مدافع الفقهاء

مدافع الفقهاء
الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 02:56

عندما نسمع إمام الحرم يصف ولي عهد المملكة العربية السعودية بالشاب الطموح المحدث والملهم! وعندما نقف على تأييد عدد من علماء المملكة لتجاوزات هذا “الشاب الملهم” في الداخل والخارج، ومحاولاتهم اليائسة من أجل تبرئة ساحة “أولي أمرهم” من دم الصحفي المغدور جمال خشاقجي قبل أن يستكمل المحققون مهامهم، يتبادر إلى ذهننا كيف كان أجدادهم من السلف يدافعون عن أولي الأمر من الطواغيت الذين آل إليهم حكم المسلمين خاصة بعد اغتصاب الأمويين للسلطة وتوريث معاوية لولده يزيد مقاليد السلطة في حضور عدد من كبار التابعين وأبناء الصحابة(رض) وعلى رأسهم الإمام الشهيد الحسين بن علي(ع) الذي أمر يزيد بن معاوية بقتله وأهل بيته في واقعة كربلاء الشهيرة. وكما تشير أصابع الاتهام إلى تورط هذا الأخير في دم الإمام الحسين(ع)، فإن لأبيه معاوية بن أبي سفيان اليد الطولى في اغتيال أخيه الإمام الحسن السبط(ع)، والذي تطالعنا ذكرى استشهاده هذه الأيام، رغم دفاع فقهاء بني أمية عن الرجلين ومحاولاتهم المستميتة تبرئة ساحتهما من دماء أحفاد الرسول(ص).

فالخليفة الأحمق كما سماه عبد الملك بن مروان لم يكتف بإصدار أوامره لقائده الدموي عبيد الله ابن زياد بقتل الحسين ورفاقه(ع)، بل أمر بأسر نساء بيت النبوة وحملهن من العراق إلى الشام منكسرات من أجل التشفي بهن، بل والاحتفال بانتصاره الواهم وإشاعة ذلك بين الناس حتى اتخذ بعض المسلمين من أيام عاشوراء التي وقعت خلالها هذه المأساة عيدا فيما بعد! وهو نفسه الذي أمر جيشه بانتهاك حرمة المدينة وسبي نساء الأنصار، وكانوا قد خلعوا بيعته بعد أن علموا بما أوقعه بالإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه(ع)، بل لم يتورع أحد قادته عن رمي الكعبة بالمنجنيق عند حصاره لابن الزبير في مكة مما سود صحف التاريخ الإسلامي. ومع كل هذا وغيره كان يعده بعض فقهاء السلف من بني أمية ومن ورث مواقفهم المنحرفة من دعاة السلفية (يتقدمهم اليوم الوهابية) أميرا للمؤمنين الذي كان من الواجب طاعته، بل ويحملون ما وقع في كربلاء للحسين(ع) الذي عدوه مارقا، حتى قال بعضهم (أبو بكر بن العربي في كتابه العواصم من القواصم) بأن الحسين قد قتل بسيف جده! في إشارة إلى حديث منسوب إلى الرسول(ص) يقول فيه: “مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ”، أما اليزيد فمغفور له كل ما فعل حسب منطق القوم، خاصة وأنه أول من سير جيشا للقسطنطينية حسب حديث آخر منسوب للرسول(ص) لا يقل غرابة عن سابقه!

ولا يقل سجل أبيه معاوية عنه إجراما وتجاوزا في حق كبار الصحابة وآل بيت الرسول(ص). فمن عمار بن ياسر الذي تنبأ الرسول(ص) بمقتله قائلا: “عمار تقتلك الفئة الباغية”، حيث قتل مع علي في صفين في مواجهة جيش معاوية الذي بغى بعد أن رفض بيعة الإمام علي(ع) الجامعة، وآثر المضي في طريق المطالبة بدم الخليفة المقتول عثمان بن عفان، مع أنه كان يتحين فرصة انقضاض الثوار عليه للدعوة إلى نفسه. وقد تماطل في إنقاذه بعد أن وصلته الأنباء عن حصاره حتى عاد جيش الشام قبل أن يبلغ المدينة بخبره بعد أن وصلتهم أنباء اغتياله.

وإذا كان عدد من المؤرخين يحمل مقتل علي(ع) للخوارج فإن هناك من يتهم معاوية نفسه في الضلوع في هذه المؤامرة، خاصة وأن له سوابق في التخطيط لمثل هاته الأعمال. فقد دفع قسا مسيحيا لسقي الصحابي الجليل مالك الأشتر النخعي بالسم، وقد كان من أبرز قادة الإمام علي(ع)، وذلك عندما كان في طريقه لولاية مصر بعهد من الإمام، حتى إذا وصله خبره قال لجلسائه: “إن لله جنودا من عسل”. وهي نفس الحيلة سلكها مع الإمام الحسن(ع) رغم تنازل هذا الأخير عن الخلافة لصالحه حقنا لدماء المسلمين، لكن بشروط كان من أقواها على معاوية أن تؤول الخلافة بعد وفاته للحسن نفسه، حيث سعى في سمه عن طريق زوجته جعدة بنت الأشعث التي وعدها بالمال وبزواج ابنه يزيد الذي عمل مباشرة على أخذ البيعة له غصبا بعد تنحية الحسن من طريقه.

أما حجر بن عدي الكندي فقد قتله وأصحابه بمرج دابق بعد أن كان يتصدى لأئمة وخطباء السوء الذين كان يدفعهم معاوية لسب الإمام علي بن أبي طالب وأهل بيته(ع) على المنابر في خطب الجمعة، وبعد أن رفض أمر معاوية بأن يتبرأ من دين علي! وأرسل رأس الصحابي الجليل عمر بن الحمق الخزاعي – وكان ممن حاربوه مع علي في صفين- إلى زوجته آمنة بنت الشريد في سجن دمشق، وكان قد حبسها لسنتين قبل القبض عليه، فكانت أول رأس تحمل في الإسلام. وكان قد وعد قبل ذلك الإمام الحسن(ع) بعدم متابعة شيعته و شيعة أبيه ممن قاتلوه في صفين وغيرها من الوقائع، حيث كان ذلك من بنود وثيقة الصلح بينهما قبل أن يتنصل من كل وعوده ليتتبعهم جميعا تحت كل حجر ومدر..

ومع كل هذا وغيره تجد من يدافع عنه من علماء السلف، بل ويعدونه خال المؤمنين -لأن أخته رملة بنت أبي سفيان كانت من زوجات النبي(ص)- ومن كبار الصحابة ممن كانوا يكتبون الوحي! وقد سئل الإمام النسائي يوما عما يرويه الناس في مناقب معاوية، فأجاب: “لاأجد له إلا دعوة رسول الله(ص) المشهورة فيه: “لا أشبع الله بطنه” وقد كان شرها!

لقد ورثت المدارس السلفية عبر التاريخ، والتي تعبر الوهابية اليوم عن أيديولوجيتها السطحية والمتطرفة هذا التبرير والدفاع المستميت عن كل الخلفاء والحكام الذين تورطوا في دماء معارضيهم خاصة من بني أمية، وذلك إلى جانب حقد هذه الأسرة التاريخي على الأئمة من آل بيت الرسول(ص) وشيعتهم الذين كانوا يتقدمون صفوف هذه المعارضة عبر العصور، وعلى كل المستويات العسكرية والسياسية والأيديولوجية.

إننا إذ نعرض لجوانب من سيرة أحد مؤسسي الاستبداد السياسي باسم الدين في إحدى أحلك فترات التاريخ الإسلامي، إنما نريد أن نشير بأن أكثر الجرائم التي كانت تتم لتصفية المعارضة السياسية بالخصوص كانت تتم بمباركة فقهاء السلاطين، حيث يتم تغليفها عادة بالإحالة إلى بعض المواقف المنحرفة والمزالق الدموية لبعض ممن سماهم هؤلاء “صحابة” فجعلوهم بذلك فوق مستوى الشبهات، بل في مرتبة القدوة! ليأتي دور الإنكار والتبرير الممنهج لتصحيف الحقائق وتعويم الوقائع بمغالطات محبوكة يكون الهدف منها عادة خلط الأوراق ببعضها والتشكيك فيما نقله المؤرخون وجاء منسجما مع تطور الأحداث، دون أن ننسى الدور الذي تلعبه ترسانة الأحاديث الموضوعة لتيسير تقبل كل أشكال الخلط والتناقض لدى المتتبع والقارئ. وفي النهاية يتم الختم على كل هذا بالتحذير والوعيد لكل من سولت له نفسه التشكيك في الروايات التي تتحدث عن عدالة الخلفاء والحكام وكأن ذلك مما يخالف أركان الدين.

واليوم، وبالرغم من أننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، مازال حكامنا وفقهاؤهم يخاطبوننا بنفس هذه الأسطوانة المشروخة. وهم لا يدركون بأن الشعوب قد شبت عن الطوق ولم تعد تنطلي عليها روايات كهنة المعبد وخرافاتهم التي يتم فيها تغييب العقل عادة للعب بأوتار العاطفة، وبأن نموذج الإسلام السلفي المحافظ والمتناقض قد بات متهافتا أمام منظومات العلوم الإنسانية والعقلانية. وإن لم يتدارك أولو النهى تراث هذا الدين بالنقد والمراجعة والتمحيص فلن يكون مصير الأجيال القادمة أفضل ممن سبقهم إلى التطرف و الضياع أو الإلحاد واللامبالاة.

*باحث مغربي

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • Zoom
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 07:18

    تاريخ سكان الجزيرة العربية كله قتل و خداع و كذب من اجل السلطة.
    لا فرق بين ما قام به ولي العهد السعودي حينما امر بقطع راس الصحفي المعارض و ببن نبيه محمد حينما أعطى أمره بقطع راس كعب ابن الأشرف, لانه كان يشكك في نبوته، او حينما أعطى أمره ان تقتل أم قرفة بربط مفاصلها بجملين الى ان يتمزق جسدها.
    كعب ابن الأشرف و أم قرفة كتبن شعرا و لن يحملوا السلاح قط.
    نحن نضيع كثير من الوقت و الجهد للدفاع عن منظومة لا اخلاقية و مفلسة.
    العالم يبحث في مجال الذكاء الاصطناعي و تقنية النانو للتغلب على الأمراض المستعصية مثل السرطان و الازهايمر، و نحن ندافع بكل شراسة عن معاوية و علي و محمد و صحابته و أهل بيته 1400 سنة بعد وفاتهم، رغم اقترافهم لاعمال اجرامية و عنصرية لم يعد يمكن تبريرها في القرن 21.
    و شكرًا

  • زينون الرواقي
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 08:46

    لو عاش ابن سلمان قبل 14 قرن لكنا نسمع عنه اليوم من الكرامات ما لا يعد ويحصى ولكان ذكر اسمه يأتي متبوعاً برضي الله عنه ولحيكت حول زهده وورعه وعدله الأساطير .. تاريخ الأقوام يدرس من خلال أحوالهم في الحاضر فالهجمي الدموي عبر التاريخ يبقى كذلك وان تسربل بمظاهر التحضر وابن الأكابر وإن دارت عليه الدوائر ومسّه الفقر تلازمه صفات الأكابر بينما الأجلف حتى وان ملك مال الدنيا لا تبرحه صفات الأدنياء .. فقهاء اليوم امتداد لفقهاء الأمس لكن أجيال المستقبل لن تنطلي عليهم نفس الخرافات التي انطلت على أسلافهم بمن فيهم نحن اليوم فعصر التوثيق بالصوت والصورة لم يعد يترك مجالاً للكذب واختلاق الأساطير والكرامات للاستمرار في ترسيخ الفكر الخرافي والوصاية على العقل .. سيذكر التاريخ للاجيال المقبلة فظاعة قتل الخاشقجي وتنديد العالم ودفاع علماء الاسلام عن القاتل وتمجيده وسيدفع هذا بالتشكيك فيما جاء به أسلاف هؤلاء العلماء فالعيّنة تكفي لتشخيص الكلّ ..

  • د/المرواني
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 09:31

    "وإن لم يتدارك أولو النهى تراث هذا الدين بالنقد والمراجعة والتمحيص فلن يكون مصير الأجيال القادمة…" عليك أولا بنفسك فانصحها ! مقال يخلو من التحقيق في الروايات وخال من التوثيق ..ومتى كان الشيعة يحققون بحوثهم العلمية وهم أسرى العصبية والتبعية!؟هذا من جهة .ومن جهة أخرى هل أنت محقق قضائي في ملف خاشقجي،وتوفرت لديك البراهين القطعية على تحديد من قتله؟لماذا لا تتصل بالمحققين لمعاونتهم؟خليك يا رجل حقاني إذا أردت أن تكون باحثا علميا رصينا وإلا فإن العصبية الشيعية سترديك في أسفل الدركات.

  • عبد الله
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 10:04

    السلام عليكم. إن من أكبر آفات هذا العصر أشباه هؤلاء الكتاب. يكتبون بغير علم ولا سند و لا دراسة أو دراية و كأن الذي يقرأ لهم لا علم له ولا حيلة ! يا هذا قد اغنان الله عنكم بمن هو خير و أعلم منكم فعرفنا الحق و نسأل الله الثبات عليه. الصحابة رضي الله عنهم قد أثنى الله عنهم في كتابه و لا نقول بأنهم معصومون بل يصيبون و يخطؤون و الله وليهم، قد افتريت في كثير مما كتبت. على كل حال تشيّعك واضح وتقيتك واضحة. نسأل الله لك الهداية.

  • الدين\الدولة
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 10:16

    مقدّمة كامبردج في الأدب والفلسفة

    يشبه الأدب والفلسفة في نواحٍ كثيرة عضوين في عائلة واحدة : يتنازعان أحياناً بخصومة عنيفة ، وفي أحيان أخرى يتشاركان الهدوء والدعّة من خلال إنكار وجود الآخر أو من خلال مشاركة كلّ الإهتمامات الثنائية الممكنة .

    ترجمة لطيفة الدليمي

  • amahrouch
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 12:01

    En attaquant MBS vous êtes en train de défendre le Salaf"salih".MBS est venu mettre fin au Salaf,il a dit que le wahabisme n existe pas en Arabie Saoudite,il entame l émancipation de la femme bâtit des salles de cinéma,bref il veut faire vivre au pays la vie de notre temps.Il veut le faire pour ne pas heurter les sensibilités salafistes d une majorité.Sissi voulait faire ça,mais il n a reçu de vous que d amères critiques.Le troupeau est ivre de Bokhari.C est pourquoi MBS et Sissi tapent fort,emprisonnent et tuent.Ils veulent mettre au pas le troupeau de la même manière que le Salef l avait mis: la violence.La souplesse et la démocratie n aboutiront pas avec une masse longtemps laissée ivre de la soupe boukhariste.Il faut utiliser la manière forte pour pouvoir déraciner le mal tellement enfoui en nous.Khashoggi est un islamiste pro-Qatar qui tient au salafisme,son élimination n est pas trop regrettable.Il faudra d abord être homme parmi les humains pour mériter les droits de l Homme

  • amahrouch
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 16:39

    MBS et Sissi veulent changer la société orientale,ils veulent commencer par le commencement:faire une révolution religieuse,culturelle qui constitueront une solide assise à la démocratie.Comment démocratiser un pays alors que le peuple continue à croire à"soutiens ton frère opprimé ou oppresseur"?!il faudra bien nettoyer notre religion des ajouts que le Salef a collé à nos textes,nettoyer notre culture des saletés qu elles contient:khta rassi o drab etc.MBS ET Sissi veulent faire un travail de fond.Pour ce faire ils emprisonnent les endoctrineurs qui perpétuent ce passé sanguinaire et arbitraire.Mais l animal n obeit pas à la bride,il y oppose une résistance suicidaire.Je dis à ces hommes de l orient de continuer leur lutte contre ces ravages que nous fait le l héritage salafiste,le sunnisme,le chiisme etc.Je leur demande de ne pas se décourager par les peuples périphériques,les berbères d Afrique du Nord notamment et normaliser leurs relations avec les cousins juifs

  • زينون الرواقي
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 18:35

    عبد الله تعليق 4 بعد التحية ، تقول عن الكاتب ان تقيته واضحة وتشيّعه واضح وهذان أمران لا يلتقيان مادامت التقية تعني التستر وإخفاء ما يعتمل في الداخل اي ان يكون تشيّعه مستتراً ومادمت ترى ان تشيعه واضح فهذا ينفي عنه التقية فأنت كمن يقول : " كذبك حقيقة " وَهذا أمر لا يستوي والرجل لا يخفي تشيعه الذي تراه انت أيضاً واضحاً فأين التقية هنا ؟

  • Топ Знанйя
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 19:31

    قال عمرمهندس الشَّرفي تاريخ الإسلام السياسي قولته المشهورة"لقد أعزنا الله بالإسلام" لكن فقهاء الظلام لن يشرحوا هذا الحذيث إلى آخره من أجل تذويخ القطيع وتعليبه لقرون مستقبلية.لكن الحقيقة المُرةهو عندما سَئل صحابي أخَر عُمَرَ.كيف أعزنا الله بالإسلام ،أجاب عُمر:بالنساء والأموال.فأصل السياسة هرطقة بدوية تكونت في الصحراء و بدأت بالغزو والقتل والتشريد والإرهاب استغل معالمها قطاع الطرق من أجل السلطة والتحكم على أساس أنهم خلفاء إله الرحمة وإله الدم فوق الأرض تحت شعار /ومن يعص الله ورسوله لنقطعنه إربا إربا
    منذ ذاك الزمان وجُل العلماء والفلاسفة العقلانيين قُطّعوامن أجل الصدح بالحقيقة للعوام لكن القطيع يُأله الحاكم كما قال الشاعر وكما خرج أحدالأئمة في التصفيق في بلاد الحرمين/:
    ما شئت إلا ما شائت الأقدار***فاحكم أنت الواحد القهار
    يقول عابد الجابري في تفسيره لتاريخ الإسلام السياسي/أن الدعوة المحمدية قد أفصحت عن مشروعها السياسي ألا وهو الاستيلاء على كنوز كسرى وقيصر/العقل السياسي
    قُتل جمال كماقُتل اللذين من قبله وسيُقتلون آخرون من بعده بسبب تعريتهم وفضحهم للحاكم العربي الممارس للإسلام السياسي لاغير

  • فاطمة بو بكر
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 19:42

    السؤال ما الذي قدمه الحسين للمسلمين، غير خروجه من أجل السلطة والمال ؟ ..
    وما كان عهد الخليفة علي (رض) بمميزا. اذ هو الخليفة الوحيد بلا انجاز سوى تعدد الزوجات وخوض الحروب التي تدر المال للزواج ..
    لم يكن الصراع سوى على السلطة وليس من اجل الحقيقة او فقراء الأمة ..
    وهذا الصراع لا يطعن بهما ولا يفترض أن يكون مدار خلاف لأنه حدث والقناعات به لن تحدد الان موقعهم ..
    لكن المهم القول ان مشكلة الانظمة الملكية غير الدستورية لا تتعلق بالدين ولا بوجود فقهاء مطبلين ، بل بمجتمع مستسلم لطريقة الحياة وليس لديه الارداة للتغيير ..
    مشوار الديمقراطية ليس سهلا، والعدالة الحقيقة هي خلق آليات لنظام القضاء والتقاضي بدون خوف او رعب او تجاوز من السطلة

  • د. مصطفى سالم
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 20:00

    مقتل الحسين حادثة تاريخية، يمكن دراستها بعقلية نقدية للتاريخ، وهي مما لاشك فيه تدخل ضمن صراع على السلطة والمال مثل صراعات أئمة الشيعة، لم يكن ثائرا، ولا ملهما للثوار ولا نصيرا للفقراء.
    إعادة الحادثة للعقل يكشف أنها جرت بسرعة لا تتجاوز الساعة، لم يقطع رأسه، لا يعرف أين قبره، ولم يمثل بجثته، ولم يكن هناك سبايا من أهل بيت النبوة..
    كتابة التاريخ في زمن الدولة العباسية لم يكن منصفا للحدث في عهد بني أمية.. ومصادر التاريخ التي هاجمتهم اتخذت موقفا من العرب وليس حبا بالحسين.
    القرامطة الشيعة قصفوا الكعبة وسرقوا الحجر الاسود.
    تقييم تجربة الخليفة علي غامضة فهو استطاع خوض حروب عديدة الا ضد قتلة عثمان، وهو ما يدعونا للسؤال كيف قاتل هذه الجيوش ولم يحاكم قتلة .
    ما نريد أن نصل به أن كافة شخصيات التاريخ بعد رسول الله من التاريخ وليس الدين .. وقد كان قبل الحسين وبعده من هو أفضل منه وقيمة المؤمن ليست في صلة القرب من رسول الله بل من الله .
    علماء السلطان هم انفسهم من يصنعون ائمة مثل ائمة الشيعة معصومين من الخطأ لا يجوز معارضتهم .. ويعاني العراق من هذه عقلية المرجعية الفاسدة التي تدعي حب الحسين

  • صراع مدمر .
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 20:50

    قالت السنة ليست الشيعة على شيء ، وقالت الشيعة ليست السنة على شيء . فحل الخراب ، حل الدمار . وابتدأ صراع مرير ومسلسل قتل طويل القاتل يصيح الله أكبر والقتيل يصيح الله أكبر !!!

  • MOCRO
    الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 21:08

    النبي صلى الله عليه وآله قال.
    يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم ، ودنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الايمان إلا اسمه ، ومن الاسلام إلا رسمه ، ولا من القرآن إلا درسه ، مساجدهم معمورة ، وقلوبهم خراب من الهدى ، علماؤهم أشر خلق الله على وجه الأرض .
    حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزمان ، وظلم من الولاة والحكام ، فتعجب الصحابة وقالوا : يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال :
    نعم كل درهم عندهم صنم » .

  • متعجب
    الخميس 25 أكتوبر 2018 - 00:02

    للمرة.الالف, اجد تعليقات لا علاقة لها بمقال الكاتب مهما كان مذهبه, 90 في المائة تعليقات علمانية تخرج عن الاطار للتشويش, و 10 في المائة ممن يردون عليهم.

  • مغربي أمازيغي عربي
    الخميس 25 أكتوبر 2018 - 11:31

    كيفما كان الحال فعندهذا العبد الضعيف احساس ، أن هذه ستكون نقطة تحول ، وبداية لخروج هذه الأمة من النفق ،فهذه الأنظمة المتخلفة ، آذت الأمة كثيرابذلها وانبطاحها وتبعيتها المطلقة للغرب ، ودفع أموال طائلة من أموال الأمة له مقابل حماية عروشها ، أموال كان يمكن أن لاتترك فقيرا ولا عاطلا في هذه المنطقة ، وباشعالها لحروب أزهقت فيهامئات الاف من الأرواح ، حرب الخليج الأولى مع ايران ، حرب الخليج الثانية وحصار العراق ،نشرها الفتنة الطائفية في اطار صراعها مع ايران ، باموال البترول نشرت فهما سطحيا متخلفا للاسلام يغرق المسلمين في شكليات لاتسمن ولاتغني من جوع بدعوى الدفاع عن السنة،بينما السنة الحقيقية كمحاسبة الحاكم وقول الحقيقة له ، فهذه يسكتون عنها ،ثم تآمرها على الربيع العربي بنشر الفوضى في مصر وتونس وليبيا ، وتمويلها للجماعات الارهابية بسوريا ،لأنها ترتعب من الديموقراطية ،

  • Mhamed
    الخميس 25 أكتوبر 2018 - 18:00

    صاحب التعليق 11 – د. مصطفى سالم : الله يعطيك الصحة. قمة الحكمة و العقل.
    الطوائف اختلقت أديانا لها و اعتبرت كل منها أنها هي صاحبت الجنة !! و هذا التزييف وقع في كل الأديان.
    الله و لجنة من نصيب من عمل صالحا… و هذا هو الإسلام: عمل الصالحات… و ليس شعائر وشكليات.
    الشعائر تساعد على عمل الخير… إن لم تفعل فهي هراء.

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 3

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 6

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما