكر مسارها الخطي دون الرجوع إلى الوراء، وفي ذلك يلمح محمد السادس في كلمته بالقول: “هناك دول وأطراف لا تعمل إلا على الهدم والتخريب”. إلا أن المغرب عاقد العزم على تحمل تحمل نصيبه من المسؤوليته التاريخية تجاه دول جنوب الصحراء.

كلمة الملك محمد السادس حددت توجهات الدبلوماسية المغربية مستقبلا في إفريقيا وإن لم يكن يتضمن مقعدا في منظمة الإتحاد الإفريقي، دبلوماسية يتقدمها الملك شخصيا دبوبلوماسية اقتصادية أكدت على نجاحها في العديد من الدول الإفريقية ويتغيا منها نتائج على مستوى الدبلوماسية السياسية.

إن هيمنة الجزائر على المشهد السياسي لمالي لعدة سنوات كلف مالي وضعا سياسيا أمنيا لا يحسد عليه، وكاد أن يكلفها ذلك تقسيمها إلى إمارات إسلامية متناحرة. حيث كانت الوساطة الجزائري في مفاوضات الماليين أثناء الأزمة تنحو نحو تقسيم هذا البلد.

واقع حال أيضا يكشف أن قول الملك في كلمته “إننا انتصرنا على الإرهاب والانفصال” فيه دلالة واضحة على فشل الجزائر تدبير مفاوضات أطراف مالية أيام الأزمة على جدول أعمال لترتيب الانفصال في مالي، وهو التوجه الذي رفضه مجلس الأمن الدولي ونسقت فيه فرنسا والمغرب عبر استصدار قرار أممي يتيح استخدام القوة لحل الأزمة المالية.

إن إعلان الملك محمد السادس بمالي عن طبيعة العلاقات الشراكة بين المغرب ومالي مستقبلا يعطي الانطباع بأن هناك تأييدا دوليا لمبادرة الملك، ولا سيما مبادرة محاربة التطرف والغلو عبر المشترك العقدي المغربي المالي والقائم على أساسا على مرجعية الإسلام المعتدل.

هذه الشراكة المغربية التي لقيت ترحيبا دوليا وماليا تعبر بأن هيكلة الحقل الديني للمغرب ونجاحه فيما فشلت فيه الجزائر بمكافحة إرهاب الجماعات الإسلامية المتطرفة والتي لا تزال تتخذ من الجزائر مقرا أمامنا لانطلاق عملياتها المسلحة على الجيش الجزائر والتراب المالي والموريتاني.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • عبدللطيف المغربي
    الإثنين 23 شتنبر 2013 - 22:56

    نعم على مالي سحب اعترافها ( بالجمهورية الورقية التيندوفية ) واتمى ان يحذث هذا قبل الزيارة التي سيقوم بها الرئيس المالي الى الجزائر الشهر القادم. لتكون رسالة قوية لحكام الجزائر كون مالي اصبحت دولة ديمقراطية تحكمها المؤسسات وان عهد شراء الدمم بالمال الجزائري للاعتراف بدميتها قد ولى من غير رجعة.وكغربي انتظر هذا القرار بفارغ الصبر ليكون صفعة مدوية اخرى لحكام الجزائر الذين لا يقرؤون جيدا واقع محيطهم …

  • مواطن
    الثلاثاء 24 شتنبر 2013 - 16:12

    من السذاجة ان يعتقد البعض أن الجزائر دولة تحارب الإرهاب لأنها وبكل بساطة هي صانعته ووممولته بغرض استغلال ألأمرفي سيطرة العسكر على زمام الحكم ونهب خيرات وثروات الشعب الجزائري الشقيق بدليل اعتراف بعض الضباط الجزائريين المنشقين بأن المخابرات الجزائرية قد اخترقت الجماعات الأسلامية المسحلة أثناء مايعرف بالعشرية السوداء . ووقوع بعض العمليات المسلحة قرب بعض الثكنات العسكرية وعدم تدخل العسكرلإنقاذ المواطنين وترك الجماعات الإرهابية تتنقل بكل حرية في الصحراء الجزائرية ونقل أخباركاذبة ومتضاربة عن جماعة المسمى ( الأعور) والكل يعرف من هو هذا الأعور ومحاولة إبعاد المغرب وعدم التنسيق من تجمع دول الساحل فيما يتعلق بمحاربة ألإرهاب ( خشية الوقوف على حقيقة ألأمر) وتدبيرالإعتداء على المجمع النفطي وعدم السماح لأي قوة إقليمية اودولية بالتعاون من أجل تحرير الرهائن …..

  • مغربي
    الثلاثاء 24 شتنبر 2013 - 18:58

    ارجو من احدكم ان يشرح لي مادا سينفعنا ان يعترف بلد افريقي هو بالاصل بحاجة للمساعدات???… لمادا لا تقوي علاقتنا باصحاب الفيتو و القرار في الامم المتحدة كفرنسا و امريكا و روسيا و الصين ?? بمادا سينفعها هؤلاء الافارقة…كاع مانفعو ريوسهوم انفعونا حنايا …. و ارجو ان لا يكون المقابل السماح بمزيد من الافارقة بالمغرب الدي اصبح مشبعا بهم

    انشري يا هيسبريس

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30

خصاص المقررات المدرسية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير