مربو الماشية يدينون استعمال "فضلات الدجاج" لتقليص كلفة الإنتاج بالمغرب

مربو الماشية يدينون استعمال "فضلات الدجاج" لتقليص كلفة الإنتاج بالمغرب
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:00

بين الفينة والأخرى، يعود إلى الواجهة الحديث عن ممارساتٍ يقوم بها بعض مربي الأغنام والماعز، خصوصا تلك التي تتصل بتقديمهم مواد محظورة علفا لماشيتهم بهدف التقليص من التكاليف والرفع من الإنتاجية.

ويزداد الكلام حول هذا الموضوع بشكل خاص خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى، إذ سرعان ما يتم ربط الإنتاجية وأوزان الأغنام والماعز بـ”استخدام فضلات الدجاج أو الخميرة كمواد للتسمين”. وما أعاد اهتمام الرأي العام حول هذا الموضوع هو ضبط شاحنة محملة بأربعة أطنان من مخلفات الدجاج بمدينة خنيفرة كانت في اتجاه إحدى الضيعات بمدينة ميدلت، حيث أوقفت المصالح الأمنية المعني بالأمر للتحقيق معه في المنسوب إليه.

وفي انتظار نتائج التحقيق الذي تشرف عليه النيابة العامة، رفض مهنيون من مربي الأغنام بالمملكة الممارسات “الشاذة” التي تتعلق أساسا بـ”تسمين المواشي باستخدام فضلات الدجاج”، حيث اعتبروه “تجاوزا أخلاقيا وقانونيا يستوجب تشديد العقوبات وتكثيف المراقبة”، داعين إلى “التصدي لهذه الممارسات بحزم”.

“ممارسات شاذة”

علاء الشريف العسري، مربي ماشية من فئة النخبة بمدينة القصر الكبير منضو تحت لواء الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز “آنوك”، أفاد بأن “هذه الممارسات معروفة أساسا بالمجال الفلاحي، وهي معدودة على رؤوس الأصابع، حيث تبقى في نهاية المطاف مرفوضة ومنددا بها باعتبارها احتيالا على المستهلك”.

وقال العسري، في تصريح لهسبريس، إن “هذه الممارسات غير القانونية تبقى شاذة ولا يقاس عليها، ولذلك فنحن نرفض أن يتم إسقاط مضمونها علينا جميعا كمهنيين بالقطاع. ففي الأساس، يتم اللجوء إليها من قبل بعض الكسابة الذين يبتغون تخفيض التكلفة الناتجة عن قلة المراعي وغلاء الأعلاف”.

وسجل المتحدث “حركية مشهودة لدى السلطات المعنية من أجل ضبط الواقفين وراء هذا النوع من الممارسات، إذ يتم بين الفينة والأخرى إيقافهم وترتيب الجزاءات في حقهم وفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها؛ ذلك أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) تقوم بحملات دورية ومفاجئة لعدد من الضيعات للوقوف على هذا النوع من المخالفات”.

وأشار المهني ذاته إلى أن “هذه المصالح تأخذ عينات من ماء وتغذية الأغنام لإخضاعها للتحاليل، وهو أمر ننادي باستمراريته، خصوصا في الفترات التي تسبق عيد الأضحى”، داعيا المواطنين إلى “الاطمئنان، على اعتبار أن الممارسات المذكورة تبقى ضئيلة، في انتظار أن يتم الضرب بيد من حديد على مقترفيها”.

رفض مهني تام

سعيد فايد، مهني بإقليم الحاجب، قال إن “هذه الممارسات التي تتم بشكل متواتر تبقى مرفوضة ومدانة، على اعتبار أنها أولا لا أخلاقية، وثانيا لا قانونية. وتتعلق أساسا بغشٍ على مستوى المنتوج الموجه للمستهلك المغربي، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الصحة العامة”.

وأضاف فايد، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الممارسات تراجعت في الآونة الأخيرة مقارنة مع ما كان رائجا من قبل، إذ أدت يقظة المصالح المعنية غير ما مرة إلى توقيف عدد من مربي الأغنام والماعز ممن يعمدون إلى استعمال مواد محظورة من أجل تسمين الماشية، من قبل الخميرة أو مخلفات الدواجن”.

وأوضح المتحدث أن “مهنيي القطاع يرفضون هذه الممارسات التي تسيء إلى سمعتهم، ويرفضون تعميم هذه الممارسات عليهم كلهم، الأمر الذي يزيد من المخاوف لدى المواطنين الذين يقتنون الأضاحي خصوصا”، مشيرا إلى أن “هذه الممارسات التي تقع أحيانا تضع مهنيي القطاع في دائرة الشك”.

وأكد المهني المذكور أن “الغش في تسمين الأغنام والماعز يبقى عملا متناقضا مع الأعراف الدينية والقانونية”، موردا أن “السلطات المعنية مدعوة إلى تكثيف حملات المراقبة لضمان الشفافية في علاقتنا كمهنيين مع المواطنين، مع التوجه نحو تشديد العقوبات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • N.H
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:10

    مربو الماشية يدينون استعمال “فضلات الدجاج”…هههه يدينون أفعالهم بأنفسهم أم ماذا!!!؟؟؟يجب الضرب بيد من حديد مع هاد شناقة و إنزال عقوبات جد قاسية على كل من ثبت في حقه هذا الفعل الإجرامي(مثلا تجريده من جميع المواشي و حرمانه من عدم ممارسة خذا النشاط طيلة حياته)

  • زاءر غريب
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:14

    بعض الأغنام تأكل من الأزبال . ومنها من يجمع لها صاحبها الأزبال من الحاويات والخضر الفاسدة .
    وحين يأتي عيد الأضحى تسمع الأسطوانة المعهودة العلف غالي

  • مريم
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:25

    الردع الحبس العقاب الي حصل اودي

  • مول الفيرمة
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:32

    اتعرفون لماذا رفع الله علينا المطر وأغرقنا في الفساد والحروب والدماء والجوع والفقر والبطالة وغيرها حتى أننا اصبحنا لا نفرق بين الفاسد والظالم والمصلح انه الشجع الذي أوصلنا انفسنا اليه لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لا فرق بين فقيرنا وغنينا كل البشر سواسي في النهب والفساد
    لو بقينا على حالنا هكذا علينا بإغلاق المساجد إذا كانت لا تنهي عن الفحشاء والمنكر اعيش في احدى الدول الاوروبية الكافرة بوضع خط تحت كلمة الكافرة 35 سنة ولم ارى شيئا من هذا القبيل

  • البرنوصي
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 11:40

    لما تتكلم عن الرشوة، الأغلبية الساحقة تتبرأ من هذه الأعمال الشنيعة وكذلك الحال في جميع أنواع الاختلالات وهي كثيرة في بلدنا ونفس الشيء في موضوع المقال. المخالفون يحسبون على رؤوس الأصابع يقول الجمعوي. الضحكة الصفراء تراودني وأتساءل ممن يستهزء هذا الشخص. الغش أصبح مبدأ قاعديا عند الكثير من المستثمرين وفي كل القطاعات. الضحية الوحيدة هم المستهلكون الضعفاء على أمرهم .
    هؤلاء يتصرفون هكذا لأن الفوضى وضعف تطبيق القوانين وسلطة الرشوة متشعشعة على جميع المستويات.
    المساواة مكتوبة ومصونة بالقانون المكتوب واللا مساواة هي المعمول بها مع الأسف الشديد.
    الدولة تنبه وتفقه الشعب ولا مواطن واعي بما يحاك ضده.
    بدون تطبيق القانون على الجميع لا عدالة ولا مجتمع مزدهر اجتماعيا وأخلاقيًا

  • معبر
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 15:57

    هذا عمل غير لائق ويتنافى مع جودة اللحوم الحمراء مايدخل في إفساد المنتوج كماانه غش لايسمح به

  • OMAR AGUILAL
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 17:20

    لاحوال ولا قوة الا بالله العلي العظيم. كيف ينتظروا ان يغاتوا

  • جلال الحلبي ايطاليا
    الثلاثاء 20 فبراير 2024 - 21:01

    ربما تفاجأ العديد من القراء والمتابعين من هذ الخبر عن كون مربي الاغنام والابقار يطعمونها بفضلات الدواجن على اختلاف انواعها . ساداتي هذه الأشياء ليست بجديدة. فهي معمول بها لكن تم تقنينها .حيث أصبحت تحت المراقبة الكاملة . لكن الكمية التي تعطى لهذه الماشية ليس كما يعتقد البعض . بل تعطى في اوقات محددة فالاسبوع وممزوجة بمواد تساعدها على الهضم . ومنذ سنوات كانت فضلات الدواجن تلقى فالمزارع لتغدية الثربة لكن عندما تم اكتشاف البروتينات المتوفرة فهذه الفضلات أصبحت تباع وتنقل لشركات متخصصة فالمعالجة واعادة استعمالها مرة أخرى. بل للمزيد من المعلومات ان العضام التي يتم جمعها من المجازر يعاد طحنها ومعالجتها وتعطى مرة أخرى كفيتامنات مقوية للماشية. وكذلك الأسماك التي تربى فالاحواض سواء البحرية او فالاحواض الموجودة فالبر

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 6

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 28

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور