صدرت مؤخرا رواية بعنوان “في الضفة الأخرى” لمحمد بوهلال. وهذه الرواية هي باكورة أعمال قيدوم الصحافيين المغاربة بفاس، والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بها، وعضو المكتب الوطني المغربي لحقوق الإنسان بالمغرب.
ويختزل المؤلف في هذه الرواية السير ذاتية الكثير من المسافات التي تطول حينا وتقصر في أخرى، في سياق أزمنة وأمكنة كثيرة ومتنوعة على شكل مرايا مقعّـرة أو عاكسة، تكشف الكثير من الحالات الإنسانية المنفلتة من عقالها، جمع فيها المؤلف بين الطيش والاتزان، وبين الكره والحب، والجنس والصحافة والعمل النقابي والسياسي.
وقد حاول محمد بوهلال في روايته جمع عدة حَـيَوَات في حياة واحدة، من خلال تناول تجربة غنية طبعت مسار الشاب عزيز، الذي اختاره الكاتب أن يكون ساردا ومسرودا له، سيرة ذاتية يمكن للمتلقي أو القارئ أن ينتقل فيها من الخاص إلى العام، وأن يوظف المشترك مع الكاتب متى شاء له ذلك.
وفي مقدمة الإصدار، كتب الناقد إدريس الواغيش “بصم المؤلف في الرواية على طابعه الخاص في الكتابة، لأنه متمرس عليها منذ سنوات، سواء بصفته مراسلا لجريدة الاتحاد الاشتراكي الوطنية أو مديرا لجريدة صدى فاس الجهوية، أبان فيها عن أسلوبه السهل المُمتنع وغير المُتعالي، النصّي الصّريح، أسلوب في متناول جميع القراء على اختلاف مستوياتهم، لأنه لا يحمِّله فلسفة يريد من خلالها إرباك القارئ”.
وأضاف الواغيش أن “الأسلوب مُتميّز من حيث كونه يحمل صورا مُدهشة ورائعة ووقائع أخرى تناقضها تماما، لكن من دون مُخاتلة، يرويها لنا عن طريق سارده عزيز، بصفته شخصية وساردا في الوقت نفسه، كتبها المؤلف بكل صدق وشفافية ودون تزييف ولا مغالاة في الحكي، لم يرُم مطلقا إلى المناورة وخداع المتلقي”، مشيرا إلى أن “شخصية عزيز تضطلع في هذه الرواية بوظيفتين رئيستين، تسيران في خطين متوازيين، هما وظيفة الكتابة ووظيفة السرد”.
وقال الناقد محمد السعيدي إن “البنية الفنية للرواية تنحو منحى كرونولوجيا تصاعديا، وظف خلاله الكاتب تقنيات سردية توظيفا جماليا غاية في الدقة والإبداع، ذلك أن آلية من آليات flash-back الاسترجاع الفني توحي باستمالة الحكي استمالة زمانية مكانية”.
يُشار إلى أن الرواية السير ذاتية “في الضفة الأخرى” صدرت عن مطبعة “وراقة بلال” بفاس، وتقع في 190 صفحة من الحجم المتوسط، وقد زيّن لوحة غلافها الفنان التشكيلي المغربي حسن جميل، ويضم فهرسها حوالي ثلاثين عنوانا فرعيا.
تحية صادقة الى الاستاد بوهلال الرجل الطيب المتواضع والخدوم هنيئا لك بباكورتك الروائية دام الابداع في انتظار الاطلاع قريبا على العمل دمت بخير