الوهابية والسلفية الجهادية: سؤال العلاقة

الوهابية والسلفية الجهادية: سؤال العلاقة
الجمعة 6 يونيو 2014 - 18:46

مقدمة

في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، توترت العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية من دون مقدمات واضحة. بعد أكثر من ستين عاماً من أجواء الصداقة الدافئة والتحالف الاستراتيجي بين البلدين في كثير من القضايا والسياسات (مكافحة المد الشيوعي في الشرق الأوسط وفي أفغانستان، كبح المد الثوري الإيراني…)، كان لافتاً أن يتهم الأمريكيون (والغرب عموماً) السعودية بالمسئولية الأدبية (وحتى المادية) عن هذه التفجيرات المروعة التي استهدفتهم في عقر دارهم، وأن تركز وسائل الإعلام المختلفة على بيان الروابط التي تجمع ما بين تنظيم القاعدة الذي يقف خلف التفجيرات، والوهابية: العقيدة / الأيديولوجيا الرسمية للدولة السعودية، حيث ظلت اللازمة التي تتردد باستمرار في كثير من الدوائر السياسية والإعلامية والبحثية الأمريكية، وتثير كل يوم مزيداً من الجدل، هي: «ابحث عن السعودية».

ولئن تم تجاوز هذه الأزمة سياسياً في حينها، وعادت العلاقات التي كانت على المحك إلى سابق عهدها، فإن الجدل حول الموضوع لم يتوقف، وظل مطروحاً ومحتدماً على المستوى الفكري والبحثي (الأكاديمي) خصوصاً، حيث بقيت حزمة واسعة من الأسئلة المهمة مفتوحة ومكشوفة على تعدد من الشبهات.. والاتهامات.. والاجتهادات.. والافتراضات.في هذه الورقة الموجزة، سنحاول استعارة هذه الأسئلة وإعادة صياغتها من أجل استجلاء الحقيقة في ما يخص العلاقة الملتبسة التي تربط ما بين الوهابية: الأرثوذكسية الصارمة والمتشددة التي هي جزء أساسي من التيار الإسلامي السني الحديث والمعاصر، وتمثل في الوقت نفسه الاتجاه الديني الرسمي للدولة السعودية، والسلفية الجهادية: المصطلح الجديد والمثير الذي بات يعبر عن العقيدة / الأيديولوجيا المؤطرة لنشاطات «القاعدة» وأخواتها من التعبيرات الجهادية المنثورة على امتداد العالم.

إن الأسئلة التي تطرحها هذه الورقة هي:

هل هناك ارتباط ما بين الوهابية والسلفية الجهادية؟

أين تتقاطعان / تتطابقان؟

وأين تفترقان / تتصادمان؟

وعلى أي مستوى يمكن التمييز بينهما؟

فرضية البحث

إن الفكرة / الفرضية التي تتبناها هذه الورقة تتلخص في أن السلفية الجهادية، في جوهرها: أي في بنية الخطاب، ليست سوى تعبيراً معاصراً عن التصورات والمعايير والمسالك (الأرثوذكسية) التي طرحتها الوهابية في صورتها النقية الصافية الخالصة: الوهابية الأصلية كما تتبدى في نصوصها التأسيسية، في صياغات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وفي شروحات أولاده وأحفاده ونحوهم من أئمة الدعوة النجدية، فالسلفيون الجهاديون يبدون ملتزمين، بشكل كامل، وعلى جميع المستويات، بأساسيات / مسلمات الدعوة الوهابية، التي تمثل، بحواملها الفقهية، الجناح الأكثر تشدداً في المنظومة السلفية السنية، إن في جانب العقيدة أو العبادة، وهم، في أدبياتهم الراديكالية، وفي تحركاتهم، لا يسعون إلا إلى استعادة نموذج هذه الدعوة في أصولها الطهرانية الأولى: استعادتها بكل تفاصيلها وترجمة / تكييف رؤاها السلفية (الوثوقية) لما ينبغي أن تكون عليه حركة العالم الموضوعي في اللحظة الراهنة.

بعبارة أخرى: السلفية الجهادية هي، في الأساس، تكثيف عنفي لتعاليم / معتقدات السلفية الوهابية. إنها استدعاء / استنفار للمخزون الراديكالي (المسكوت عنه) في الوهابية، في بعديه الرمزي والمادي، أو لنقل إنها استقطار / اعتصار لثمالة الوهابية، وانعكاس لها على الصعيد التاريخي، فهي تتكئ على تصورات جهازها المفاهيمي، وعلى عوالم نسقها الاعتقادي، في صياغة خطابها الاعتراضي، وتحاول تمثلها وإعادة إنتاج أفكارها وتثبيتها حرفياً في فراغات اللحظة الراهنة، على اعتبار أنها وحدها تجسد الإسلام الحق: الإسلام الخالص المطلق في بساطته الأولى كما يتجلى في نصوص الكتاب والسنة.

إن هذه الفرضية لا تقدم إجابة مريحة بقدر ما تثير مزيداً من الأسئلة. إنها فرضية على درجة كبيرة من الإشكال، ليس في حد ذاتها، باعتبارها الفكرة النمطية السائدة في مختلف الجهود الرامية إلى تفكيك تعقيدات العلاقة القائمة بين الوهابية وتنظيمات العنف الجهادي في العالم المعاصر، في المجال التداولي البحثي والإعلامي الغربي، خصوصاً بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وإنما بسبب سياقات طرحها التي غالباً ما تتحكم فيها اعتبارات / انحيازات سياسية وأيديولوجية صارخة، ونشير هنا، على سبيل المثال، إلى كتابات ستيفن شوارتز، مؤلف كتاب “وجها الإسلام: البيت السعودي من التقليدية إلى الإرهاب” الذي يعد النموذج الأشهر في هذا المجال.

إن كتابات شوارتز تطرح أفكاراً مهمة حول «التواصل» أو «التنافذ» القائم بين الوهابية (كأصل) والسلفية الجهادية (كصورة)، وهو يقدم معطيات وشواهد كثيرة لإثبات أن الوهابية هي المرجع الفكري الذي يؤسس عليه الجهاديون رؤاهم الصدامية العنفية، وأنها هي الناظم الفعلي لنشاطات «القاعدة»، لكن ما ينال من مضمون هذه الأفكار ويجردها من كثير من عناصر حجيتها هو غلبة الطابع الانفعالي «العدائي» على لغة طرحها، فهي تبدو كتابات أيديولوجة «هجائية» أكثر منها أطروحات معرفية (يجب) أن يكون هدفها النهائي إنارة ظلام الفهم حول الإشكاليات محل البحث.

المفارقة أن الأمر نفسه ينسحب على الفرضية / الأطروحة المضادة، التي تحاول أن تدفع عن الوهابية الشبهات والاتهامات التي تلاحقها، من خلال تقديم رؤية مغايرة للمألوف، مفادها أن المتن الوهابي، على مستوى الأصول والتطبيقات، ليس فيه أي نزوعات راديكالية أو محرضات على العنف، وأن ما يتردد بهذا الخصوص هو محض ادعاءات ومغالطات هدفها تشويه صورة الدعوة (= الوهابية) ومن ورائها الدولة (= السعودية) التي تتبنى هذه الدعوة، وهي ناتجة عن جهل مطبق بالموضوع أو عن دوافع خاصة مغرضة، وأن المشكلة ليست، على أي نحو، في أفكار محمد بن عبد الوهاب (الدينية)، وإنما هي في الذين يسيئون قراءة وتفسير هذه الأفكار. والنموذج الأساسي، هنا، هو ناتانا ديلونغ ـ باس، مؤلفة كتاب “الإسلام الوهابي: من الإحياء والإصلاح إلى الجهاد العالمي” الذي بذلت فيه جهداً كبيراً لإثبات عدم وجود أي تماثل أو تقارب، من أي نوع، بين الوهابية والخطاب الجهادي في تجلياته القاعدية (نسبة إلى تنظيم القاعدة). بيد أن هذه الفرضية أيضاً عليها كثير من التحفظات بسبب نزوعها «التعاطفي» المفرط، إذ لا يمكن تجاوز النّفَس الوهابي في الخطاب السلفي الجهادي، أو الادعاء بأن مجرد سوء فهم (أولاد وطلاب محمد بن عبد الوهاب الذين صاروا متشددين بعد وفاته نسبوا إليه ما لم يقله) هو السبب في إقحام مفردات الدعوة الوهابية في مجريات الظاهرة الجهادية المعاصرة بهذه الدرجة، وعلى هذا المستوى، من الحضور والتأثير.

هناك فرضية / مقاربة ثالثة تحاول أن تمسك العصا من الوسط، يعبر عنها تيم نيبلوك، مؤلف كتاب “المملكة العربية السعودية: السلطة والشرعية والاستمرارية”. يفترض تيم أن الوهابية، بما هي مدار فكري / عقائدي خاص، يمكن تمثّل ومقاربة مدلولاتها (مجازاتها) من وجوه مختلفة، كما هو حال كل السرديات النظرية الفاعلة في التاريخ، التي غالباً ما ينطوي داخلُها على جملة من الخطابات والتوجهات (والحقائق) التي يمكن أن تكون (في جزئياتها) متوافقة ومتكاملة كما يمكن أن تكون متمايزة ومتنافرة، وأحياناً متناقضة. إنها قادرة على استلهام / استقطاب تعدد واسع من التعبيرات والمواقف، والتكيف معها جميعاً بحسب المعايير التي يطرحها كل نموذج.

تبدو هذه الفرضية جديرة بالتأمل، تؤيدها وقائع ومعطيات موضوعية، فضمن الإطار الوهابي، يصطف توجهان لاهوتيان مختلفان تباعد بينهما حزمة واسعة من الاختلافات / التناقضات البنيوية (في الموقف من السلطة السياسية تحديداً): السلفية الجهادية والسلفية الجامية. الأولى تؤسس خطابها على مبدأ «الخروج» على ولي الأمر، وتقدم ما يلزم من المسوغات «الشرعية» لتأكيد موقفها «الانقلابي / الثوري»، والثانية تؤسس خطابها على مفهوم «الطاعة المطلقة» لولي الأمر، وبدورها تعرض ما يكفي من الأسانيد «الشرعية» لدعم توجهها «المهادن».

لتجاوز هذا الإشكال وتساؤلاته، سنتقصى مفهومات وأفكار الوهابية من مصادرها الأصلية: من كتابات مؤسسها محمد بن عبد الوهاب، وسنقارنها بما هو مبثوث في المنطوق السلفي الجهادي المعاصر لنقف على أوجه التقاطع أو التماثل النظري بينها. ولأن مساحة البحث لا تتسع لاستحضار كل مجالات العلاقة، والإغراق في تفاصيلها، فإننا سنركز على المفهومات والأفكار المرتبطة بالجانب الاعتقادي، وسنحددها في المسائل ذات البعد السياسي (مسائل الحكم والسياسات والعلاقات الدولية). ولتفادي إحراجات التأويل، سنقدم بعض النماذج النصية كاستشهادات تدعم فرضيتنا.

الوهابية والسلفية الجهادية: التباسات العلاقة

نستخدم في هذا البحث مصطلحي الوهابية والسلفية الجهادية ونحن ندرك كم التجاوزات (والانتهاكات) الذي يطبع تداول مثل هذه النوعية من المصطلحات الجدلية، بين من يكتب من داخلها (وهم الأنصار)، ومن يكتب من خارجها (الخصوم)، بغية تملك / احتكار معانيها ودلالاتها تعسفاً، ومن ثم فرضها كحقائق واقعية يمكن توظيفها كأدوات للصراع وتصفية الحسابات الفكرانية / الأيديولوجية.

من جهة أخرى، ندرك أن البنية السلفية، في مجالاتها الرئيسية: العقيدة، المعرفة، التشريع، ليست ثابتة وموحدة، وإنما هي بنية متشظية ومعقدة جداً، تتوزعها تيارات وتوجهات متعددة (متشددون / معتدلون ــ مقلدون / مجتهدون) بينها من الخلاف والتعارض في الرؤى والاجتهادات والمواقف ما يصل أحياناً إلى درجة الجفاء والمفاصلة / القطيعة وحتى التصادم والمواجهة. ذلك أن السلفية، وهي، تعريفاً، متابعة طريقة السلف الصالح (من أهل القرون الثلاثة الأولى) في تلقي الإسلام وفهمه وتطبيقه، ليست جماعة أو طائفة أو حزباً، وإنما هي، في أساسها، منهج يمكن أن تتمثله / تلتزمه جماعات أو دول (النموذج السعودي) أو حتى أفراد مستقلون عن أي إطار تنظيمي أو رسمي محدد.

1 ــ الوهابية

إن الوهابية، اختصاراً، هي الدعوة / الحركة الإسلامية (السلفية) التي ظهرت في نجد مع بداية العصر الحديث (القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي) على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1703ــ 1792م).

ولد الشيخ في بلدة العيينة (شمال غرب الرياض)، أخذ عن والده (وهو من العلماء) أساسيات الفقه الحنبلي، وقد استلفته منذ البداية الفقيه (السلفي) البارز ابن تيمية، فتأثر به كثيراً، على المستويين الفكري والشخصي، بعد ذلك غادر بلدته إلى المدينة المنورة والبصرة والإحساء لطلب العلم، وقد كان كثير المطالعة منذ نعومة أظفاره، ما أهله لاكتساب معارف دينية واسعة (بالمعنى الأرثوذكسي) في وقت قياسي.

كانت الجزيرة العربية في ذلك الوقت واقعة تحت سيطرة الإمبراطورية العثمانية، لكن منطقة نجد خصوصاً كانت عبارة عن كيانات سياسية مستقلة، لكنها غير مستقرة، يحكمها أمراء متنافرون بينهم صراعات قبلية وعشائرية مستمرة، أما النظام الاجتماعي الديني السائد، وهو النظام الذي أثار حفيظة محمد بن عبد الوهاب، وكان السبب المباشر الذي جعله يكرس حياته كلها لمواجهته وتغييره، فيلخصه المؤرخ ابن بشر بقوله: «كان الشرك إذ ذاك قد فشي في نجد وغيرها، وكثر الاعتقاد في الأشجار والأحجار والقبور والبناء عليها والتبرك بها والنذر لها، والاستعانة بالجن والنذر لهم، ووضع الطعام وجعله لهم في زوايا البيوت لشفاء مرضاهم ونفعهم، والحلف بغير الله وغير ذلك من الشرك الأكبر والأصغر».

قام العالم الشاب يدعو إلى تطهير الاعتقاد وإخلاص التوحيد لله تعالى ومحاربة كل مظاهر البدع والخرافات الراسخة في مجتمعه، وكان يمارس الحسبة مع عدد من أتباعه لإزالة آثار الشرك (هدم القباب القائمة على القبور، قطع الأشجار التي يتبرك بها العامة) وتنفيذ أحكام الله، فانتشر خبره في نجد وقراها، واختلف الناس في قبول دعوته ما بين مؤيد ومعارض، خاصة أنه كان متشدداً في أمور العقيدة والعبادة، حاداً وعنيفاً في نقد الأوضاع الدينية والاجتماعية المحيطة به، يعتبر أن الناس قد انسلخوا (ارتدوا) عن الإسلام بما أدخلوا على دينهم من بدع ومحدثات، الأمر الذي أوقعه في مشاكل مع مخالفيه (حتى من المقربين منه)، وعرضه مراراً للمخاطر، ولئن نجح في وقت ما في الحصول على دعم أمير بلدته العيينة، ما وفر له بعض الحماية، فإن هذا الدعم لم يستمر طويلاً، فاضطر إلى الرحيل إلى الدرعية طالباً الحماية والعون من أميرها محمد بن سعود، وكان رجلاً بعيد النظر يحمل طموحات سياسية جامحة، فبايعه على نصرة الدعوة، فكان تحالف / اتفاق الدرعية سنة 1744 بين المُحَمَّدَين: الشيخ الذي يبحث عن مظلة سياسية لحماية دعوته «الدينية» ، والأمير الذي يبحث عن مظلة دينية لمد سلطته «السياسية» ، الأساس الذي قامت عليه الدولة السعودية الأولى، التي تعد الدولة السعودية الحالية امتداداً تاريخياً لها.

ما يعنينا من هذا الملخص التاريخي هو بيان ما يلي:

ــ أن الوهابية في أصولها، أي في زمنها التدشيني، هي دعوة دينية طهرانية قامت لغرض أساسي هو إعادة «أسلمة» المجتمع النجدي بعد أن تفشت فيه مظاهر الشرك (التوسل بغير الله من أعمال الدعاء والاستغاثة والتمسح بالأضرحة)، وقد حاول محمد بن عبد الوهاب في البداية أن تكون هذه «الأسلمة» من أسفل، من خلال جهوده الدعوية الخاصة، لكنه واجه صعوبات / إكراهات واقعية كبيرة، ما دفعه إلى مراجعة إستراتيجيته والتفكير في «الأسلمة» من أعلى (أي من خلال السلطة السياسية)، فكان اتصاله الأول بأمير العيينة الذي ناصره ثم خذله وأجبره على ترك بلدته، وبعده أمير الدرعية الذي عقد معه اتفاقاً سياسياً ــ ثيولوجياً تم بموجبه توزيع / تقسيم السلطة (بشكل ضمني) إلى سلطة سياسية (زمنية) يتولاها ابن سعود (وورثته من بعده)، وأخرى ثيولوجية (دينية) يتولاها الشيخ (وورثته من بعده).

ــ لقد حدث التحول في الوهابية هنا، في هذه اللحظة، عندما تدخل الدين (المقدس / المتعالي) في مشروع الدولة (الدنيوي / الوضعي)، وأصبح حاضنة وقاعدة ومنطلقاً للعمل السياسي (السلطوي)، تُخاض تحت رايته الحروب / الفتوحات (من خلال تعبئة عسكرية يؤطرها مفهوم «الجهاد»)، وتُصمم الخطط والهياكل والسياسات: داخلياً وخارجياً، وتُفرض الأنظمة والقيم والثقافات، كل هذا في الإطار والاتجاه الذي يخدم حسابات / رهانات السلطة الحاكمة.

ــ لقد احتضن آل سعود الوهابية، كدعوة تتكئ على الدين (بمعناه التنزيهي)، واستفادوا منها في خلع المشروعية على حكمهم وتأمين سلطتهم وتبرير سياساتهم بكل ما تنطوي عليه من تجاذبات وتوترات (وانزلاقات)، حدث هذا مع الدولة السعودية الأولى (1744 ــ 1818)، والدولة السعودية الثانية (1840 ــ 1891)، وبعدهما الدولة السعودية الحالية (1932). وفي غمرة هذا التوظيف / الاقتناص السياسي، تحول اللاهوت الوهابي إلى محرك / محرض / محفز / مؤطر للطموحات والمشروعات السياسية، وإلى عون للدولة على معارضيها وأعدائها، وهكذا أخذ دوره / وظيفته كأيديولوجيا معيارية، يحكمها نمط القواعد والأهداف نفسه الذي يحكم كل المنظومات الأيديولوجية على مدار التاريخ.

ــ إن اختزال الديني إلى الأيديولوجي أو خفض الدعوة إلى حالة الأيديولوجيا يدفعنا إلى التمييز بين زمنين / نموذجين متعارضين يَتَمَوقَعَان داخل بنية الوهابية: النموذج الوهابي «الدعوي» الذي يركز على المجال العقدي، من خلال مفردات ومفهومات دينية عامة ومطلقة، لم تُختبر في أي تجربة سياسية، والنموذج الوهابي «الأيديولوجي» الذي أُنتجت وتبلورت قراءاته وتأويلاته في سياق تفاعلات الخبرة التاريخية للدولة السعودية، على امتداد عقود طويلة من التجاذبات والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

ــ إن هذا التمييز، الذي يتحدد انطلاقاً من مستويات متعددة، ضروري من حيث أنه يساعدنا على تعيين أيّ نموذج يتطابق / يتماثل مع أطروحات وتمثلات السلفية الجهادية: إنه النموذج الأول: أي الوهابية الدعوية، من دون تلوين أيديولوجي: الوهابية في طزاجتها الأولى، قبل أن تُنتزع من سياق ظهورها الأصلي (وهو سياق محض ديني)، وتُقحم في أتون الرهانات والمشاريع السياسية الخاصة لنظام الحكم السعودي.

ــ إن السلفية الجهادية، في كل نضالاتها الداخلية والخارجية، إنما تحاول استعادة النموذج الذي تستوحيه وتتمثله، وهو النموذج الوهابي الديني / الدعوي (كما يبدو على حقيقته): استعادته بعد أن حُشر في الزوايا الضيقة للسياسة حتى فقد دوره المعياري، وتحول إلى مجرد تراث نظري غير فاعل أو مؤثر في مجريات / مسارات الواقع المعاصر، من هنا كان الصدام بينها وبين النموذج الآخر (الأيديولوجي) أمراً حتمياً، كان لا بد من أن تواجه الوهابية نفسها، لكن وهي في لبوس آخر.

لنلق الآن نظرة على المفاهيم / المقولات الأساسية في الدعوة الوهابية، وسنركز على المفاهيم / المقولات التي تتناول موضوعات التوحيد، الطاغوت، الحاكمية، الولاء والبراء، الجهاد:

ــ أصل دين الإسلام وقاعدته أمران: الأول: الأمر بعبادة الله تعالى وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك والموالاة فيه وتكفير من تركه والبراءة منه. الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله تعالى والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله والبراءة منه، فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا.

ــ أصل العبادة تجريد الإخلاص لله تعالى وحده، وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.

ــ العبادة هي التوحيد ومن لم يأت به لم يعبد الله.

ــ كلمة التوحيد لا تنفع قائلها إلا بمعرفة معناها والعمل بمقتضاها، إذ ليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها، ولكن المراد: معرفة ما وُضعت له، ودلت عليه، وقبوله، والانقياد للعمل به.

ــ التوحيد ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية (توحيد الله بفعله)، وتوحيد الألوهية (توحيد العبادة)، وتوحيد الأسماء والصفات (وهو من جنس توحيد الربوبية).

ــ التوحيد الذي وقع عليه النزاع ليس توحيد الربوبية ولا هو توحيد الأسماء والصفات، فالكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلهم ونهب أموالهم واستحل نساءهم كانوا مقرين لله سبحانه بتوحيد الربوبية، وهو أنه لا يخلق ولا يرزق ولا يُحيي ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا الله وحده، وكانوا أيضا يتصدقون ويحجون ويعتمرون ويتعبدون ويتركون أشياء من المحرمات خوفاً من الله عز وجل، ولكن ذلك لم يُدخلهم في الإسلام، فالذي كفّرهم وأحل دماءهم وأموالهم هو أنهم لم يشهدوا لله بتوحيد الألوهية (توحيد العبادة)، فهذا الذي تفرق الناس لأجله بين مسلم وكافر، وهذا الذي به حُقنت الدماء والأموال وانفصلت دار الإيمان عن دار الكفر، وهذا الذي لأجله جُردت سيوف الجهاد.

ـ توحيد الألوهية هو إفراد الله سبحانه بالعبادة والكفر بما يُعبد من دونه والبراءة منه، ولا بد أن يكون باللسان والقلب والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً.

ــ التلفظ بكلمة التوحيد ليس عاصماً للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له، بل لا يُحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله (الطاغوت)، فلا يحصل التوحيد ولا يصير الإنسان مؤمناً، ولا يُعصم دمه وماله إلا بالكفر بالطاغوت.

ــ اسم الطاغوت يشمل كل معبود من دون الله، وكل رأس في الضلال يدعو إلى الباطل، ويحسّنه، ويشمل أيضاً: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى، الذي يحكم بغير ما أنزل الله، وكل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله.

ــ لا يصح دين الإسلام إلا بالبراءة من الطواغيت وتكفيرهم.

ــ صفة الكفر بالطاغوت أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتكفر أهلها وتعاديهم.

ــ كل من خالف حكم الله فهو طاغوت.

ــ النظم والقوانين الموضوعة للتحاكم إليها، مضاهاةً لتشريع الله، داخلة في معنى الطاغوت.

ــ من حاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله (ص) في موارد النزاع، من القوانين والسياسات الوضعية، والنظم البشرية، وعادات الأسلاف والأجداد، وارتضاها دون شريعة الله، فقد حاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله عباده المؤمنين أن يكفروا به، ومن قدم شيئاً على شريعة الله، أو اعتقد جواز الحكم بما يخالفها، أو سهّل في التحاكم إلى غيرها، مع ما في ذلك من تسوية الخالق بالمخلوق، فهو كافر وظالم وفاسق يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير.

ــ لا يجوز استبدال الشريعة الإلهية بالقوانين الوضعية، ورد ما تنازع فيه المسلمون إلى أهل القوانين والآراء، لأنه من التحاكم إلى الطاغوت الذي أمر الله بالكفر به.

ــ لا يجتمع الإيمان بالله مع تحكيم غير شريعته.

ــ حكم الله ورسوله لا يختلف في ذاته باختلاف الأزمان وتطور الأحوال وتجدد الحوادث، فإنه ما من قضية في الحياة والسياسة والاقتصاد والتجارة والعلم والحرب، في كل ناحية من نواحيها، ما ظهر أو لم يظهر بعد، إلا وحكمها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله (ص) نصاً أو ظاهراً أو استنباطاً، أو غير ذلك، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله.

ــ ويدخل في الكفر بالطاغوت عداوة الكفار والتصريح لهم بالعداوة وعدم موالاتهم وتوليهم، كمحبتهم لدينهم، ونصرتهم وإعانتهم على المسلمين، والتحالف معهم ولو لم تقع النصرة فعلاً، ذلك أن الإنسان لا يستقيم له دين ولا إسلام، ولو وحد الله وترك الشرك، إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغضاء ومقاطعتهم وحربهم وجهادهم والبراءة منهم، فإذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم، خوفاً منهم ومداراة لهم، ومداهنة لدفع شرهم، وأعانهم ونصرهم وظاهرهم فإنه كافر مثلهم، يُحل ماله ودمه، ويجب قتاله، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم.

ــ لا يستقيم الإسلام، ويقوم قائم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرتفع علم الجهاد، إلا بالحب في الله والبغض فيه، وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه، فمقت المشركين وعيبهم، وذمهم، وتكفيرهم، والبراءة منهم، هو حقيقة الدين والوسيلة العظمى لرب العالمين.

ــ من قال: لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفّرهم، أو قال: لا أتعرض لمن قالوا: لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، فهذا لا يكون مسلماً.

ــ ويدخل في موالاة المؤمنين نصرتهم والجهاد معهم والهجرة إليهم.

ــ مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ناقض من نواقض الإسلام.

ــ من خرج مع المشركين لقتال المسلمين، طوعاً واختياراً، وأعانهم ببدنه وماله، فلا شك أن حكمه حكمهم في الكفر.

ــ إن مما يوجب الجهاد لمن اتصف به: مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين، بيد، أو بلسان، أو بقلب، أو بمال، فهذا كفر مخرج من الإسلام.

ــ الله أمر بقتال المشركين على فعل التوحيد، وترك الشرك، وإقامة شعائر الدين الظاهرة، فإذا فعلوها خُلي سبيلهم، ومتى أبوا عن ذلك أو بعضه، قوتلوا إجماعاً، ولو قالوا: لا إله إلا الله.

ــ لا يجوز اختلاط المؤمنين بالكافرين دون حاجز الولاء والبراء.

ــ الكافر يُبغض ويُعادى من كل وجه.

ــ البلدة التي تجري عليها أحوال الكفر ولا تظهر فيها أحكام الإسلام بلدة كفر.

ــ البلد التي يُحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام، تجب الهجرة منها.

ــ يجب الهجرة من كل بلدة تظهر فيها شعائر الشرك وأعلام الكفر ويُعلن فيها بالمحرمات، والمقيم فيها لا يقدر على إظهار دينه والتصريح بالبراءة من المشركين وعداوتهم.

ــ وجود بعض الطاعات مع انتشار الشرك وعلو شعائره لا يمنع من وصف الدار بالكفر والحكم على أصحابها بالشرك.

ــ مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال، فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله، وحتى لا تكون فتنة، فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب.

ــ وعلى هذا يتم الدين ويُقام علَم الجهاد.

إن المفاهيم / المقولات التي أوردناها هنا، بتكثيف شديد (مع بعض التكرار في اللفظ لتأكيد المعنى)، هي مفاتيح اصطلاحية يمكن من خلالها قراءة الدعوة الوهابية بوضوح كامل، في منطوقها الحرفي، فهي تمتد عبر نصوصها كلها، لا تتغير مفرداتها ولا تراكيبها الدلالية، إن في كتابات محمد بن عبد الوهاب أو في شروحات من أتوا بعده من أئمة الدعوة النجدية، باعتبارها مفاهيم / مقولات محمولة على الوحي، فهي معبرة عن الحق / اليقين (الديني) المعلن ومطابقة له، في صورته النهائية الخالدة، وأي خروج عليها هو، في جوهره، خروج على صحيح الدين (= تمام الإيمان).

إن التوحيد والدعوة له هو الأساس الذي تقوم عليه الوهابية. في هذه التيمة يمكن اختزال النص / الخطاب الوهابي في كل حالاته ومساراته وتحركاته، بما هو نص / خطاب سلفي أرثوذكسي (بالمعنى الدوغمائي الضيق) لا يرضى بأقل من الانصياع الكلي لطروحاته / حقائقه وأخذها كاملة على محمل القبول والتسليم (والاجترار)، بيد أن التوحيد لا يؤخذ في الوهابية بشحنته الثيولوجية (التنزيهية) فقط، وإنما هو مفهوم يفترض / يستحضر مجموعة من الاشتراطات / المقتضيات الموضوعية الصارمة ليتحقق معناه بشكل فعلي وواضح في حركة / صيرورة الواقع، هذه الاشتراطات / المقتضيات تُختزل في أربعة أساسية:

ــ الكفر بالطاغوت (كل ما عُبد من دون الله)

ــ الحاكمية (إفراد الله وحده بصفة / حق التشريع)

ــ الولاء والبراء (موالاة أهل الدين والإيمان ومعاداة أهل الكفر والضلال)

ــ الجهاد لمدافعة أهل الكفر وتحكيم شرع الله وإعلاء كلمته في الأرض.

إن التوحيد، إذا اعتمدنا هذا المستوى من القراءة والفهم والتفسير، يمكن أن يتحول بسهولة من مفهوم ثيولوجي خالص (له هيبته الخاصة) إلى شعار أيديولوجي / سياسي ذي طابع سجالي (صراعي)، قادر، بفعالية كبيرة، على بناء وتبرير أي فعل اعتراضي / احتجاجي يَتَمَوضَعُ ضمن دائرة الأيديولوجيا، بما هي الدائرة الوحيدة التي تتحقق فيها، بشكل كامل، معادلة الانصهار (أو التماهي) بين الديني (المتعالي) والسياسي (الزمني) ليشكلا معاً سلطة واحدة، ليس في معناها الشمولي فقط، وإنما في تعبيراتها الميكرو فيزيائية / الفوكوية أيضاً: سلطة تدعي أنها وحدها من يمثل الإرادة الإلهية (= الأصل) في حرفيتها، وبالتالي فهي صاحبة الحق في الانفراد بكل مشمولاتها الروحية والرمزية، واحتكار تجسيد / إسقاط قيمها وأنظمتها على الأرض وتحيينها في التاريخ.

لنأخذ، مثلاً، الكفر بالطاغوت، بما هو ركن التوحيد الأول الذي لا يتحقق / يتم الإيمان إلا به، ولنتوغل قليلاً في التفاصيل لنعرف إلى أي مدى يمكننا الوصول: الطاغوت ثلاثة أنواع: طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة، وكلها يُبطل التوحيد وينافيه.

ما يهمنا هنا هو النوع الأول: أي طاغوت الحكم.

تقرر المدونة الوهابية أن كل حكم بغير كتاب الله وسنة رسوله، في أي مجال من مجالات الحياة، مهما كانت صوره ومبرراته، هو طاغوت يجب اجتنابه والبراءة منه واعتقاد بطلانه ومعاداته والكفر به جملة وتفصيلاً. بمقتضى هذا المعنى، تدخل الدساتير والقوانين والحكومات والبرلمانات والديمقراطية والأحزاب والانتخابات وصناديق الاقتراع والاستفتاءات والقضاء والمحاكم وحقوق الإنسان والحريات والقانون الدولي والشرعية الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، كل هذه النظم والتشريعات الوضعية تدخل في مسمى الطاغوت وتنطبق عليها أوصافه وأحكامه، من حيث أنها تنازع الله في ألوهيته (حق التشريع)، وتفرض وتُلزم وتحتم على الناس ــ أفراداً وجماعات ــ أحكاماً مناقضة لشريعة الإسلام يرجعون إليها عند الخلاف (أي أنها تفرض حاكمية معارِضة لحاكمية الله)، فلا يجوز، إذاً، المشاركة فيها أو الإعانة عليها أو تولي أهلها أو القبول بها أو التحاكم إليها أو الجدال عنها، بل يلزم الاعتقاد بكفرها ابتداء (= التوحيد النظري) وتسفيهها وإعلان عداوتها والبراءة منها والخروج عليها والعمل على هدمها وكسرها وإبطالها لإقامة دين الله الحق وتمكين حكمه الشرعي في الأرض (= التوحيد العملي).

بعبارة أخرى:

ــ كل حكم أو نظام لا يكون له أساس من الدين (الكتاب والسنة) فهو طاغوت وباطل.

ــ التشريع والتحريم والتحليل من خصائص الألوهية، فمن يجعل لله شريكاً يضاهيه في خصائصه فقد كفر، يستوي في ذلك المشرّعون للقوانين والنظم الوضعية (البرلمانات)، والمحكّمون لها (الحكومات)، والمتحاكمون إليها (المجتمعات).علينا الآن أن نوضح كيف أن السلفية الجهادية تحذو على هذا المثال، وأنها ليست نفياً أو تجاوزاً للوهابية ولا خروجاً عليها، وإنما هي محاولة عملية لتنزيل / توليد مفهومات وإيحاءات نسقها الاعتقادي، بمدلولها الحرفي، على مجريات الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي المعاصر.

2 ــ السلفية الجهادية

إن السلفية الجهادية مصطلح معاصر يشوبه كثير من الغموض، ولم يتحقق أحد عن أول من أطلقه في المجال التداولي البحثي والإعلامي، فالجدل بشأنه ما يزال دائراً، وإن كان معظم السلفيين الجهاديين لا ينكرونه في المطلق، ويجيزون استخدامه على المستوى الإجرائي، منهم أبو محمد المقدسي الذي يعرف السلفية الجهادية بأنها تيار «يجمع بين الدعوة للتوحيد بشموليته والجهاد لأجل ذلك في آن واحد، أو هو تيار يسعى لتحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت.. فهذه هي هوية التيار السلفي الجهادي التي تميزه عن سائر الحركات الدعوية والجهادية..

فبعض الحركات السلفية تقزم وتحصر دعوة التوحيد على شرك التمائم والتوله والقبور، ولا تتعرض من قريب أو بعيد إلى شرك الحكام والمشرعين والقوانين والقصور… كما أن بعض الحركات الجهادية تبوثق جهادها وتحصره في منطلقات وطنية، وترفض رفضاً جازماً وحاسماً أن تتعدى بجهادها حدود الوطن

فالتيار السلفي الجهادي يخالف هؤلاء وهؤلاء، ومن أجل ذلك فهو يدعو إلى التوحيد بشموليته، وفي كل مكان، فحيث وُجد الخلق شرعت دعوتهم إلى التوحيد بشموليته، وحيث وُجدت هذه الدعوة وُجد الجهاد من أجلها وفي سبيلها ولا بد..».

كان الظهور الأول للسلفية الجهادية في مصر في نهاية ستينيات القرن الماضي، وتحديداً بعد هزيمة يونيو 67، في ظل تفاعلات الصراع بين جماعة الإخوان المسلمين والنظام الناصري الذي بدأ بشكل فعلي في 1954، وكان سيد قطب، الذي أعدمه الرئيس جمال عبد الناصر في 1966، هو صاحب الدور الأساسي في صياغة الأطروحات الأولية / المبكرة الناظمة للفكرانية السلفية الجهادية، وذلك من خلال منشوره الأشهر “معالم في الطريق” (1962 ــ 1964).

في السبعينيات، برزت السلفية الجهادية بشكل فعال مع المجموعات الإسلامية المسلحة ذات النزوع السلفي التي تناسلت في عهد الرئيس أنور السادات، وكانت تهدف إلى إطاحته حتى تمكنت من اغتياله في حادث المنصة في أكتوبر 1981. وخلال هذه الفترة، في سنوات السبعينيات والثمانينيات، تبلورت الخطابة السلفية الجهادية بشكل أكثر تفصيلاً في مجموعة من الكتابات التي ما تزال حتى اليوم مهمة وحاضرة، كمراجع موثوقة، في المتخيل السلفي الجهادي: “رسالة الإيمان” (صالح سرية، 1973)، “الفريضة الغائبة” (محمد عبد السلام فرج، 1980)، “كلمة حق” (عمر عبد الرحمن، 1982)، “ميثاق العمل الإسلامي” (الجماعة الإسلامية، 1984).

هذا وقد جاء الاحتلال السوفيتي لأفغانستان (1979 ــ 1989) ليعطي للسلفية الجهادية دفعة جديدة على نطاق عربي ــ إسلامي واسع، من خلال تطورات / تفاعلات ظاهرة «الأفغان العرب» التي ارتبطت باسم الداعية الفلسطيني عبد الله عزام (قتل في باكستان في 1989)، ومن بعده أسامة بن لادن الذي كان ما يزال يتحسس طريقه.. إلى 11سبتمبر.

في سياق الجهاد الأفغاني، وفي مدينة بيشاور الباكستانية: مركز تجمع «الأفغان العرب» ، كُتب النصان الأهم في التراث الجهادي الحديث والمعاصر: “ملة إبراهيم” (أبو محمد المقدسي، 1985) و “العمدة في إعداد العدة” (عبد القادر عبد العزيز، 1988).

بعد ذلك جاءت أزمة وحرب الخليج الثانية (1990 ــ 1991) لتشكل المنعطف التاريخي الحاسم في مسار السلفية الجهادية بالنظر إلى ما أفرزته أحداثها من تحولات عميقة في البنية الإسلاموية عموماً، والسلفية، الجهادية تحديداً، بصورة خاصة.

لقد وضع القرار الرسمي السعودي (9 / 8 / 1990) بخصوص الاستعانة بقوات أجنبية لتحرير الكويت، ومواجهة احتمالات أي عدوان عراقي على دول الخليج الأخرى، النظام الحاكم في الرياض في مأزق سياسي حقيقي.

ذلك أن هذا الإجراء، وإن بدا مفهوماً ومبرراً من ناحية التفكير السياسي (الإستراتيجي)، فإنه في حالة نظام الحكم السعودي، الذي يؤسس شرعية وجوده، بشكل كامل ومطلق تقريباً، على المنظومة الوهابية (اللاهوتية)، فجر إشكالية دينية مزدوجة على درجة كبيرة من الإشكال: فمن جهة أولى، أثار الأسئلة حول شرعية استعانة دولة مسلمة (السعودية) بدولة كافرة (الولايات المتحدة الأمريكية) لقتال دولة مسلمة (العراق)، ومن جهة ثانية، أثار الأسئلة حول شرعية تواجد قوات عسكرية أجنبية، لأول مرة، على أرض الجزيرة العربية التي لها وضع «ديني» خاص يميزها عن غيرها من البلدان.

في محاولة منه للحصول على غطاء شرعي لقراره، عمد النظام السعودي إلى استصدار فتوى بجواز «الاستعانة بالكفار» من هيئة كبار العلماء (الفاتيكان الوهابي)، وكان يرأسها في ذلك الوقت عبد العزيز بن باز، إلا أن التمايزات الداخلية التي ينطوي عليها الحقل الديني في المملكة حالت دون إقرار موقف (ديني) موحد من القرار، ومن الفتوى التي استُصدرت خصيصاً لتسويغه، إذ سرعان ما اشتعلت شرارة الصراع بين المؤسسة الدينية الرسمية، وما بدا وقتها أنه «جيل سلفي» جديد اتخذ موقفاً معارضاً لأي تدخل عسكري أجنبي في المنطقة، مهما كانت مبرراته، وهو الموقف الذي اتسم بحدة فاقت توقعات النظام نفسه، خاصة بعد أن وصل الأمر إلى حد تكفيره على الملأ والدعوة إلى الخروج عليه.

ولكي نفهم كيف يتحرك / يتفاعل الصراع داخل الوهابية بين النموذجين: الدعوي (السلفي الجهادي) والأيديولوجي (السعودي الرسمي)، وكيف يتمخض الالتباس عن هذا الاشتباك، وتختلط الأوراق ما بين مقتضيات الديني (الدعوي) واشتراطات / إكراهات السياسي (الأيديولوجي)، نوثق هنا نصين قد يكونان الأكثر تمثيلاً واختزالاً للفرضية التي طرحناها في أول البحث: الأول للشيخ عبد العزيز بن باز، وهو أشهر من أن يُعرف، كان مفتياً للديار السعودية ورئيساً لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، أي أنه يمثل أعلى سلطة دينية (وهابية) في عصره. والثاني للشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي، الذي يعتبره الجهاديون من مراجعهم الموثوقة، وهو أيضاً من كبار العلماء، ومن تلامذة ابن باز، مارس التدريس الجامعي من 1957حتى 1987، وكان رئيساً لقسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (فرع القصيم).

ومحور التركيز الموقف من استقدام قوات أجنبية إلى جزيرة العرب.

ومناط المثال / المقارنة: عقيدة الولاء والبراء.

أولاً: فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز بجواز «الاستعانة بالكافر على مسلم»

“نظرا لما جرى من حوادث في اليوم الحادي عشر من هذا الشهر من شهر الله المحرم عام 1411 هــ من العدوان الأثيم والظلم العظيم من رئيس دولة العراق على دولة الكويت، وذلك باجتياحه بلاد الكويت بجيوشه مزودة بأنواع الأسلحة المدمرة، وما حصل بسبب ذلك من الفساد العظيم، وسفك الدماء ونهب الأموال، وهتك الأعراض، وتشريد الآمنين.

بسبب هذا كله، كثر السؤال عن هذا الحادث، وعما ينبغي نحوه، ورأيت أنه من الواجب إخبار المسلمين فيما يتعلق بهذا الحادث، وما يجب على المسلمين نحوه، فأقول:

لا شك أن هذا الحادث من رئيس دولة العراق حادث أليم وعدوان كبير على دولة مجاورة آمنة، يجب على جميع الدول الإسلامية وغيرها، وعلى جميع المسلمين إنكار ذلك وشجبه، وبيان أنه عدوان أثيم وظلم كبير.

وأما ما حصل من الحكومة السعودية لأسباب هذه الحوادث المترتبة على الظلم الصادر من رئيس دولة العراق لدولة الكويت من استعانتها بجملة من الجيوش التي حصلت من أناس متعددة من المسلمين وغيرهم لصد العدوان والدفاع عن البلاد، فذلك أمر جائز، بل تحكمه الضرورة. وتوجب الضرورة على المملكة من أن تقوم لأن الدفاع عن الإسلام والمسلمين وعن حرمة البلاد وأهلها أمر لازم، بل متحتم، فهي معذورة في ذلك ومشكورة على مبادرتها لهذا الاحتياط والحرص على حماية البلاد من الشر وأهله، والدفاع عنها من عدوان متوقع قد يقوم به رئيس دولة العراق لأنه لا يؤمن لشعب ما حدث منه مع دولة الكويت، فخيانته متوقعة.

فلذلك دعت الضرورة إلى الأخذ بالاحتياط والاستعانة بالجيوش متعددة الأجناس حماية للبلاد وأهلها وحرصا للأمن، وحرصا على سلامة البلاد وأهلها من كل شر”.

ثانياً: فتوى الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي بحرمة «الاستعانة بالكافر على مسلم»

“الاستعانة يختلف حكمها باختلاف حالاتها بالنسبة للمستعان بهم والمستعان عليهم ونوع الاستعانة، فالاستعانة بالكفار تارة يكون المستعان به دولة كافرة، وتارة يكونون أفرادا، وتارة تكون الاستعانة بهم في الحرب والقتال، وتارة تكون بالسلاح والمال. والمستعان عليهم تارة يكونون دولة كافرة، وتارة تكون دولة مسلمة، وتارة تكون طائفة مسلمة كأهل البغي، ويختلف حكم الاستعانة بالكفار حسب هذه التقسيمات.

ثانيا ــ حكم الاستعانة بالكفار على الدولة المسلمة أو الطائفة المسلمة كأهل البغي

أهل البغي طائفة من المسلمين تخرج على الإمام الشرعي بتأويل سائغ، ولا يكونون كفارا بمجرد خروجهم لأنهم ما خرجوا إلا بتأويل سائغ، بل ولا يكونون فساقا عند بعض العلماء… فلا يجوز له أن يستعين بالكفار على قتالهم، كما لا يجوز الاستعانة بالكفار لقتال الدولة المسلمة التي حصل بينه وبين حاكمها نزاع أو خلاف لأن في الاستعانة بالكافرين تسليطا لهم على المسلمين، ولا يجوز لأحد أن يسلط كافرا على مسلم (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا). وقد اتفق من يعتد بقوله من علماء الأمة وفقهائها على أنه لا يجوز للحاكم المسلم أن يستعين بالدولة الكافرة على المسلمين بأي حال من الأحوال، وذلك للأمور التالية:

1 ــ ما قدمناه من النصوص من الكتاب والسنة… من منع الاستعانة بالكفار على الكفار، فإن كان هذا هو الراجح ــ أعني منع استعانة المسلمين بالكفار على الدولة الكافرة ــ فمن باب أولى منع الاستعانة بهم على الدولة المسلمة.

2 ــ الكفار أعداء للمسلمين عداوة عقيدة ودين، ومعلوم أن الكفار إذا مكنوا من قتال المسلمين انتقموا منهم واستأصلوا شأفتهم لما يضمرون لهم من البغضاء والعداء. قال تعالى: (إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءا ويبسطوا لكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون)، وقال سبحانه: (يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ــ إلى قوله ــ وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ)، وقال تعالى: (ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة).

3 ــ وبالنسبة لأهل البغي فالعلة في جواز قتالهم هي كفهم وردهم إلى الطاعة لا قتلهم وإبادتهم، وبهذا يعلم أنه لا حاجة إلى الكفار فلم تجز الاستعانة بهم.

4 ــ أن الاستعانة بالكفار في تلك الحال موالاة لهم وركون إليهم، وقد قال تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار).

5 ــ ثم إن في الاستعانة بهم تعزيزا وتقوية لبعض المسلمين على بعض وإشعالا للحروب بينهم ودافعا لهم على التنازع على الرئاسة والملك، وذلك ما لا يقره الشرع بحال، بل إنه يدعو المسلمين في تلك الحال إلى الإصلاح فيما إذا كانوا جميعا طلاب حق أو ملك أو رئاسة، فإذا كانت إحدى الطائفتين المتحاربتين هي المحقة، فالمقصود من قتالها للأخرى دفع بغيها لا إبادتها، وذلك يتحقق بدون الاستنصار بالكفار.

6 ــ والاستعانة بالكفار تمكين لهم في كسر شوكة المسلمين والقضاء عليها، بل ربما إبادتهم أو طردهم من بلادهم والاستيلاء عليها، وكفى بالتاريخ شاهدا على ما نقول. فالمسلمون في الأندلس مثلا وقعت بينهم الفتن العظيمة، واستنصر بعضهم بالنصارى على إخوانهم المسلمين حتى هلكوا جميعا وزال سلطان المسلمين هناك، والأمر لله من قبل ومن بعد.

7 ــ والاستعانة بهم كذلك سلم لهم للتدخل في شؤون المسلمين الخاصة والاطلاع على عورات المسلمين ومكامن الضعف والقوة فيهم، الأمر الذي قد يجعلهم سادات وحكام يحتكم إليهم المسلمون، بل ربما يصل الأمر بأولئك إلى حشد جيوشهم وسلاحهم في بلاد المسلمين باسم المحافظة على الأمن وفض النزاع ونصرة المستضعفين والمظلومين، وذلك بمجرد توجيه أدنى إشارة إليهم للنجدة والنصرة من بعض من في قلوبهم مرض من المسلمين”.

من خلال هذين النصين اللذين تعمدنا إثباتهما حرفياً (مع بعض الاختصار)، يبدو التناقض صارخاً بين موقفيْ / منطقيْ الرجلين، على الرغم من أنهما ينطلقان من مرجعية واحدة: السلفية، ويَتَمَوقَعان داخل الدائرة نفسها: الوهابية. فالأول: الشيخ ابن باز، يتجاوز بوضوح كامل المنظور الوهابي (الصارم) لعقيدة «الولاء والبراء» كما هو مبثوث في مدونات أئمة الدعوة النجدية، بل إنه يصطدم معه جملة وتفصيلاً، محكوماً بموقعه السلطوي الذي يفرض عليه أن يعبر عن سياسات وتوجهات (ومصالح) النظام الذي يمثله. أما الثاني: الشيخ الشعيبي، فيبدو متفقاً ومتسقاً ومتوحداً تماماً مع صحيح المتن الوهابي، يقرأه ويتمثل مفرداته ومراجعه كما هي في أصولها، دون أي تأويل أو تصرف، كلي أو جزئي، تماماً كما فعل في وقت سابق جهيمان العتيبي (وهو من تلامذة الشيخ ابن باز)، عندما أسس «الجماعة السلفية المحتسبة» لمحاربة البدع والمنكرات (بدعم من الشيخ)، فانتهى به المطاف، في نوفمبر 1979، إلى القيام بأول تمرد ديني مسلح في التاريخ السعودي المعاصر: احتل مع أتباعه الحرم المكي لهدم نظام «الحكم الطاغوتي»، ما اضطر الحكومة السعودية إلى استقدام قوات فرنسية وألمانية لتحريره (بعد استصدار فتوى من 32 من كبار العلماء بجواز ذلك)، وكما فعل بعده أسامة بن لادن وأتباعه من جهاديي تنظيم القاعدة (الفرع السعودي تحديداً)، الذين لم يترددوا في إشعال حرب شوارع (بالمعنى الحقيقي للكلمة) ضد النظام من أجل إسقاطه بدعوى أنه «يحكم بغير ما أنزل الله» و«يوالي الكفار والمشركين»، فهو، إذاً، من «الطواغيت» التي أوجب الله اجتنابها والكفر بها ومعاداتها وقتالها في كل زمان ومكان.

خاتمة

لقد حاولنا في هذه الورقة الموجزة أن نوضح أن ظاهرة السلفية الجهادية، التي ملأت الدنيا وشغلت الناس خلال السنوات الأخيرة، شرقاً وغرباً، لا يمكن أن تُقرأ إلا من خلال اللاهوت الوهابي في صورته الأصولية الناجزة، قبل أن يجري إخضاع / تطويع مفهوماته ومقالاته، وإقحامها، بل والتلاعب بها في إستراتيجيات الحكم والسلطة (كما حدث في حرب الخليج الثانية)، وتبقى المفارقة الصارخة في الموضوع أن السلفيين الجهاديين، في اندفاعهم المحموم إلى تحرير الوهابية من إسار الأيديولوجيا، لا ينتبهون إلى حجم التناقض الذي يقعون فيه، ذلك أن ما ينكرونه ويحاربونه هو بالضبط ما يحاولون تدبيره: استقطاب وتقنيع / أدلجة الوهابية من جديد، لكن في الاتجاه المعاكس (العنفي) الذي يخدم توجهاتهم ورهاناتهم الراديكالية: هم فقط.

إنهم يريدون تحرير الوهابية ليعيدوا مصادرتها لصالحهم

هنا بالتحديد تتحرك خيوط التعارض.. والصراع

وعلى قاعدة هذه المفارقة يلتقي الطرفان / النموذجان.. ويفترقان.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • marrueccos
    الجمعة 6 يونيو 2014 - 23:02

    قصدوا المغرب نهاية السبعينات ليفسدوا فيه ! إنهارت طنجة أمام فسادهم وتلتها الدار البيضاء ثم الرباط ! خطة الوهابيين ساذجة كعقولهم عنوانها أفسدوا قبل أن تطرحوا أنفسكم دعاة لتغيير المنكر بالقوة ! بعد أن صار الفساد حديث الخاص والعام في المدن الثلاثة وغيرها بدأ ينتشر الفكر الوهابي في قارعة الطريق خاصة مداخل المدن العتيقة ! كتب وأشرطة تملأ الأرصفة ومكبرات صوت لم تثر الأمن !!!!!! حينها كان البسطاء يودعون ٱذانهم عند من يسمعون فوجدوه مطابقا للواقع ! كيف لا فالفاسد هو الذي يفهم فساده كما شكل إحتلال أفغانستان ونجاح إنقلاب الملالي معينا له على خلط الأوراق وتوزيعها بعشوائية قبل أن يجمعها لخدمه أطماعه التوسعية ! فماذا ستقدم دول الخليج لرعاياها غير المربعات المقتطعة في شمال أفريقيا !!!
    إبتدأوا بإلتهام مخلفات القومية فوضعوا تحت إبطهم إتحادات الجامعة العربية ! فعرجوا على الرياضة وإحتكروا منتخبنا كما يحتكر السيد عبده ! لتسقط سيادة الدول بين أيديهم ! مصر أولا فلبنان وتونس والسودان والصومال أما العراق فيقاوم الوهابية وحيدا كما سوريا ! أما مجتمعنا فلك واسع النظر !!!!!!

  • وجهان لعملة واحدة
    الجمعة 6 يونيو 2014 - 23:14

    من أراد أن يتعرف على توجه فكري أو عقدي أو مذهبي،فلينظر إلى الفئة أو الدولة التي تتبنى هذا الفكر،فبجرد ذكر السلفية والوهابية يقفز إلى الذهن اسم دولة تبنت هذا النهج الأعوج،والفكر العليل،والفهم المنحط للدين،لكن يبدو أن جريدتكم الموقرة باتت تتحاشى نشر التعليقات التي تشين تلك الدولة وهي كثير،فلا يكاد يرد اسم الس….حتى يشعر القارئ بالغثيان والإشمئزاز والنفور،وتتمثل أمامه مظاهر التخلف الفكري،التعصب المذهبي،الميز العنصري،الفساد السياسي والمالي والأخلاقي بشتى أصنافه..والتآمر على البلاد الإسلامية بدءا بالخلافة العثمانية،وانتهاءا بمصر وسوريا،مرورا بفلسطين،التي بيعت من أجل أن تظهر هذه الدولة وغيرها من فقاعات الخليج إلى الوجود.
    تتغير المسميات،وتبقى الأعطاب الفكرية واحدة،فما يسمى اليوم بالسلفية الوهابية،عرف عبر التاريخ تحت أسماء كثيرة،تحيل كلها إلى تلك الفئة المارقة التي ظهرت قبل قرون،فكفرت أئمة المسلمين وعامتهم،واستباحت الأعراض والدماء والأموال،وعاثت فسادا في الأرض باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،وبنت دينها المبتدع على الحقد الكره والنظر بعين السخط إلى عموم المسلمين المخالفين،بله غير المسلمين

  • سلفي
    السبت 7 يونيو 2014 - 00:02

    إلى الأخ الكريم أدعوك لمزيد من المطالعةوالقراءةوالبحث الأكاديمي الجيد كي تعرف حقيقة محمد بن عبد الوهاب هذا العميل البريطاني صديق مستر همفر وصاحب أكبر مجازر العصر تحت مبرر واهي هو محاربة الشرك فاقرأ كتبه جيدا وسترى عجبا واعلم أن أباه وأخاه الشيخ سليمان قد تبرأ منه فكتب أخوه كتابين قمة في التأريخ لتلك المرحلة الأول بعنوان الصواعق الإلاهية في الرد على الوهابية والثاني فصل الخطاب في الرد على محمد بن عبد الوهاب أو ارجع واقر أ جيدا لأهم مؤرخين لدعوته وأحدها قد ذكرته في مقالك أو بحثك ويكفيك أم تعلم قول الرسول الكريم في صحيح البخاري أن نجد بلاد الزلازل والفتن ومنها يخرج قرن الشيطان الذي هو محمد بن عبد الوهاب

  • سمير الحمادي
    السبت 7 يونيو 2014 - 01:43

    أنوه إلى أن هذا المقال مخصص بشكل كامل لبيان العلاقة بين الوهابية والسلفية الجهادية، وبالتالي فهو غير معني بمناقشة أفكار أيٍّ من الأيديولوجيتين وإصدار حكم قيمة بشأنهما، إن بالسلب أو بالإيجاب. إنه محض عرض مكثف لنقاط التماس (من وجهة نظري) التي تؤثث فراغات العلاقة بين المرجعية الوهابية وتعبيرات الخط السلفي الجهادي الحديث والمعاصر، مع العلم أن هذه المسألة / الإشكالية ما تزال مفتوحة على الجدل بين الدارسين حتى هذه اللحظة.

  • ماذا لو؟!
    السبت 7 يونيو 2014 - 07:20

    ماذا لو سبقنا الوهابيون للفضاء وكان أول راد فضاء عربي سعودي؟! هل نصمت ونتفكر قليلا
    قال رائد الفضاء الماليزي، الدكتور مظفر أن رحلة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز عام 1985م، كأول رائد فضاء مسلم، كانت مفتاح العزيمة له، والإصرار نحو تحقيق حلم الصعود إلى الفضاء عام 2007م.
    وقال مظفر، في محاضرة ألقاها أمام أكثر من 200 طالب، من مدارس التعليم العام، حضروا لسماع ومشاهدة خبرات رواد الفضاء العالميين في مقر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: “كنت أتابع بشغف كبير رحلة الأمير سلطان بن سلمان، وعمري حينها لم يتجاوز 15 عاماً، وزادني الحماس الذي شاهدته في الأمير سلطان عندما صعد إلى الفضاء طموحاً نحو تحقيق نفس الحلم، وفق شعار حملته في نفسي (الحلم الممكن)”.

  • محمد جمال
    السبت 7 يونيو 2014 - 10:32

    قال الشيخ ابن عابدين الحنفي في حاشيته رد المحتار ج 4 ص 262 طبع دار الفكر فيهم [مطلب في اتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا : كما وقع في زماننا في اتباع ابن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا انهم هم المسلمون وان من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتل اهل السنة وقتل علمائهم].ا.هـ
    ن الاجماع بين اهل السنه والجماعة على ان محمد بن عبد الوهاب هو ضال ومبتدع وان اتباعه خوارج مارقين من الدين امر لالبس فيه(وان تسربلوا بلبوس الدين وامامة الصلوات في المسجد الحرام! شانهم شان الخوارج)
    مفتي الشافعية :
    قال الشيخ أحمد زيني دحلان مفتي مكة في أواخر السلطنة العثمانية في تاريخه تحت فصل فتنة الوهابية،: (كان -اي محمد بن عبد الوهاب – في ابتداء أمره من طلبة العلم في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وكان أبوه وأخوه ومشايخه يتفرسون فيه أنه سيكون منه زيغ وضلال لما يشاهدونه من أقواله وأفعاله ونزغاته في كثير من المسائل، وكانوا يوبخونه ويحذّرون الناس منه، فحقق الله فراستهم فيه لما ابتدع ما ابتدعه من الزيغ والضلال

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 يونيو 2014 - 11:47

    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على محمد

    ازالة اللبس

    قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب:

    ( وأما ما يكذب علينا ستراً للحق،وتلبيساً على الخلق،بأننا نكفر الناس على

    الإطلاق،أهل زماننا،ومن بعد الستمائة،إلا من هو على ما نحن فيه،ومن فروع

    ذلك أن لا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرر عليه بأنه كان مشركاً،وأن أبويه ماتا

    على الشرك بالله …فلا وجه لذلك فجميع هذه الخرافات وأشباهها لما

    استفهمنا عنها من ذكر أولاً،كان جوابنا في كل مسألة من ذلك (سبحانك هذا

    بهتان عظيم)،فمن روى عنا شيئاً من ذلك أو نسبه إلينا،فقد كذب وافترى،

    ومن شاهد حالنا،وحضر مجالسنا،وتحقق ما عندنا علم قطعياً أن جميع ذلك

    وضعه علينا وافتراه أعداء الدين وإخوان الشياطين،تنفيراً للناس عن الإذعان

    بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة وترك أنواع الشرك الذي نص عليه بأن الله

    لا يغفره،ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء،

    فإنا نعتقد أن من فعل أنواعاً من الكبائر كقتل المسلم بغير حق،والزنا،والربا

    وشرب الخمر،وتكرر منه ذلك،

    أنه لا يخرج بفعله ذلك من دائرة الإسلام ولا يخلد به في دار الانتقام،إذا مات

    موحداً بجميع أنواع العبادة )[الهدية السنية ص 40]

  • رشيد
    السبت 7 يونيو 2014 - 12:31

    الوهابية بدرة مسمومة ما كانت لتلقى الحياة و تزهر لولا وجود مناخ عالمي وعربي ملائم جدا لخصوصية الوهابية كفكر اقصائي للاخر المخالف مهما كانت بساطة الاختلاف وهذا يعود لاسباب يمكن تبسيطها كالتالي :
    على المستوى العالمي: جهل الوهابية ومن يقف خلفها بكونهم مجرد اذوات في يد الغرب لانجاز الاعمال القذرة، سواء تعلق الامر بمواجهة الروس في افغانستان او في ضرب كل قطر رفض الطاعة للغرب مثلما يحصل اليوم في سوريا وليبيا و مصر لولا يقظة الجيش المبكرة و قدرته على التحديد الدقيق لمصدر الشر , و الوهابية في ذلك تكون قد حققت اكثر من هذف للغرب اولا اشغال المسلمين بانفسهم ، تشويه صورة الاسلام بدل الرحمة و العلم اصبح دين قتل و جهل …
    على المستوى المحلي: المجتمع العربي مجتمع امي بامتياز اكثر من 50% من السكان غير متحرر من الامية الابجدية ما بالك بالامية الثقافية و القيمية و التواصلية ربما النسبة ستقترب من 100%
    ثانيا : حجم الاحباط و التهميش الذي يعيشه المواطن العربي وارتفاع تكاليف العيش وظبابية الافق جعل اغلب الشباب اما ينتحر او يعاني في صمت اعراض القلق و الاكتئاب ..الشيء الذي سيجعل من فكرة الجهاد المخلص المنتظر

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 يونيو 2014 - 12:37

    بسم الله

    قال ابن عثيمين السلفي:

    "…وقال تعالى: "رُسُلا مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ لئلَّا يَكونَ للنَّاس على اللَّه حُجَّةٌ بعد الرُّسُل"،ولولا العذر بالجهل لم يكن للرسل فائدة،ولكان الناس يلزمون بمقتضى الفطرة ولا حاجة لإرسال الرسل،

    فالعذر بالجهل هو مقتضى أدلة الكتاب والسنة،وقد نصَّ على ذلك أئمة أهل العلم: كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله،وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

    لكن قد يكون الإنسان مفرطا في طلب العلم فيأثم من هذه الناحية؛أي:أنه قد يتيسر له أن يتعلم لكن لا يهتم،أو يقال له:هذا حرام ولكن لا يهتم،فهنا يكون مقصراً من هذه الناحية،ويأثم بذلك.
    أما رجل عاش بين أناس يفعلون المعصية ولا يرون إلا أنها مباحة،ثم نقول: هذا يأثم، وهو لم تبلغه الرسالة هذا بعيد.
    ونحن في الحقيقة يا إخواني لسنا نحكم بمقتضى عواطفنا إنما نحكم بما تقتضيه الشريعة،والرب عز وجل يقول:"إنَّ رحمتي سبقت غضبي"،فكيف نؤاخذ إنساناً بجهله وهو لم يطرأ على باله أن هذا حرام؟!

    بل إنَّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قال:نحن لا نكفر الذين وضعوا صنماً على قبر عبد القادر الجيلاني وعلى قبر البدوي لجهلهم وعدم تنبيههم…"

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 يونيو 2014 - 13:30

    بسم الله الرحمان الرحيم

    اذا كان اساس اعتراض السلفييين الجهاديين والخروج اوحتى تكفير

    "الدولة الوهابية"

    إذا كان الاساس او السبب هو الاستعانة بالكفار

    ألا يكون استعمالهم للأسلحة التي صنعها الكفار

    او الاقامة في بلدان الكفار والتحرز عندهم من بطش دولهم

    ألى يُعدّ هذا استعانة بالكفار؟

    كذلك

    الذين يتسمّون اويُسمون سلفيين جهادين فانهم عندما يقاتلون مسلمين فإن

    الخسائر تكون من الطرفين المسلمين

    أما عندما يستعين مسلمون بجنود كفار فإن الخسائر التي تكون في جنود

    المسلمين اقل لأن حتى جنود الكفار سيموتون بدلا من جنود من استعان بهم

    وما يقوم به من يقتل الأبرياء لا يسمى جهادا

    بل هو قتال

    والجهاد ليس من صلاحيات الدعاة ولا العلماء

    بل من صلاحيات حكام البلدان الاسلامية ويجب عليهم ان لايتسببوا في هلاك شعوبهم

    وكيف للحكام المسلمين ان يقوموا بالجهاد ان استطاعوا وأرادوه

    وهناك من الجماعت المسلمة وغيرها من يتربص بهم الدوائر

    والذين لايعذرون الحكام المسلمين ويشتمونهم

    هل طبقوا الاسلام فى الدول التي وصلوا الى حكمها؟

    أو هل استطاعوا ذلك؟

    فعليهم ان يكفوا عن طعن غيرهم بترك القيام بما لم يستطيعوه هم

  • احمد
    السبت 7 يونيو 2014 - 17:16

    احيلك على كتاب " الصراع بين المؤسسات الدينية والانظمة الحاكمة"
    الدكتور هاني السباعي

  • أحمد حسن
    السبت 7 يونيو 2014 - 18:45

    من يتتبع التيار الوهابي أو السلفي يجد أنه نشأ في دولة وفرت له كل السبل لينتشر وليلبس لى الناس دينهم.. فهم لا يفقهون في النصوص شيئا وإنما يكتفون بحمل النص على ظاهره، فهم الظاهرية الجدد كما سماهم أحد المفكريين الاسلامين، غير أن المذهب الظاهري له رجالاته وفقهه بل يحتج به عند الأئمة الأربعة أما الوهابية أو السلفية فيريدون أن يجعلو من أنفسهم مذهبا آخر ما أنزل الله به من سلطان ويعتقدون انهم هم الفرقة الناجية وما عداهم فهو في النار والعياذ بالله، أما مصطلح السلفية فيحكرونه لأنفسهم دون أن يدركوا معناه؟
    أولسنا كلنا سلفيين.. ؟ ناهيك عن مداهنتهم للأنظمة الاستبدادية امثال آل سلول بالسعودية وغيرهم… الكلام يطول …..

  • أبو عبد الرحمان
    السبت 7 يونيو 2014 - 18:52

    السلام عليكم،
    أما بعد . ما بال أقوام لا يجدون ما يشتهرون به سوى التطاول على الصالحين.
    لو كل كلب عوى أاقمته حجرا لأصبح مثقال الحجر من ذهب
    و الله المستعان.

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 يونيو 2014 - 19:54

    بسم الله

    العبيلان:هنا -سلمك الله- عبارة أريد أن أقرئها عليك لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب-عليه رحمة الله-
    الشيخ الألباني:رحمه الله
    العبيلان:في كتاب الشيخ الفاضل:(صالح العبود)؛يقول:

    "والشيخ( أي محمد بن عبد الوهاب ) يُكفِّر من كفر بإجماع المسلمين،
    وهو الذي قامت عليه الحجة،

    ولا يكفر من لم تقم عليه الحجة"

    الشيخ الألباني:تمام
    العبيلان: حتى إن الشيخ( محمد بن عبد الوهاب) قال -عليه رحمة الله-: "إنَّ أوَّل الأركان الخمسة للإسلام:
    الشهادتان،وقد أجمع العلماء على كفر تاركها ووجوب قتاله،أما الأربعة الباقية فإذا أقرالإنسان بها وتركها تهاونًا،فنحن وإن قاتلناه على فعلها؛

    فلا نكفره بتركها"

    الشيخ الألباني:ما شاء الله!

    العبيلان: "لأن العلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلا من غير جحود"

    الشيخ الألباني:ما شاء الله!

    العبيلان:أيضا هنا عبارة أخرى ثم تُعلّق-سلمك الله-

    ينقل شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب عن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:

    "لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين الخمر؛كقدامة وأصحابه،ظنوا أنها تباح لمن عمل عملاً صالحا على ما فهموه من آية المائدة،

    اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما

    يتبع

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 يونيو 2014 - 20:35

    الحمد لله

    على أنهم يستتابون فإن أصروا على الاستحلال؛
    كفروا،وإن أقروا بالتحريم جُلِدوا،

    فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة حتى يُبيَّنلهم الحق،فإن أصروا كفروا؛
    ولهذا كنت أقول للجهمية -الذين نفوا أن يكون الله فوق العرش-:أنا لو وافقتكم كنت كافرًا،وأنتم عندي لا تكفرون"
    الشيخ الألباني: تمام
    العبيلان: "لأنكم جهال"
    الشيخ الألباني: ما شاء الله!
    العبيلان:…"ونحن نعلم بالضرورة

    –هذا كلام الشيخ الآن لعله كلام الشيخ محمد بن عبد الوهّاب-
    أنَّ الرَّسول صلَّى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته
    -أو لعل هذا كلام شيخ الإسلام-

    أن يدعو أحدا من الأحياء ولا الأموات ولا الأنبياء ولاغيرهم،لا بلفظ الإستغاثة، ولا بلفظ الإستعاذة ولا غيرهما،كما أنه لم يشرع لهم السجود لميت،ولا إلى غير ميت ونحو ذلك؛
    بل نعلم أنه نهى عن ذلك كله،وأنه من الشرك الذي حرمه الله ورسوله؛
    لكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة
    الشيخ الألباني: الله أكبر!
    العبيلان:في كثير من المتأخرين لم يكن تكفيرهم بذلك؛حتى يبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولهذا ما بينت هذه المسألة قط لمن يعرف أصل دين الإسلام
    إلا تفطن له؛وقال:هذا

    يتبع

  • عبد العليم الحليم
    السبت 7 يونيو 2014 - 23:32

    الحمد لله

    إلا تفطن له؛وقال:هذا أصل دين الإسلام،وكان بعض أكابر الشيوخ العارفين من أصحابنا
    يقول: هذه أعظم ما بينتَه لنا"

    الشيخ الألباني: الله يجزيه الخير،هذا كلام شيخ الإسلام أكيد
    العبيلان:هذا كلام شيخ الإسلام نعم،

    عاد هنا كلام لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
    لو أذنت لي يا شيخ!
    الشيخ الألباني: تفضل

    العبيلان:حينما اتُهِمَ أنَّه يُكفِّرُ المسلمين

    قال: "وأمَّا الكذب والبهتان؛ فمثل قولهم: إنا نكفِّر بالعموم،ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه،وإنَّا نُكفِّر من لم يُكفِّر ومن لم يُقاتِل،ومثل هذا وأضعاف أضعافه
    -يعني: زعمهم أنه يكفر من لم يقم عليه الحجة ونحو ذلك يقول الشيخ-؛
    فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله،

    وإذا كنا لا نُكفِّر من عبد الصنم الذي على عبد القادر،والصنم الذي على قبر
    أحمد البدوي وأمثالهما،لأجل جهلهم وعدم من ينبِّهُهم؛

    فكيف نُكفِّر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا،ولم يُكفِّر ويُقاتِل؟!
    سبحانك!هذا بهتان عظيم!".

    الشيخ الألباني: سبحان الله! هذا كلام عظيم جدًا،وأنا أقول:

    «فهذا الحقُّ ما به خفاء .. فدعني عن بنيات الطريق»

    شكرا هسبرس

  • Free Thinker
    الأحد 8 يونيو 2014 - 02:52

    Le wahabisme est juste une application de l'islam. Beaucoup de gens critiquent le wahabisme, mais quand on critique l'islam, ils refusent. L'islam et le wahabisme est la meme chose. Le jihad, la haine des "kouffar", les meurtres, l'interdiction de toute liberté, tout ça vient de l'islam. Quand on veut se débarasser d'une maladie, on cherche sa source, et non ses symptomes. Et la source du problème est l'islam et les valeurs qu'il inculque

  • عبداللطيف
    الأحد 8 يونيو 2014 - 11:41

    إن الناس يهاجمون الوهابية , خاصة الشيعة , وهناك من يناصرها .
    ويظهر ان الفريقين معا لم يدركوا أن الوهابية السعودية , والوهابية
    المغربية التي ظهرت في القرون السابقة على يد الخوارج الاباضية ,
    كلتاهما أصبحت مجرد حركة انتهى زمن الخارجية , ولا يزال بعض
    أنصارالوهابية السعودية يدعون الى ترك البدع بلطف ..أما التطورالذي
    يبدو لي انه حصل , هوأن الفقهاء الجدد من بعد الشيخ محمد بن
    عبد الوهاب رحمه الله تعالى , وفي السعودية تحديدا , أصبح لهم اتجاه
    خاص , مميز , لم يدركه "ناتانا ديلونغ " – ولا شوارتز – ولا "تيم "
    ولا من كتب ومن علق , هذا الاتجاه هوالاجتهاد على ضوء النصوص
    الحديثية , وآيات القرآن الكريم , حسب فهمهم الخاص , دون الرجوع
    الى اجتهاد المذاهب الأربعة , كما سارالفقهاء في ركب السياسة الوطنية ,
    لهذا تجد موقف الشيخ كذا هوموقف الدولة من الحاكم في مصر, وسوريا ,
    والعراق…فلم تعد الوهابية هي الحاكمة , وغمنا أصبحت مجرد أمرمرتبط
    بالعقيدة ومحاربة البدع بالأمربالمعروف , والنهي عن المنكر…هذا إذا
    استفتى احد السائلين شيخا من الشيوخ…(حبست)

  • برادور
    الأحد 8 يونيو 2014 - 11:56

    الاخ الفاضل من عنوانك استنتجت انك لا تفقه في الوهابية و السلفية شيءا
    تريد ان تبيع اوهام للعامة والغريب انك خارج الصرب في مفهوم الحقيقي للوهابية و السلفية واخدت تسبح في اتجاه الوهابية و السلفية بمفهوم الغرب و اعداء الاسلام ….

  • منصور وائل الشمرى بريده
    الأحد 8 يونيو 2014 - 17:08

    باختصار ولانريد ان نطيل ما يسمى الوهابيه الدين الاسلامى واضح ولايتفق ان يجتمع من يدعو للاسلام مع من يدعو الى موالاة الانجليز او الامريكان
    الجزيره العربيه لانها قبلة الاسلام بها ومسجد رسول الله هى دوما هدف لاعداء الاسلام واخترع الانجليز بدهاء اليهود حيل لاسقاط الدوله الاسلاميه واستعملو المال للنيل من وحدة المسلمين وفى شبه الجزيره العربيه وجدو ضالتهم فى شيخ معتوه يلهث وراء المال والجاه مع اخر نسيب له وهو محمد بن سعود ودفعو لهم المال ليكون لهم اماره وبدأ الغزو للقرىالمحيطه بهم وسلبو نهبو ولحق بهم لصوص ذاك الزمان وكل من عارضهم تم تكفيره واهدار دمه وانخمدت فتنتهم بقدون محمد على باشا رحمه الله بعد ما ثبت انهم كانو وراء العبث بمكه والمدينه وقطع طريق الحج وكان هذا فى وقت غزو نابليون لمصر اقرأ ماكتبه الشوكانى فى البدر الطالع ج 1 وج 2 الطبعه الاصليه
    لانهم يحرفون التاريخ والكتب
    ولايرضون بامير عليهم الاواحد من ال سعود وتجدهم حول المال ومن لديه
    مال ويحرضون ولا يشتركون
    والقاعده ليسو منتمين لفكرهم

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 8 يونيو 2014 - 20:25

    بسم الله والحمد لله

    السلفية الجهادية ليست لاعلى منهج السلف الصالح ولا على منهج محمد ابن عبد الوهاب

    وانما يسيرون وفق منهج سيد قطب الذي ليس سلفيا

    وإليك الدليل :

    قال أيمن الظواهري في صحيفة الشرق الأوسط،عدد 8407- في 19/9/1422هـ:

    ( إن سيد قطب هو الذي وضع دستور "الجهاديين !!" في كتابه الديناميت!!

    : (معالم في الطريق)،وإن سيد هو مصدر الإحياء الأصولي!!،وإن كتابه

    العدالة الاجتماعية في الإسلام،يعد أهم إنتاج عقلي وفكري للتيارات

    الأصولية!،وإن فكره كان شرارة البدء في إشعال الثورة الإسلامية ضد أعداء

    الإسلام في الداخل والخارج،والتي ما زالت فصولها الدامية تتجدد يوماً بعد يوم).

    وقال عبدالله عزام في كتابه "عشرون عاما على استشهاد سيد قطب ":

    (والذين يتابعون تغير المجتمعات وطبيعة التفكير لدى الجيل المسلم يدركون

    أكثر من غيرهم البصمات الواضحة التي تركتها كتابة سيد قطب وقلمه المبارك

    في تفكيرهم.

    ولقد كان لاستشهاد سيد قطب أثر في إيقاظ العالم الإسلامي أكثر من حياته،

    ففي السنة التي استشهد فيها طبع الظلال سبع طبعات بينما لم تتم الطبعة

    الثانية أثناء حياته،ولقد صدق عندما قال:( إن

    يتبع

  • أبوسهل
    الأحد 8 يونيو 2014 - 20:27

    لدي ثلاث ملاحظات :
    – الأولى أن كاتب المقال وبعض المعلقين كانوا ضحية مغالطة تاريخية كبرى ،أريد لها أن تستمر لغرض في نفس أعداءمنهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من رافضة وصوفية ومتعصبة المذاهب وجوقة لابأس بها من العلمانيين الذين يعادون الإسلام جملة وتفصيلا والغرب الذي يخشى المنهج السلفي أن يطال عقر داره ..المغالطة أيها السادة تكمن في كون "الوهابية " نشأت على أرض الجزائر (المغرب الأوسط) على يد الإباظي الخارجي عبد الوهاب بن رستم في القرن الثالث الهجري ..فمسمى الوهابية كان قبل أن يولد محمد بن عبد الوهاب بحوالي 900سنة ..لكن لما كان المسمى يخدم أجندات من سبق ذكرهم فلا بد أن يوظف ويستمر…
    -الثانية : أن فوبيا المنهج السلفي النقي الذي ليس سوى الرجوع للكتاب والسنة بفهم الصحابة والتابعين لهم بإحسان ..يحجب لدى البعض الأناة والتعقل والموضوعية ..حتى أصبح رهابا مرضيا لم يدع لأصحابه التفكير والتحقيق بهدوء بعيدا عن التشويش …
    -الرابعة : أن أعداء منهج الصحابة والسلف رحمهم الله ..وهوأمشاج من الرافضة والصوفية القبورية والجامدون المتعصبون …وكتبة الجرائد الصفرافي غسل أدمغة المتلقين ..

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 8 يونيو 2014 - 21:14

    بسم الله والحمد لله

    ولقد صدق عندما قال:( إن كلماتنا ستبقى عرائس من الشموع حتى إذا متنا

    من أجلها انتفضت حية وعاشت بين الأحياء).

    ولقد مضى سيد قطب إلى ربه رافع الرأس ناصع الجبين عالي الهامة،وترك

    التراث الضخم من الفكر الإسلامي الذي تحيا به الأجيال ،بعد أن وضح معان

    غابت عن الأذهان طويلا ،وضح معاني ومصطلحات الطاغوت،الجاهلية،

    الحاكمية،العبودية ،الألوهية،ووضح بوقفته المشرفة معاني البراء والولاء

    ، والتوحيد والتوكل على الله والخشية منه والالتجاء إليه.

    والذين دخلوا أفغانستان يدركون الأثر العميق لأفكار سيد في الجهاد الإسلامي

    وفي الجيل كله فوق الأرض كلها))

    ومن العلماء السلفيين الذين ردوا على انحرافات منهج سيد قطب
    الشيخ الدكتور ربيع

    والذي قد كتب وعلق الشيخ الألباني على كتابه (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم)

    كتب بخطه على هذا الكتاب فقال:

    (كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب ومنه يتبين لكل قارىء مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية

    أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه

    فجزاك الله خيرا أيها الأخ الربيع على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وإنحرافه عن الإسلام)

  • perte de temps
    الإثنين 9 يونيو 2014 - 09:01

    l'ennemi principal et unique des islamistes de tout genre est la démocratie que les islamistes considèrent comme kofre ,
    la démocratie est l'ennemi des dictateurs arabes qui détruisent les hommes et les terres,en dépensant des sommes astronomiques en vie de luxe en occident et chez eux,pour eux l'islam est une couverture et rien d'autre,
    comment expliquer qu'un pays arabe musulman va dépenser 150 milliardsde dollars pour le le ballon,
    comment expliquer que des arabes du golfe font tout pour détruire la syrie ,
    au lieu de nous expliquer les liens et les differences entre wahabisme et salafisme jihadiste ,au fait c'est une perte de temps ,il faut les déshabiller en donnant les chiffres astronomiques de leur badkh,
    en occident on déshabille tel ou tel qui cache des comptes en suisse et on le juge et vous voulez faire perdre notre temps dans les explications farfelues et à rejeter
    en essayant de nous bourrer de ces explications,vous ne faites qu'aider les obscurantistes islamistes

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58 1

حفل اليوم السعودي بالرباط

صوت وصورة
"فلامات" الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 22:41

"فلامات" الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
بنعتيق في "دوار الكورة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:58 2

بنعتيق في "دوار الكورة"

صوت وصورة
قواعد الانتخابات التشريعية
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:06 1

قواعد الانتخابات التشريعية

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 19:00

أبعاد استراتيجية | دبلوماسية الجزائر على المحك

صوت وصورة
حملة مرشح "الأحرار" في مديونة
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 18:53 3

حملة مرشح "الأحرار" في مديونة