كيف نعلم أبناءنا حب فلسطين؟

كيف نعلم أبناءنا حب فلسطين؟
الأربعاء 22 أبريل 2015 - 22:19

اليوم وأحرار العالم وشرفاؤه يحتفون بالذكرى 67 للنكبة، اخترت أن أجعل هذه المقالة رسالة لنا معشر الآباء والمربين، لنسأل كيف يمكن ترسيخ القضية في عقول الأجيال ووجدانهم وأرواحهم؟ كيف نعلمهم أن يحبوا الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ كيف نعلمهم أن الأقصى مسرى أمير الأنبياء ومعراجه إلى السماء؟ كيف نعلمهم أنها أرض الأنبياء والرسالات ومنزل الوحي؟ كيف نعلمهم أن حبها دين وإيمان؟ وأن أرضها أرض الرباط والمجاهدين والشهداء؟ كيف نعلمهم أن زيتونها وحجرها مبارك من رب السماء؟ كيف نعلمهم أن القدس والأقصى أرض مقدسة؟ كيف نعلمهم مقاومة الطمس ونحصنهم حتى لا تنطلي عليهم حيل من يجففون منابع التعلق بفلسطين وينشرون التطبيع والتعايش ويرسخون ثقافة النسيان؟ كيف نعلمهم أن فلسطين أمانة الأجيال وأنها الوجود لا الحدود، أنها العقيدة والقرآن لا السياسة والصراع، أنها البوصلة وأنها الوعد والعهد والميعاد؟

ولأن العدو الصهيوني يراهن على النسيان وعلى محو ذاكرة الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية معه، ويستهدف قطع صلة الأجيال بالقضية وبالأرض وبرموز النضال والمقاومة بشتى الأشكال والأساليب، تعينه على ذلك أنظمة اختارت التطبيع والهرولة تحت مسمى السلام، لعل آخرها شطب كل ما يذكر برموز القضية الفلسطينية والصراع مع الصهيونية من مناهج ومقررات التعليم في دول الطوق كمصر والأردن، كان لابد للأجيال القادمة أن تحمل المشعل، وأن تصمد في وجه سياسات التهويد وطمس الهوية، ورب سائل يسأل لكن كيف وما السبيل إلى ذلك؟

حببوا إليهم وشجعوهم على حفظ سورة الإسراء وفسروها لهم تفسيرا مبسطا.

علقوا في بيوتكم صورة للأقصى حتى تنطبع في الوجدان وتثير عند الأطفال السؤال.

اجعلوا في بيوتكم حصالة للتبرع لأطفال فلسطين وللقدس.

زينوا غرفهم بخارطة لفلسطين وأسماء مدن فلسطين.

احرصوا أن تجعلوا من مسموعاتهم ومحفوظاتهم أناشيد وأهازيج فلسطينية.

شجعوهم على المشاركة في أسابيع فلسطين في المسرح والرسم والمسابقات الثقافية.

خصصوا لفلسطين يوما أو يومين سنويا في أسابيعكم الثقافية في المدارس والمؤسسات والنوادي والمخيمات.

استضيفوا أطفال وأيتام فلسطين في العطل إن أمكن في أسركم ومخيماتكم الصيفية والربيعية.

اعرضوا صورا وأشرطة عن فلسطين، واصحبوهم لمشاهدتها في دور السينما والمراكز الثقافية.

انشروا رموز فلسطين كالعقال والكوفية والملابس، وعرفوهم بالعلماء والزعماء والشهداء.

أشركوهم في المتابعة والتعليق على أحداث فلسطين في الأخبار والإعلام.

شجعوهم على عقد صداقات مع أطفال فلسطين ومراسلتهم.

هذه نماذج عملية على سبيل المثال لا الحصر، وإلا فالهدف واضح والوسائل متعددة متغيرة بتغير البيئات والإمكانات، المهم غرس هذه القيم في النفوس، لأن ذكريات الطفولة مؤسسات للشخصية، فقط ابذروا وسيأتي يوم -إن شاء الله تعالى- تينع البذور وتكبر وتزهر وتثمر.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • مغربي أحب فلسطين
    الخميس 23 أبريل 2015 - 15:48

    عاش الفلسطينون النكبة، وقليل ممن عاشها ما يزال حيا؛ ثم عاشوا النكسة وعاشها معهم كثير من العرب والمحسوبين على العرب. كان العرب في الخمسينات والستينات يحلمون بتحرير فلسطين، كل فلسطين.. ولم يستطيعوا أن يحرروا حتى أنفسهم داخل بلدانهم المستقلة؛ فشلت خططهم التنموية على الرغم من إمكاناتهم الطبيعية والبشرية الكبيرة..
    اليوم تغير الكثير من الأشياء، وها هم العرب اليوم لا يستطيعون حتى أن يحاوروا بعضهم البعض، وها هم مرعوبون مما يحدث في سوريا وليبيا ومصر واليمن فضلا عن العراق..
    ليست فلسطين وحدها التي ضاعت، وليس الصهاينة وحدهم الأعداء؛ العرب ينتجون أعداءهم بأنفسهم، بل أكثر من ذلك، إنهم يَلِدونَهم!!!
    أما العروبة فهي اليوم أضعف من أي وقت مضى، وبيت المقدس له رب يحميه كما حمى الكعبة من أبرهة ذات يوم…

  • hassan
    الخميس 23 أبريل 2015 - 16:47

    هذا ما يسمى بالاستيلاب الفكري . اجسادكم في المغرب وعقولكم في المشرق . اشمئز من هذه الافكار. يجب اب نعلم اولادنا حب وطنهم

  • كاره الضلام
    الخميس 23 أبريل 2015 - 16:52

    لا تنسى بالمرة ان تعلم ابنائك كره الوطن و العداء لشعبه و ارضه ،علواهم ان الشعب مفتون و ان الوطن قطر في طريق الامة، و قولوا لهم ان الجماعة هي الشعب و ان الشعب غريب غاصب،علموهم كيف يكون هاوهم هناك و يضيقون بالتنفس هنا،هل تعرفون الحب لتعلموه لابنائكم؟ ما تسمونه حبا لهناك ليس سوى الكره لهنا،انتم لا تحبون الفلسطينيين و انما تكرهون المغاربة، يبيت المغربي يفكر في بلده و يبيت المستلب يقلب الافكار كيف يعلم ابنائه حب فلسطين،و ياتي بكلام سخيف لو قراه فلسطيني لانفجر ضاحكا،و مجرد كتابته لهدا السخف دليل على انهم يشعرون بان الناس تخلصوا من تلك الشعارات التي حشوهم بها،المغاربة اصبحوا يهتمون بالمغرب و اما شعارات البطولة و التحرير فلم يعد يكررها الا الحاقدون المهمشون ،احبوا اوطانكم كما تشائون و اما المغاربة فلا يحبون الا المغرب،ادا كنت توجه كلامك هدا للجماعة فالجماعة مستلبة اصلا و ادا كنت توجهه للمغاربة فيجب عليك ان تخجل من نفسك لانك تمارس التقويد العلني،المغاربة يحبون المغرف اولا و اخيرا يا عملاء الشرق،و عيشك و ارتزاقك من هنا و حبك لهناك هو قلة اصل،فهل تريد منا ان نكون قليل الاصل مثلك؟

  • بوحسين
    الخميس 23 أبريل 2015 - 20:36

    باين هدا من الاخوان، و هو يقصد بفلسطين غزة و بالتحديد حماس، لاشعوريا حينما ينطق فلسطين يقصد حماس، حتى في فلسطين يميزون بين من يجب ان يحبوه و من يجب ان يكرهوه،و المثل المغربي يقول كون كان الخوخ يداوي كون داوى راسو، انتم لا تعرفون معنى الحب فكيف تعلمونه لاطفالكم؟ العنوان الصحيح هو كيف نعلم اطفالنا كره رام الله و سلطة اوسلو الخانعة، ياك آ استاد الحب؟

  • encore de la démagogie
    الجمعة 24 أبريل 2015 - 09:00

    tes ancêtres de l'istiqlal nous ont appris comment défendre la révolution du peuple algérien jusqu'à donner sa vie pour sa libération de la france coloniale, et beaucoup de marocains ont sacrifié leur vie pour cette cause noble, alors quelle a été la réponse des pouvoirs algériens successifs, l'ingratitude totale, ces pouvoirs dépensent des dizaines de milliards de dollars pour poignarder le maroc dans le dos qui a récupéré son sahara,
    qui tue et chasse le peuple syrien de son pays, ce sont l'opposition syrienne terroriste et le sanguinaire Assad qui a aveuglé son peuple de haine contre israel auquel Assad a offert le golan,
    cessons ces démagogies à répétition, et occupons nous de nos problèmes, c'est aux palestiniens de trouver une solution avec israel,
    va chez le hamass et laisse nous tranquilles!

  • فلسطيني
    الجمعة 24 أبريل 2015 - 17:56

    اتقوا الله فينا يا أشقائنا المغاربة انا نحبكم كما تحبوننا ونحن في أمس الحاجة الى نصرتكم لنا فلا تخذلوننا فالعدو الصهيوني واحد اليوم علينا وربما غدا عليكم لا قدر الله , والله عز وجل يقول ( هو الذي أيدك بنصره و بالمؤمنين ).
    فالله الله يا أشقائنا في بلدنا المغرب انا نعتز بكم في مساندتكم لنا.

  • مغربي
    السبت 25 أبريل 2015 - 09:16

    علم أولادك حب الوطن الذي نشأت فيه أولا.
    أما إذا كنت من المتحولين جنسيا ( أي الجنس و الجنسية) فنطلب من الله لك "لعفو".

  • ناجي العلي للمغربة.
    السبت 25 أبريل 2015 - 21:40

    ا زرعوا حب الوطن في اولادكم اولا,لان العنصصصورية تعششت في امخاخكم
    يا مغاربة,فاليساري يبغض الخوانجي,والخوانجي يبغض ويكره اليساري,وكليهما يبغضون الامازيغي,والامازيغي متشنج مع العربي,والعربي يشتم الامازيغي بشلح ,والشلح يشتم العروبي,العروبي الى تبلد كي البندير الى تجلد,دون ذكر مئات من الاوصاف القدحية فكل شبر له قاموس من الحجم المتوسط والكبير,وعلى وزارة الثقافة ان تقوم بجمع كل ما هو متداول لتنوير الراءي العام,,والحد من خطورة الوضع.

  • مغربية
    السبت 25 أبريل 2015 - 23:53

    عندما أتضامن روحا و جسدا مع شعب النيبال الذي يعاني من ويلات زلزال مدمر، فلست بالضرورة عميلا نيباليا، و قد لا أعاني من استيلاب فكري أو وطني، و كذا حينما أتضامن مع شعب أعزل يخضع للتقتيل و الاحتلال،و الإبادة الممنهجة منذ عقود.
    ربما إنسانيتي هي من أملت علي ذلك، ربما وطنيتي هي التي دفعتني لزرع بذور الأمل و حب الفضيلة في الحيل الصاعد. للدفاع عن قضية إنسانية عادلة، بغض النظر عن المكان و الزمان.

  • مغربية
    الأحد 26 أبريل 2015 - 00:25

    نحن كمغاربة نحب وطننا المغرب، هذا لا غبار عليه. فأجسادنا مغربية، و قلوبنا مغربية تسع جميع القضايا الإنسانية.
    حبنا لوطننا العربي نابع عن حبنا لوطننا الإسلامي الكبير، ووطننا الإنساني الأكبر.

    و هذا سر ترسيخ القضية الفلسطينية في "عقولنا ووجداننا و أرواحنا". و لهذا فلسطين ستتحرر، من النهر إلي البحر.

    "les valeurs que je porte dépassent l'histoire, même s'ils sont sont entrain de perdre dans l'histoire.. Elles sont la victoire de l'éternité"
    (Tariq Ramdan)
    تحية لكاتب المقال

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك