‬مجلس المنافسة يجتمع بمحطات الوقود

‬مجلس المنافسة يجتمع بمحطات الوقود
صورة: أرشيف
السبت 28 مارس 2026 - 16:01

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن اجتماعاً مع مهنيي محطات الوقود وممثليهم من المقرر أن يعقده مجلس المنافسة، بعد غد الإثنين بمقر المؤسسة في الرباط، بعد أن توصلت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب بدعوةٍ رسمية “لحضور جلسة استماع” في هذا الإطار.

ومن المنتظر أن تتصدّر “تقلبات الأسعار الدولية والوطنية وظروف التموين”، فضلا عن إشكاليات مرتبطة بالتطورات الطاقية الأخيرة عالمياً ومحلياً، أجندةَ لقاء مجلس المنافسة مع المهنيين المحطاتيين في المغرب، وفق ما علمته هسبريس من مصدر مطلع.

وجاء ذلك، بحسب المعطيات المتوفرة لهسبريس، “في إطار تتبع السير التنافسي للسوق الوطنية للمواد البترولية السائلة، ولا سيما مادتَي ‘الغازوال’ والبنزين الممتاز”.

وأكدت مراسلة رسمية للمجلس، اطلعت هسبريس على مضامينها، أن سياق ذلك يتأطّر، أيضا، “بالنظر إلى الظرفية الدولية الراهنة التي تطبعها التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الغازوال والبنزين الممتاز في الأسواق الدولية؛ إذ يقوم مجلس المنافسة، طبقاً لمهامه المتعلقة باليقظة وتتبع السير التنافسي السليم للأسواق، بتحليل آثار هذه التطورات على شروط التموين، والتخزين، والتوزيع، وكيفية تكوين وتشكّل الأسعار على المستوى الوطني”.

وعلّق مصدر من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، بشكل مقتضب لجريدة هسبريس، قائلاً: “هذا اجتماع هام، ولا سيما في هذه الظرفية (..) كي نتمكّن من توضيح موقفنا من تعامل الشركات التجارية الموزعة والنشطة في قطاع المحروقات”.

وحسب المعطيات التي توفرت للجريدة يُركز جدول أعمال هذه الجلسة “بشكل أساسي”، على محورين أساسييْن؛ أوّلها “تطور المؤشرات الميدانية المتعلقة بنشاط محطات الوقود: ولا سيما تلك المستغلة في إطار عقود التسيير والاستغلال الحصري من نوع (Do-Do) و(Co-Do)، خلال الفترة الممتدة من 15 فبراير إلى متم شهر مارس 2026. ويشمل ذلك “أسعارَ الشراء المطبقة من طرف شركات التوزيع بالجملة، شروط وآجال التموين، أسعار البيع النهائية المعتمدة في المحطات”، بالإضافة إلى “جدولة وحجم التعديلات (الأثمان) التي طرأت خلال هذه الفترة”.

أما الثاني فيشمل، وفق المعطيات ذاتها، “التدابير المتخذة من طرف مُسيّري وأرباب المحطات: في ما يخص سياسات التموين والتخزين والتوزيع على مستوى المحطات، وكذا آليات تحديد الأسعار خلال هذه الفترة، مع توضيح كيفية تفاعل المحطاتيين مع تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية وتداعياتها على السوق الوطنية”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل سياق دولي مطبوع بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما تلاها من تذبذب واضطرابات في أسعار المواد البترولية السائلة عالمياً؛ مع دخول الحرب شهرَها الثاني، دون “بوادر تهدئة” ملموسة.

وفي بلاغ صدر مساء أمس الجمعة قرّر مجلس المنافسة، في إطار المهام التي يضطلع بها على مستوى رصد وتتبع حسن السير التنافسي للأسواق، “تعزيز آليات مراقبة كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية”.

وكشف المجلس أنه “في إطار التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع المحروقات بالجملة المعنية باتفاق التسوية المبرم مع مجلس المنافسة، الذي ينص على التتبع المنتظم لسوق المحروقات، خاصة تطور الأسعار في الأسواق العالمية وكيفيات انتقالها إلى السوق الوطنية، عقَدَ اجتماعاتٍ مع الشركات سالفة الذكر، سيتم إثرها نشر مذكرة توضيحية على الموقع الإلكتروني لمجلس المنافسة بهذا الخصوص”.

وذكّر “دركي المنافسة” أن “تطورات الأسعار في السوق الوطنية ينبغي، في إطار منافسة فعالة، أن تعكِس بشكل متناسب وفي آجال معقولة، التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالتموين وبالتخزين”.

وسيواصل مجلس المنافسة، بالنظر إلى الضغوط الخاصة المسجلة على مستوى العرض العالمي لهذه المنتجات، “تتبع السوق الوطنية للمحروقات بشكل دقيق ومنتظم”، مبرزا أنه “تحقيقا لهذه الغاية ستتم بشكل استثنائي مراجعة وثيرة التتبع، عبر القيام بتتبع شهري يشمل أسعار الغازوال والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق، عوض كل ثلاثة أشهر”.

وفي ما يتعلق بباقي القطاعات الاقتصادية، غير قطاع المحروقات، سيظل مجلس المنافسة يقظًا بشكل خاص إزاء أي تقلبات غير مبررة في الأسعار، أو أي زيادات غير مستحقة في هوامش الربح نتيجة الظرفية الحالية، وكذا “إزاء أي مؤشر على وجود اتفاق أو تنسيق بين الفاعلين، أو استغلال تعسفي لوضع مهيمن، أو أي ممارسة أخرى من شأنها تحريف سير المنافسة في السوق الوطنية. ولهذا الغرض فإن أي تطور في الأسعار أو هوامش الربح لا يتناسب مع المرجعيات الدولية أو مع التكاليف الفعلية المتحملة، سيخضع لدراسة دقيقة، بما في ذلك في إطار التقرير السنوي المتعلق بالنتائج المالية للفاعلين في القطاعات المعنية”.

وتأتي هذه التحركات في وقت تترقب الأوساط المهنية والاقتصادية مخرجات هذا التتبع، ومدى قدرة الفاعلين في القطاع على استيعاب الصدمات الخارجية وتأمين سيولة التموين بأسعار تنافسية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • مواطن باع سيارته
    السبت 28 مارس 2026 - 16:06

    فيكسيو لينا ثمن اللتر في 20 درهما باش نرتاحو راه رخيص ب 12 درهم

  • بلوافي
    السبت 28 مارس 2026 - 16:11

    اجتماع لن يسفر عن اي شيء،الحل النهائي تسقيف الأسعار،وعودة لاسامير للإشتغال.وكفانا خوصصة وخصخصة،لقد سخسختمونا وأفقرتمونا بنزعتكم الرأسمالية الفردانية؟!؟!؟!

  • قنيطري
    السبت 28 مارس 2026 - 16:14

    ياك المغرب يشتري نفط روسيا الرخيص جدا .. اذن لم الزيادة و ما دخل ايران في النفط الروسي واش معييتوش من استحمار المغاربة

  • يجب الحزم مع مصاصي الدماء
    السبت 28 مارس 2026 - 16:35

    يجب تسقيف هامش الربح لمحطات الوقود و اخضاعهم لتفتيش صارم من ادارة الضرائب

  • أم نزار
    السبت 28 مارس 2026 - 16:47

    صغروا كرشكم شوية بالله عليكم راه كلشي مضرر

  • لك الله يا وطني
    السبت 28 مارس 2026 - 16:54

    سوف تنخفض اسعار البترول في العالم كله إلى بلدي العزيز لأن عزيز اخنوش صاحب القرار عندما يكون سعر البترول رخيص يبدأ بنقص 0.01 ودلك عبر مراحل كما يقول سي عزيز لأن هناك مخزون 3 اشهر ولكن عندما تكون الزيادة تقوم الدولة ودلك ايضاً بمباركة صديقنا العزيز جزاه الله عنا كل خير بالزيادة في نفس اليوم لا يحترمون المخزون stock المأخوذ بتمن رخيص ويقومون بزيادة درهمان في دقة واحدة!!!! شكرآ سي عزيز شكرا مجلس المنافسة شكرا إلى كل من يساهم في تفقير الشعب المغربي لا من قريب او بعيد لعنة الله عليهم أجمعين إلى يوم الدين

  • هشام المسفوي
    السبت 28 مارس 2026 - 16:55

    بنكيران هو السبب.
    الذي تجرأ على سحب هذا القطاع من صندوق المقاصة واتذكر جيدا ماقاله انذاك.( نصبروا واحد شوي اونستفدوا كاملين من بعد)

  • اي منافسة
    السبت 28 مارس 2026 - 16:58

    مجلس لا يأثر في شيء، لوبي المحروقات هو الذي يقرر

  • %%%%
    السبت 28 مارس 2026 - 17:16

    هد الناس ما غدي يرتاحوا تيخرجوا لمغاربة كاملين لزنقة وفكوها دك الساع

  • مراقب
    السبت 28 مارس 2026 - 17:31

    يجب العودة لتسقيف ثمن البترول بالمحطان المغربية و خفض ضرائب الدولة كما فعلته اسبانيا المحترمة… نعرف كم تأخذ الدولة من درهم على كل لتر، عيب و عار و حرام.

  • وطني
    السبت 28 مارس 2026 - 17:32

    شركات استيراد المحروقات بالبلاد هي التيةتستحق المراقبة خصوصا في هامش الربح يجب ان يكون معقولا اما اصحاب المحطات ليس بيدهم شيء
    الكارثة العظمي لدى الشركات الكبرى هي التي تخلق المنافسة كيفما تشاء لانها قليلة و معدودة
    ليست هناك منافسة حقيقية
    لكل دي حق حقه الشركات من حقها تربح و لكن الربح المعقول و اصحاب المحطات كدالك
    لان مادة المحروقات مادة حساسة تتحكم في الاقتصاد الوطني

  • نعمة غير مرئية
    السبت 28 مارس 2026 - 17:34

    هنيئا لمن لا يحتاج إلى سيارة
    يقول مثل فرنسي : marcher, n’est pas donné à tout le monde.

  • وطني
    السبت 28 مارس 2026 - 17:44

    الحقيقة المرة
    يجب على صناع القرار بالوطن الحبيب مراعات مثل هده الامور المحروقات مادة حيوية لدى المواطن كمادة الخبز مثلا
    لا ينبغي ثرك المستتمرين و التجار و اصحاب الاموال للتلاعب بمثل هده الامور
    لانها مسألة استقرار بلادنا تحت القيادة الرشيدة لامير المومنين حفضه الله و رعاه

  • جماع
    السبت 28 مارس 2026 - 18:04

    عندما تقرأ عنوانا كهذا تظن أن مجلس المنافسة عندنا سيراقب أصحاب الشكارة و مدى احترامهم لقوانين اللعبة. لكن بما أنه لم يعمل أي خيرا يذكر في صالح المواطن منذ نشأته، فمن الظاهر أن هذا الجماع و ليس اجتماع موضوعه هو التفاهم على صيغة المبررات التي ستقدم للمواطن حتى تتمكن الشركات المعنية من تطحن مو جهرا و كما هم متفق عليه.

  • روميرو
    السبت 28 مارس 2026 - 19:21

    واش مول البومبا “افريقيا” غيكون حاضر تاهو مع المجموعة ؟

  • مواطن في وطن مقهور
    السبت 28 مارس 2026 - 20:59

    إذا أراد السيد رحو حل مُشكل المحروقات عليه بإجرائين مُرتبطين :
    الأول تسقيف الأرباح للشركات
    الثاني مُراجعة الضريبة على المحروقات .
    للعلم تتكون الضريبة على المحروقات في المغرب من شقين رئيسيين (الضريبة الداخلية على الاستهلاك TIC والضريبة على القيمة المضافة TVA)، وتشكل ما يقارب 3 إلى 4.79 درهمًا للتر الواحد تقريبًا. تختلف القيمة الدقيقة حسب نوع الوقود؛ حيث سجلت بعض التقديرات ضرائب تناهز 4.79 درهم للبنزين، و3.48 درهم للغازوال.
    هذان الحلان هما اللذان سيجعلان أثمنة المحروقات تعود لعهدها السابق أي 10,64 درهم للغزوال .
    وقد خفضت عدة دول الضريبة على المحروقات مثل إسبانيا والهند …

  • MOHAMED DAHHANI
    السبت 28 مارس 2026 - 21:35

    مجلس الانصات والتنبيه والتحذير والتوصية والتتبع، ولا شيء في حياة المواطن يتغير، ماهاكدا يجب ان يكون هذا المجلس،
    مجلس المنافسة هو محكمة، يجب ان تقوم بالزجر، اما باقي الادوار فلها اطاراتها ومؤسساتها.
    اصبح هذا المجلس اكبر حامي للريع والفراقشية، داروه فجيلهم

  • بهلواني
    السبت 28 مارس 2026 - 21:51

    ترك هذا المجلس… الشناقة الكبار…واجتمع مع مسيري وارباب المحطات…يعني هوما اللي كيزيدو
    …
    شوفو الشناقة الذين يستوردون هم رأس البلاء…

  • Fouad
    الأحد 29 مارس 2026 - 00:01

    ياربي يرجعوه 50 درهم باش نرجعوا للزمان القديم …..نديروا الرياضة شوية

  • 01010101
    الأحد 29 مارس 2026 - 21:47

    مجلس يختفي وراءه بعض صناع القرار ويكون رأيه الاستشاري قانونا مبررات لاتخاذ قرارات قد تدمر مهنا مادام يجاري الرأسمال والليبرالية المتوحشة فأصبحت اطلالاته لا تبشر بالخير .

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء