دينامية الدبلوماسية البرلمانية المغربية "تخترق" قلاع الانفصال بجنوب إفريقيا

دينامية الدبلوماسية البرلمانية المغربية "تخترق" قلاع الانفصال بجنوب إفريقيا
صورة: صفحة مجلس النواب
الأحد 22 شتنبر 2024 - 10:00

لقاءات لافتة ومباحثات وازنة تلك التي أجراها راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، بجوهانسبورغ، مع أنجيلا ثوكوزيلي ديديزا، رئيسة الجمعية الوطنية لجنوب إفريقيا، موجها إليها دعوة لزيارة المغرب على رأس وفد برلماني، لتعزيز علاقات التعاون بين برلماني البلدين.

وقرأ عدد من المتابعين في هذا التحرك، إلى جانب لقاء سابق للطالبي العلمي مع رئيس البرلمان الإفريقي، “دبلوماسية برلمانية نشيطة” في واحد من أبرز معاقل القارة الإفريقية وأقطابها الداعمة لـ”أطروحة الانفصال” في الصحراء.

معطيات تترسخ بما عبر عنه رئيس مجلس النواب المغربي خلال لقائه رئيسة برلمان بريتوريا “استعداد المملكة لتطوير تعاون مثمر مع جنوب إفريقيا وتوسيعه ليشمل العديد من القطاعات الواعدة”، مؤكدا أن “المغرب وجنوب إفريقيا بلدان لهما ثقل كبير في القارة الإفريقية. وينبغي بالتالي استثمار إمكانياتهما لتعزيز التعاون، خدمة لشعبيهما ولعموم القارة، وفق منظور تكاملي”.

كما جرى التأكيد على استعداد المغرب “لتقاسم خبراته وتجاربه مع جنوب إفريقيا في العديد من المجالات”، باستحضار أن المملكة تعد من المصدرين الرئيسيين للمواد الفلاحية إلى الاتحاد الأوروبي وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وجرت المباحثات بين الطالبي العلمي وديديزا، التي أكدت “استعداد بلادها لتطوير تعاون ثنائي مثمر مع الرباط”، على هامش المؤتمر السنوي الثاني عشر لرؤساء البرلمانات الإفريقية، الذي التأم بالبرلمان الإفريقي بجوهانسبورغ من 18 إلى 20 شتنبر الجاري.

دينامية فاعلة للدبلوماسية الموازية

تعليقا على الموضوع، قال محمد الشقندي، خبير في الشؤون الإفريقية، إن “الحضور المغربي خلال دورة البرلمانات الإفريقية في جنوب إفريقيا مؤشر يؤكد انخراط المملكة في كل المؤسسات الإفريقية والإقليمية للتداول في قضايا القارة”، مستحضرا أهمية “اقتراح حلول ومشاريع تمكن من رفع التحديات وتجاوز الإكراهات”.

ولفت الأكاديمي ذاته بجامعة محمد الخامس بالرباط إلى أن “المشاركة المغربية عبر وفد وازن من النواب والمستشارين البرلمانيين (من مختلف الأطياف الحزبية والنقابية) تترجم، كذلك، انخراط المؤسسات المغربية في ديناميات العلاقات متعددة الأبعاد بين المغرب ودول القارة”.

“أكيد أن البرلمان المغربي أصبح يلعب دورا مهما في هذه الدينامية؛ عن طريق الحضور في كل ما له علاقة بتنمية القارة، عن طريق تقاسم التجارب في المجال التشريعي وتقييم السياسات العمومية مع مجموعة من البلدان”، أورد الشقندي معلقا لهسبريس، لافتا إلى أن ذلك يتم عن طريق “تطوير وتمتين العلاقات مع مجموعة من الدول”.

وتابع بالشرح: “الدبلوماسية الموازية تكتسي أهمية بالغة، خصوصا في دول ما زالت بعيدة عن المغرب من حيث المسافة الجغرافية والثقافية واللغوية، مثل جنوب إفريقيا؛ مع العلم أن مجموعة من الدول أصبحت تعرف المغرب وتريد التقرب منه أكثر فأكثر”، مشددا على أن “الدبلوماسية الموازية لها دور كبير عبر حضور البرلمان المغربي الذي يسمح بالتعريف بالقضية الوطنية لتصحيح المغالطات التي تروجها بعض الدول المعادية للطرح المغربي أو الداعمة للطرح الانفصالي الهدام”.

كما قرأ الخبير في الشأن الإفريقي في المشاورات بين رئيسة الجمعية العامة لجنوب إفريقيا وبين رئيس البرلمان المغربي “خطوة مهمة في مسار العلاقات بين البلدان” بما يؤكد على دور الدبلوماسية الموازية، لافتا إلى “وجود تقارب بين البلدين عن طريق هذا اللقاء الذي يمكن أن يعيد الدفء للعلاقات الثنائية ويضعها على طريق الشراكة الاستراتيجية من أجل الإسهام بشكل ملحوظ في تنمية القارة، خصوصا أن المغرب يحمل مشاريع هيكلية يمكن لجنوب إفريقيا أن تلعب دورا جد مهم في تنزيلها والاستفادة منها”.

وبالنسبة لدلالة التوقيت، فقد الخبير أنه “جد مناسب؛ بالنظر إلى التطورات التي عرفتها جنوب إفريقيا مؤخرا على المستوى السياسي، أي حكومة الائتلاف التي تمخضت عن الانتخابات التشريعية الأخيرة تضم أحزابا تتميز بالانفتاح والاعتدال من ناحية التعامل مع القضايا الوطنية والدولية”.

وأضاف المصرح لهسبريس: “الأكيد أن العلاقات بين البلدان ستدخل منعطفا جديدا سيحاول المغرب من خلاله تطوير علاقات استراتيجية مع جنوب إفريقيا، باعتماد مقاربة تقوم على البراغماتية والمصالح المتبادلة مع استحضار قوي للبعد التنموي القاري والإقليمي”.

“مدخل حيوي لتصحيح المواقف”

من جانبه، أبرز محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة مراكش، أهمية “تحرك الدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب الدبلوماسية الرسمية التي حققت مكتسبات مهمة في قضية الوحدة الترابية ومغربية الصحراء، باعتبارها الآلية الأساس لتنفيذ السياسة الخارجية المغربية”.

وأكد نشطاوي، في تصريح لهسبريس، أن “البرلمان المغربي بمجلسيه (النواب والمستشارين) من المفروض أن يقوم بهذا النشاط الدبلوماسي الموازي، من خلال تكثيف الشراكات واتفاقيات التعاون وكذلك تفعيل مجموعات الصداقة وإحداث مجموعات واتحادات والمشاركة في الجمعيات البرلمانية سواء الجهوية أو القارية أو الدولية وخلق شراكات وكذلك المشاركة في التظاهرات الدولية؛ وهو ما جسده رئيس مجلس النواب الذي يمكن أن نعتبر زيارته مع وفد برلماني إلى جنوب إفريقيا “نوعا من الاختراق لبعض المحاور التي تناهض الوحدة الترابية للمغرب”.

وتابع المحلل السياسي بالقول: “صحيح أنه جاء في إطار ملتقى دولي؛ لكن عقد تلك اللقاءات مع عدد من المسؤولين الجنوب إفريقيين يؤكد على إمكانية إحداث اختراق فيما يتعلق بهاته الدولة القوية جدا في القارة الإفريقية وأكبر مستثمر إفريقي في القارة الإفريقية والتي لها أدوار مهمة على صعيد معاكسة الوحدة الترابية.. وهذا ما يمكن لهذه الزيارة أن تعمل على فهمه وكذلك محاولة تغيير أوجه تعاطي جنوب إفريقيا من مع قضية مغربية الصحراء”.

وفق نشطاوي، فإن “مثل هذه الزيارات قد تشكل تضييقا للخناق على خصوم الوحدة الترابية باعتبار جنوب إفريقيا أكبر الداعمين. ويمكن كذلك أن تؤدي إلى اختراق لصفوف الأحزاب الجنوب إفريقية، سواء منها الداعم لمغربية الصحراء أو تلك المناهضة، مع ضغط وتأثير قوي على الفاعل السياسي”.

كما لفت إلى أن “تمتين العلاقات سيؤدي إلى تعزيز روابط الثقة والمصداقية وأن تعمل النخب على شرح الموقف المغربي من قضية الصحراء ومن مبادرة الحكم الذاتي وتبيان إلى أي حد أن أطروحة الانفصال مناهضة تاريخيا لاستكمال المغرب لوحدته الترابية”.

وختم: “من شأن هذه الدبلوماسية أن تشكل مدخلا حيويا من جهة لتصحيح بعض المواقف الخاطئة فيما يتعلق بقضايا المغرب العادلة، ومن جهة أخرى تقريب وجهات النظر والتنسيق والتعاون في قضايا التنمية القارية”، مستحضرا “العمل على دعم القضايا العادلة للمغرب”، خالصا إلى أنه “باعتبار رئيس مجلس النواب هو ثالث أهم منصب سياسي في المغرب فإنه يمكن أن يشكل وسيلة من وسائل تبيان هدف التقارب مع إفريقيا؛ لكن يجب العمل على إزالة سوء الفهم واللبس فيما يتعلق بقضايا المغرب العادلة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • محمدين
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 10:31

    من الصعب اختراق هذا البلد وتغيير موقفه من القضية الأولى للمغاربة في طل استفادة قيادتها من رشاوي منتظمة من قصر المرادية بالاضافة الى مشتريات السلاح والتكنولوجيا الضخمة للجزائر من هذا البلد.. وقد قام السفير المغربي السابق العمراني والديبلوماسي المحنك بجميع المحاولات سواء مع القيادة الحاكمة أو الجمعيات أو الصحافة لتغيير سياسة جوهانسبورغ من قضية الصحراء المغربية دون جدوى

  • tariq
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 10:34

    ن المغرب بلد منفتح على العالم، ويعمل على النهوض بإفريقيا اقتصاديا وسياسيا، لكن المغرب لا يترك أبدا أماكن فارغة للأعداء. عاش المغرب من طنجة إلى الكويرة.

  • بوعزة
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 10:43

    بلا ماضيعو وقتكم مع جنوب افريقيا ،مابقاش عندها اي وزن في افريقيا ،شحال خدات ديال الدعم والفلوس من القدافي ،نهار اللي حصل ماقدرو اديرو ليه والو حيث اصلا فاقد الشئ لا يعطيه ،جنوب افريقيا كانت مزيانة فاش كانو كايحكموها السياسين من اصول اوروبية بحال الإنجليز وهولندا

  • صلاح
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 10:46

    مشكلة السياسة المغربية انها وضعت .كل تقلها على الصحراء المغربية .التنمية كانت لأجل الصحراء .الحكم الداتى لأجل الصحراء .اللوبيات من اجل الصحراء. محاولات مستمرة لإرضاء الصحراوين حتى هم أنفسهم يضنون انهم الشعب المختار واصبحو يبتزون الدولة .و همشو بقية المغاربة مرة بالترهيب ومرة بالتخوين..كلنا مغاربة لافرق بيننا .أما الصحراء فيها مغربية غصبا على خونة الداخل و الخارح نريد عدالة بيننا و إلى الدولة تدفع بكل مكون من المغرب بالمطالبة بالانفصال لعلهم ينالون حض الصحراوين وهدا ليس فى صالح المغرب

  • بونجور
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 10:52

    لا خوف على الديبلوماسية المغربية ما دام عمي تبون وشنقريحة على رأس الرئاسة الجزائرية فهذين الشخصين ترخرجا من مدرسة بوخروبة مدرسة العداء للمغرب والمغاربة
    لكن على وسائل الاعلام المغربية ان تضرب الطم يعني العمل تحت الطاولة بدون شوشرة لان اموال البترول كثيرة في هذا الوقت والفاهم يفهم

  • سعدون المغربي
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 11:32

    كما جرى التأكيد على استعداد المغرب “لتقاسم خبراته وتجاربه مع جنوب إفريقيا في العديد من المجالات”،
    هذا ما كانت ترجوه جنوب افريقيا من المغرب مقابل الإعتراف بمغربية الصحراء ولهذا كانت تعاكسه ولما لمح المغرب بتبادل الخبرات وخصوصا خبرة السيارات قد تلين وتعترف بمغربية الصحراء
    وهذا ما ترجوه مصر هي الاخرى من المغرب

  • سعيد
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 11:37

    واين مصلحة المواطن المغلوب على أمره من كل الارتفاعات الصاروخية في كل المواد الأساسية حسبنا الله ونعم الوكيل

  • محمد
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 11:58

    لا أعتقد أنه من اللائق التسرع الى استعمال كلمة “اختراق” خاصة من طرف المحطات الرسمية حتى لا تستفز الجانب الجنوب أفريقي و تعطى اثارا عكسية. اهم نقطة قوة يتوفر عليها المغرب هي المصداقية و التي هي الأخرى نتيجة عدة عوامل منها الاستقرار و ثقافة ضبط النفس و الحوار و تفهم مصالح الأطراف الأخرى، و الديناميكية الاقتصادية و الدبلوماسية.

  • sarfati
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 12:02

    خطوة جيدة ومهمة للغاية لأنه لا وجود لقلاع لا يمكن اختراقها ودخولها، لكل باب مفتاحه!
    أنا مع خطوة السيد النائب رئيس مجلس النواب المغربي.

  • الانفتاح وطول النفس!!!
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 12:05

    الدبلوماسية المغربية منفتحة وذات النفس الطويل. هذان العنصر ان مهمان في فك شفرة أي خلاف سياسي او اقتصادي. الاشتغال مع الخصوم على أرضية مشتركة بعيدا عن النقط الخلافية كفيل بتقريب وجهات النظر وتليين المواقف الصلبة. وهذا بالضبط ما سيحدث مع جنوب افريقيا.

  • مواطن2
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 12:09

    الفضل في الحقيقة يرجع للتوجيهات الملكية السامية والسياسة التي تنهجها وزارة الخارجية انطلاقا من تلك التوجيهات . وكل عمل برلماني لابد ان يخضع للتوجيهات الملكية السامية والمعروف ان السياسات الخارجية لكل دولة تخضع لتوجهات رئيس الدولة بصفته المسؤول الاول عن امن وسلامة البلاد. نعم هناك دول يلعب فيها البرلمان الدور الرئيسي لكن بتخويل من رئيس الدولة او الملك.قرات مؤخرا مقالا يتعلق بالسيدة تاتشر لما كانت رئيسة الحكومة البريطانية ووقع احتلال جزر فوكلاند -ادا كنت اتدكر-.طلب منها طلب عقد مجلس الامن للنظر في الامر فادا بها تقول على مجلس الحرب ان يجتمع حالا ليقرر توجيه الجيش لتحرير الجزيرة وقالت بانها ليست مثل الدول……….التي تطلب عقد مجلس الامن للدفاع عن بلادها . وخلال 24 ساعة كانت جزر فوكلاند التابعة لبريطانيا محررة عسكريا .

  • كمال
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 12:21

    أتمنى أن تتم دعوة رئيس جنوب أفريقيا للقيام بزيارة رسمية للمملكة المغربية لفتح صفحة جديدة لهذه العلاقة القديمة ولما لا بعد ذالك يتم برمجة زيارة عاهل البلاد لجنوب إفريقيا تتوخى توحيد الجهود لمصلحة البلدين

  • عبد الكريم
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 13:14

    جوهانسبور’ج’أفريقيا ‘علاقتها بمنظومة كومنولث مملكة بريطانيا ‘حين تحسم المملكة قرارها من قضيتنا مقدسة وطنيا ❤

  • محند او علي
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 13:31

    طالما احدث مشكل الصحراء جرحا عميقا في نفوس المغاربة وكان ذلك على حساب التنمية . وجيوب المغاربة . لكن اليوم . اصبح المغرب في موقع قوة . ولا داعي لهذا النهج مع جنوب افريقيا . لانهم يستفيدون من كبرانات كرغوليا . اذن على المغرب ان يتصرف كقوة اقليمية بسيادة كاملة على صحرائه . ولا يعير اي اهتمام للنباح . القوة العسكرية والاقتصادية . والتحام الداخل . هو الحقيقة على الارض التي يراها الجميع . اما زريبة الامم الغير المتحدة . لن تحل اي شيء . والتعامل مع الدول الكبيرة فيه منفعة . وجدوى . اما الان فيجب ان يتم طرد بولزاريو من زريبة اللا إتحاد الافريقي البئيس .

  • مراقب
    الأحد 22 شتنبر 2024 - 14:01

    خليو الامور مستورة راه تبون غادي اطير عليه النعاس
    غذا سيرسل عطاف لجنوب افريقيا لطلب العطف والتراجع

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30 1

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00 2

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15 4

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38 8

مضامين التزامات حكومة المنصوري

صوت وصورة
المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 16:44 6

المنصوري تمد يدها للأغلبية والمعارضة