بعد النسخة الأولى لحكومتكم السيد بن كيران , أخذنا على عاتقنا مسؤولية التشجيع ودافعنا عن حزب العدالة بمعية الأحزاب المشاركة والمكونة لهذه المؤسسة وقدنا حملات ضد كل من حاول وضع ” الحصان أمام العربة ” , وأسلنا مدادنا كجيش عرمرم لمواجهة أصحاب النوايا السيئة وتصفية حسابات لا معنى لها (…) وكان ردنا ضد كل من سولت نفسه اتهام المسلمين المغاربة بالتطرف والظلامية أو محاولات فصل الدين عن تدبير الشأن العام وهنا أستشهد بكلمة سامية للراحل الحسن الثاني ” الحكومة علماء، والعلماء حكومة، لأن الدين والدنيا مختلطان، واليوم الذي تفرق فيه دولة إسلامية بين دينها ودنياها، فلنصل عليها صلاة الجنازة ” ,وتأكد با، المغاربة لا يرغبون في هذه الصلاة على مغرب اليوم .
السيد عبد الإله بن كيران : لقد صوت الشعب على حزب العدالة والتنمية لكون الأخير أراد التغيير , في وقت فقدت تقة الأحزاب وفقدت تقة العمل السياسي الذي فرخ كل الأزمات ووزع الثروات وخلق لوبي المال والأعمال . ورأى فيك الشعب رجال الإطفاء والمنقد ساعة الغريق ووضع بين أيديكم أمانة أنتم ملزمون بالحفاظ عليها إلى آخر ولايتكم ( )
ساندناكم في محنة التسلط السياسي في مواجهة العلمانية المدمرة للأخلاق وللمقومات الأساسية لخصوصية المغرب والمغاربة , قمنا بواجبنا كمواطنين قبل أن نكون صحفيين , ونصبنا أقلامنا جدارا يسد الباب على أي دخيل يحاول خلق الفتنة لإضعاف برنامجكم وهللنا جنبا إلى جنبكم بمحاربة الفساد والمفسدين وكان حلم المغاربة واسع الخيال أملا في يوم مشرق في مغرب الإستثناء .
بكل صراحة أقولها لكم اليوم السيد رئيس الحكومة , لم يعد الشعب يطمئن لكم ولا لأي خطاب جديد ولا لأي برنامج جديد وستبقى تنتظر تصفيقات حزب العدالة والتنمية الذي لا يمثل إلا 2 % من الشعب المغربي قاطبة (…) فقد قتلتم حلم هذ الأمة باسم التجديد – ليست جريدتكم – بل أقصد التجديد الذي تحمله برامجكم في محاربة الظلم والجور وبمؤازرة الفقراء ومحاكمة المفسدين …
لقد خابت الآمال مباشرة بعد إعلانكم عن سياسة ” عفا الله عما سلف ” أي وضعتم يدكم العليا كسلطة تنفيذية في أيدي أعداء هذا الوطن وتركتم أموال الشعب منهوبة مسلوبة وناهبيها يتجولون ويسهرون ويسمرون في كل جهات المملكة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وكأنهم الورعاء الشرفاء النزهاء .
بعد الكارثة التي وضعكم فيها النقابي الإنقلابي حميد شباط من خلال سحب وزراء حزبه من الحكومة , ضربتم عرض الحائط كل آرائكم فيما نسبتموه للأمين العام لحزب الحمامة وتناسيتم أمام مصالحكم – ليس مصلحة الشعب – لتدقوا بابه من أجل ترقيع حكومتكم بوزراء من التجمعيين , وأذكركم السيد بن كيران بقولتكم هاته :” الفساد والاستبداد لهما حراس شرسون ومن غير المعقول ان نبحث عن تحالف مع الاحرار ” وهذه كلمة مباشرة موجهة لمزوار :” ما نرضاش نكون في حكومة رئيسها مزوار لأنه مافيدوش أو ماشي في المستوى ومهزوز سياسيا ” وأنهي بكلمتكم كذلك ” اليوم المعقول أسي مزوار. لا أنت ولا الناس اللي كيدفعوك أنا كنكول ليكم راكم غالطين بعدو من هاذ الإنتخابات ماشي فصالحكم..” .
بعد كل هذا الكلام من رئيس حكومة وأمين عام لحزب العدالة والتنمية لم تجد إلا مزوار رغم فضيحة الشيك الموقع باسمه من أجل نهاية الخدمة وما حصل في التعويضات (…) اليوم بعد ان استبشرت الأمة خيرا بالتصحيح قمت بالغلط الفادح وقدمت الشعب قربانا باسم السياسة (…)
كان عليكم السيد بن كيران أن تقدموا استقالتكم رغم أني اراها صعبة جدا فالحلم بها مستحيل وأعني رئاسة الحكومة لولا سداجة الأمة … الاستقالة أرحم إليكم من التناقض في حباتكم في شعاراتكم فقد خلقتم الشك في المواطنين واليوم لم يعد يتق بكم ولا بكلامكم وبهذا أكون أول من يمسح رقم هاتفكم من دليلي الخاص .
في حياتكم وأنتم رئيسا للحكومة تعرض المواطنون للضرب المبرح وتعنيف وسب وشتم دون متابعة كما أن السلطة الرابعة – غير بالفم – اكلت ما أكله الطبل يوم العرس وأصابها ما أصابها من إنزال العصي والهروات وكسر الكاميرات وتمزيق ما بحوزة الصحافيين في عهدكم إلى اليوم لازالت الأسعار ترتفع في كل المواد الغدائية والأساسية منها كما متوقع الزيادة في الغاز بمعنى الزيادة في النقل والزيادة في كل الخضروات والفواكه واللحوم والطيور (…) في ولايتكم ونسخة حكومتكم الأولى استفاذت منشآت إعلامية من الدعم المالي دون مردود تساهم به في لتنمية الوطنية وخدمة المصالح العليا للبلاد فجرائد تقل الحياء وتنشر الرذيلة وتشجع على الفساد الأخلاقي وأخرى تحارب الإسلام وتشجع الماركسية والماوية والشذوذ الجنسي والسحاق وتدعو للحريات الفردية بمعنى التسيب والانحلال ودعم مالي لأحزاب غير مؤطرة تحسب أنها تحسن صنعا
ولا تعرف بابا للسياسة ولا تعلم بملف قضايانا المصيرية لكنها تجيد قدح من يعارضها .
السيد عبد الإله بنكيران عليكم إعادة النظر في كثير من الأمور على الاقل الحفاظ على ماء الوجه منها .
*صحفي
[email protected]
السيد بنكيران خلق رعبا في أوساط الشعب وأصبح رعبه أكثر من أيام السي ادريس البصري ..الرعب الأول يتمثل في كثرة الزيادات المتتالية والله أعلم ماذا يريدون حزب العدالة والتنمية من هذا الشعب وقالها الحسن الثاني في إحدى خطبه قال: ( ره الموس أوصل نعظم ) .
والرعب الثاني يتمثل في المبالغة في إستعمال العنف بالهروا وأشكال أخرى من أنواع العنق وهذا هو غرور الدولة بنفسها وأنها قادرة لسحق الشعب، والشعب لا يسحق ولا يعلم أنه سيقوم ..لأنه يقوم بغتة كيوم القيامة …يا السي بنكيران ارحل إذا كان لك ضميرا حيا …..؟؟
كعلمأنيين وكديموقراطيين ،نقول ان على بنكيران ان يعمل وفق ماهو متاح ،وان لا يتنصل من التزاماته وان لا يضع السلاح او ان يتم الست سنوات الدستورية التي في حوزته ولو تحالف حتى مع البام ،اما المغاربة المصريين فنحن نعرفهم ونعرف مواقفهم السطحية بالأمس قالواكلهم على ان ما جرى في مصر انه انقلاب ،وقلنا لهم ان مسار الطنطاوي والإخوان غير ديموقراطي ،وهاهم اليوم يغيرون رأيهم ويروا في مرسي مجرما ،ونحن لم نرى فيه الى مجتهدا اخطأ الطريق وكان عليه الاستقالة ،ودعمنا الاصلاحات المصرية ،ونرفض العنف من اي طرف كان ،ودلك رأينا في ما يجري في مصر وكدلك تونس لقد كانا مساران غير ديموقراطيان ،ان الجمعية التاسيسة الدستورية المنتخبة في تونس ليس لها ان تصيغ الدستور فوظيفتها تقنية محضة اي ان تحاور الجميع لصياغة دستور توافقي نسبي فلا وجود لاحزاب صغيرة او كبيرة عند صياغة الدستور فالدساتير تكتبها الاحزاب والهيئات النقابية وومؤسسات المجتمع المدني دينية ومدنية ،وليس اعضاء الجمعية التائسيسية ،فبدون تغيير جوهري لمهامها فان تونس ستظل بدون إجماع نسبي ،اما حكومة اإتلاف وطني فهي الضمانة الوحيدة لنزاهة الانتخابات .