وتستمر الوقاحة من طرف أهل لالاهم لعروسة

وتستمر الوقاحة من طرف أهل لالاهم لعروسة
الإثنين 30 يونيو 2008 - 15:16

اتضج لي جليا، وأظن أنه اتضح لكل عاقل اني لم أكن مخطئا لما تناولت العام الماضي موضوعا اخترت له من العناوين لالاهم لعروسة .. انتقدت فيه كل ما حدث من حركات لامسؤولة .. عناق، قبلات حارة تبادلها المشاركون نساء ورجالا على حد السواء و.. و.. الخ، واليوم أجد أن بعض فقرات المقال تصلح للإعادة مادام أن القاعدة تقول لكل مقام مقال، وللذين فاتهم الاطلاع على ذلك خلال السنة الماضية وقفة مع السطور التالية :رحم اللـه زمنا كان الرجل رجلا .. رجلا بكل ما في الكلمة من معنى، كان يحافظ على أهله ، ويذوذ على شرفه، امتثالا للمثل العامي الذي يقول– الرجل يموت على بلادو ولا على أولادو –أجل، كان الرجل لايترك للغير فرصة التمتع بأهل بيته ، اعني لايترك زوجته عرضة لأعين المفترسين .. كان الرجل باللأمس القريب حارسا أمينا على مفاتن زوجته، هذه الزوجة التي حافظ أجدادنا عليها وحفظوها، لأنهم كانوا يشعرون بأن حفاظهم على المرأة وحفظها من الواجبات التي تصل حد القداسة .. ثم رحم اللـه زمنا كان فيه الرجل فعلا محافظا على كرامته وساترا لعورته، أما اليوم، فان ذاك الرجل الشهم الذي كان يحسب له ألف حساب، وكانت كلمته مهابة و تهابه النساء، فقد غفل .. وكما هو معلوم فالغفلة هي لحظة الضعف التي يفقد فيها الإنسان السيطرة على منافذه فيتسلل منها من يتمكن منه ويسيطر عليه ويصبح مسلوب الإرادة ويكون بالتالي مسيرا غير مخير,, ويحز في نفوسنا أن رجالنا أصبحوا لايحركون ساكنا وهم يرون بأم أعينهم زوجاتهم يعرضن مفاتنهن أمام الجميع ودون حياء ولا خجل، كما أنهم لم يمتثلوا لقول رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وقوله عليه السلام إن اللـه سائل كل راع عما استرعاه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته أحفظ أم ضيع.

لكن مايحدث اليوم يؤلم بشدة ويصعب على العاقل تصديقه أو يقتنع بجدواه، لأن كل شيء بات على غير عا دته، وأصبح المرء يخجل عندما يشاهد تلك المناظر التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لاتشرف بلدا يدين بدين الإسلام .. مناظر تندر أن الأمة ضاعت، فلا مأمون ولا أمين إلا من رحم ربي .. وهذا هو الذي يدعونا إلى المطالبة بأن تتخذ كافة التدابير والإجراءات التي من شأنها أن تعيد هيبة الرجل ويعود بالتالي سيد بيته ليقضي على الانفلات الذي حدث فجأة ودون سابق إعلام .. وأنا أعلم مسبقا أن هذا المقترح صعبا في بداية الأمر، نظرا لما أصبحت تعرفه الأسر المغربية من تقليد أعمى للغرب، لكنه سيكون سهلا على مدى فترات قصيرة ونتمك من إعادة بناء المجتمع النموذجي.

وسبب إعادة نشربعض من فقرات المقال المشار إليه رغم كونه نشر في حينه، هو ما تفضلت علينا به ليلة السبت 28 يونيو الجاري القناة الأولى في إطار برنامج مسابقاتها ” لالاهم لعروسة ” في طبعته الثالثة، حيث اختلط الحابل بالنابل كالعادة، واختلطت الأمور على العرسان المشاركين في المسابقة – الذين أفقدهم الطمع في الظفر بالفوز- أقول أفقدهم رجولتهم وعزة أنفسهم، وشخصوا لنا مسرحية خيل لنا من مشاهدها أننا شعب فقد إنسانيته، لأن المشاهد تتنافى مع ديننا الحنيف، وعاداتنا، وهذا ما يساعد على تفشي العديد من المصائب بين صفوف نساء ورجال هذا المجتمع، وعلاوة على ذلك .. فان هذه التصرفات المشينة تعبر عن الانحلال وعن اللامسؤولية التي أصبح يحظى بها رجالنا الذين أصبحوا لاحول ولاقوة لهم، وبعبارة أخرى أصبحوا مغلوبين على أمرهم .. ونافلة القول أن المسابقة لم تأت بجديد يذكر، اللهم إلا كثرة الضجيج .. والتصفيق في غير وقته، والغير مجد بتاتا، ثم الرقص الفاضح الذي قام به بعض أزواج المستقبل والحركات اللاأخلاقية، بحيث عرض كل واحد منهم مااستطاع من مفاتنه، سواء من صنف النساء أوالرجال ) ياحسرة(، ناهيك على ما قام به السيد مقدم البرنامج رشيد الوالي الذي لم يكف منذ البداية عن التغزل في العروسات كتوجيه كلمات تثير الغرائز، ولم يقف عند حد التغزل في هؤلاء، بل تمادى في التغزل حتى في الأمهات، وكثيرة هي الهفوات التي لاأستطيع ذكرها إما احتراما لمشاعر القراء، أو لضيق الوقت.

وأرى أن اللوم كل اللوم هو موجه بالدرجة الأولى للمسؤولين عن البرنامج الذين لم يكلفوا أنفسهم تخطيط حدود، تكون بمثابة الخطوط الحمراء التي لايسمح بتخطيها من طرف المتبارين، أوالمنشطين على حد السواء، وان ماتوجت به حلقة السبت المعلوم هو ما تفوه به سيدهم عبدو من كلام ساقط ، حيث تلفظ بألفاظ الفاحشة، أو بصريح العبارة كلام زنقوي لايمت للفكاهة بصلة، إضافة إلى التهكم على الجمهور الحاضر داخل البلاتو وعلى معشر النظارة الذين يتابعون المسابقة المهزلة من منازلهم والذي(التهكم) هو ليس من سمات المجتمع المسلم.

إذن ماهذه الوقاحة أيها الرجال – رجال برنامج لالاهم لعروسة – ما هذا البرود، زوجتك تقبل ويقبلها بحرارة رجل أجنبي أمام عينيك وأعين الناس أجمعين ..؟ إنها حقا لمصيبة عظمى تستوجب قراءة الفاتحة على أرواح شبه الرجال هؤلاء .. ماذا عساكم تقولون للتاريخ، وما ستقولونه لأبنائكم غدا لما يطلعون على صوركم التي لاتشرف .. وماذا .. وماذا، تساؤلات كثيرة سوف تجيبنا عنها الأيام القليلة المقبلة لتتأكد لنا فرضية بأن ثمة شيء لا يتماشى مع قيمنا وتقاليدنا وأعرافنا يحصل داخل الأسر المغربية، وهناك أيضا أسئلة كثيرة والمقام لايسمح ,, وللـه في خلقه شؤون.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • hicham
    الإثنين 30 يونيو 2008 - 15:20

    برنماج تافه كيبقى فيا داك البرهوش البيضاوي !بينة مقد على زواج!داك المراكشي علين يغرق فلابسين وشوهة نيت د الصح!

  • مغربي غيور
    الإثنين 30 يونيو 2008 - 15:18

    استغرب للدين قبلوا بتلك التبهديلة مقابل تحقيق مطامع جعلتهم يتنازلون عن رجولتهم انهم حقا اشباه رجال برنامج لا يستحق ان ي(فرض)عرض على العموم قمة الاستهتار بالمغاربة

صوت وصورة
جدل زيادات طاكسيات بالرباط
الجمعة 6 نونبر 2026 - 15:32

جدل زيادات طاكسيات بالرباط

صوت وصورة
استمرار مهام دي ميستورا
الجمعة 6 نونبر 2026 - 12:32

استمرار مهام دي ميستورا

صوت وصورة
جيل جديد يروي المسيرة الخضراء
الخميس 5 نونبر 2026 - 23:07

جيل جديد يروي المسيرة الخضراء

صوت وصورة
زيت الزيتون بين 30 و60 درهما
الخميس 5 نونبر 2026 - 22:41

زيت الزيتون بين 30 و60 درهما

صوت وصورة
الضريبة على شركات المحروقات
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:57

الضريبة على شركات المحروقات

صوت وصورة
نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية
الخميس 5 نونبر 2026 - 21:40

نقاش هسبريس | قضية الصحراء المغربية