في مقتلة نيوزيلندا..الغرب يكرهنا يا سادة!؟

في مقتلة نيوزيلندا..الغرب يكرهنا يا سادة!؟
الجمعة 15 مارس 2019 - 22:55

1 ـ

سلاح الكلاشينكوف الذي نفذ به العملية الإرهابية المتطرف الوحشي الأسترالي على أشخاص مسالمين يمارسون شعائرهم الدينية بمسجدين بنيوزيلاندا هو قطعة وحيدة في منظومة أسلحة أخرى توجهها الحكومات الغربية بأشكال متعددة، ضدا على كل الالتزامات السياسية المصرح بها.

العقل الغربي لا زال لم يستوعب بعد مستوى الصراع الحضاري والديني الناتج عن تراكمات تاريخية مخيفة. وثمة ما يبرر هذا التفكير ما دام التمييز القيمي في العلاقات الدولية حاضرا بقوة، من فيتو مجلس الأمن الدولي، إلى المكائد الجهنمية لاختراقات أجهزة الاستخبارات لمنظوماتنا التعليمية والثقافية والسياسية والمالية ..

الصور التي نشرها الإرهابي القاتل مباشرة من معقل عمليته الإجرامية البشعة تؤكد تورط من له الحيلة والبأس الشديد في منع استمرار المذبحة واختراقها مجال السيبرانية الدولية.

الغرب يكرهنا يا سادة !!

ليس هناك ما يمنعني من التنديد باستمرار حجب الحقيقة.

والاقسى أن النخب العربية المتعقلة لا تزال مصدومة بطريقة معالجة مفهومية العقل الآخر.

ليس هناك ما ينصفني كمواطن ومثقف مغربي سوى الاعتراف بتواطؤنا جميعا حيال هذا الفهم المتأخر لقيم الغرب التي تحرض على الميز الفج والكيل المخل والأخلاق الموجهة وسياسة التذويب و”التغراق”.

بالإضافة إلى إدانتي الشديدة للعمل الإرهابي اليوم وفي كل التواريخ ودون تمييز عقدي أو ايديولوجي أو ديني أو فكري، فإنني أدعو الصف الحداثي التنويري العقلاني في الراهن الثقافي الغربي إلى دحض نظرية التطرف والهمجية الغربية تجاه المسلمين الأحرار المؤمنين بالعيش المشترك وبمبادئ الوحدة الإنسانية وحرية التعبير والاعتقاد والتنقل. كما أدعوهم إلى تشكيل لحمة واحدة لنصرة قضايا السلم والسلام والمحبة، وتحصين كل المبادرات والمشاريع الثقافية الكونية من ردة التطرف وإشعال الحروب ونشر الكراهية والحقد الأعمى.

2 ـ

ليعذرني المفكر الفيلسوف طه عبد الرحمان لاستعمال مصطلح ” الإمعية” التي هي التبعية إلى الغير عندما يفقد كل فرد واجبه الأخلاقي، وتذهب مروءته. ومقامها هنا بالمقارنة الأخلاقية السياسية انتقال التبعية التقليدية إلى تبعية انتحالية انتحارية، يفقد فيها المقلد شخصيته وحضوره الإرادي وعقله المميز، فيصبح عقله الناسخ رهين توهمات ونوازع غارقة في التخفي والركون إلى الفرية واستبطان الماضي.

لا نفعل شيئا إزاء هذا العقل الجامد سوى إلغاء سلطة المعرفة والتمكين لرمزية ونموذجية الآخر من الاستحواذ على مدخرات التاريخ وجوهر قيمه وإنسانه وهويته الناظمة.

ومع كل ذلك نقاوم تأخر فهمنا للانتقالية المكارثية وفظاعة التعتيم الذي مورس على مرحلة غامضة من تاريخنا المأسور بمنطق التداعي والانهيار والتحريف المتعمد. ويمكن هنا الحديث بشكل احترازي عن حضارة الأندلس، ومن خلالها العصر الذهبي لإنتاج العلوم والمعارف، حيث ابن رشد وابن عطية وأبو حيان الاندلسي وابن البيطار وعباس بن فرناس والقرطبي وابن عربي وابن الهيثم ..إلخ.

إن التعتيم المفروض على مناهجنا الدراسية وطرق التحول الجديدة في ظل هجوم الأشكال المتطورة للصورة والميديا، والطفرة الرقمية القاصمة التي فلقت تفكيرنا إلى أشطر معيقة للتصورات المرجعية التي نستهلكها يوما عن يوم، يسهم لا محالة في إرادة اختياراتنا وتوجهاتنا المستقبلية.

لا أستطيع مسح كل الفروقات التي تغشانا في ظل الصراع المتواتر الذي أضحى يحكم علاقتنا بالغرب، مع ما يقتضيه هذا الحكم التفاعلي من استحضار لجملة أنساق وبنى ثقافية وسوسيوسياسية تؤكد استمرار التوتر وتعاظم الفجوات بين ما يتطلبه الحديث عن الحوار وضرورته الاستراتيجية، خصوصا بعد الاكتشافات المهولة، والاعترافات المخزية التي يؤكدها خبراء وديبلوماسيون وصناع قرار في الغرب، تتعلق بمصير العلاقة المرتبكة بين الغرب والمسلمين، واستنزاف الوقت تحت طائلة الضغط والاستبداد وهدم الثقة واستعمال الوسائل الحقيرة لأجل التغطية على منزلقات سياسية تورط الغرب في شتى أنواع الحروب وإعاقة التنمية وإحلال السلام العالمي، واحتضانه للمنظمات المتطرفة الإرهابية، وتدخلاته السافرة في شؤون الدول بغرض التقسيم وإشاعة الفوضى وترسيم أنظمة جديدة تدعو للتقسيم والانفصالية وتقرير مصير الأقليات والأعراق والهويات المتعددة.

3 ـ قبل الختم:

لا عقلانية مجردة من الأخلاقية. العقلانية مشمولة بالأخلاق، وحدة لا تتجزأ. ومن قال غير ذلك تساوق مع الحيوانية وتمنطق بها .

وبعد ذلك؛ أفندرك العقلانية بوازع التمسح بالتطهر والطهرانية أم بالإيمان الاختياري الذي يحصل اليقين بنفعها وجدواها. ؟؟!

هامش

* ” روح الحداثة، المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية ” طه عبد الرحمان، المركز الثقافي العربي، البيضاء ط1، 2016، ص 114

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

25
  • التعميم ظالم
    السبت 16 مارس 2019 - 00:15

    في الوقت الذي ننادي بعدم تعميم اتهام المسلمين والدين الإسلامي، وعدم إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام بسبب ما ارتكبه المتطرفون
    نتسرع في تعميم إتهام الغرب بكامله في كراهية المسلمين
    التعميم سلاح ارعن في ألسنة الكثيرين سواء في الغرب او في بلاد الاسلام حيث يطلق الاحكام جزافا على شعوب بكاملها من خلال تصرفات البعض سواء كانوا قلة او كثرة
    فليس كل المسلمين ارهابين وليس كل الغربيين ارهابيين
    الحكمة تقتضي التريث في تعميم الأحكام
    فالتعميم حكم عام لا تخصيص فيه لأحد بعينه وإنما يشمل الكل وهو يناقض الحكمة والنظرة الموضوعية

  • بلال
    السبت 16 مارس 2019 - 00:24

    أود بالمناسبة أن أهمس في أذن الكاتب بأن دولة الأندلس التي يتفاخر بها زالت منذ قرون عدة وبقي منها الأطلال، ثم إن المغرب أقدم وأعرق تاريخا وحضارة من الأندلس (الاسلامية ) ونحن مغاربة ولسنا "اندلسيين" رغم بعض المشتركات.
    نمجد الماضي لأننا لم نعش فيه ونراه بأم أعيننا أو لمجرد الحنين، ثم مالذي نكرهه في الغرب؟ هل نكره مجتمعاتهم الطيبة الودودة؟ نمط عيشهم وسلوكهم المتمدن؟ عمق وانفتاح ثقافتهم التي أنتجت مفاهيم الانسية، حقوق الإنسان و الفرد وكل مفاهيم العصر الحديث؟؟

  • Milano
    السبت 16 مارس 2019 - 06:01

    كان عليك ان تتسائل يا سيدي المثقف لمذا يكرهنا الغرب؟ و ان تكون صريحا مع نفسك و مع قرائك في سرد الحقائق عوض الاختباء وراء أمور أراها ثانوية.
    المصلون الذين قتلوا بطريقة بشعة من طرف ارهابي مجرم لا يعلم معنى كلمة الإنسانية، هم ضحايا مثلهم مثل كل المسلمين المعتدلين المسالمين الذين لا يعلمون من الاسلام شيئا.
    الاسلام بتشريعاته الغير الصالحة و التي تعيق التعايش السلمي و تحث على الكراهية و تمجد الغزو و السبي و جهاد الطلب و نشر الدين بالسيف الى ان يكون الدين كله لله، هو السبب الرئيسي في خوف الغرب من كل ما هو مسلم.
    ردة فعل الغرب امر عادي جدا بعد العمليات الإرهابية الوحشية المتكررة التي قام بها مسلمون متعطشون الى الدماء في فرنسا و بلجيكا و اسبانيا و امريكا و السويد..
    كما ان سلبية المسلمون في الرد على العمليات الإرهابية لعبت دور مهم. اذ اننا لن نرى و لا مسيرة وحيدة بعد عمل ارهابي بل العكس تماما، حينما خرج معتوهون نفسيون في مسيرات ترفع شعارات مثل „je suis pas Charlie“.
    الاسلام اصطدم بالإنسانية فاستعمل العنف المفرط (الإرهاب) و هذا هو السبب الرئيسي لكراهية الآخر للإسلام.
    و شكرًا

  • زينون الرواقي
    السبت 16 مارس 2019 - 07:18

    من هو هذا الغرب الذي يكرهنا يا أستاذ ؟ أهي الحكومات والأنظمة السياسية أم المفكرين والأقلام والإعلام أم مختلف التيارات على اختلاف مشاربها أم الأنظمة الاجتماعية والمؤسساتية وكافة الفاعلين الغير حكوميين أم هي الشعوب الغربية بأغنيائها وفقرائها وشبابها وشيوخها ويسارييها ويمينييها إلخ .. إطلاق الأحكام العامة قد يكون مقبولاً من البسطاء ممن تتحكم في ردودهم الانفعالات والعواطف المتسرعة عِوَض إعمال العقل والتروّي وليس ممن يحمل مشعل الفكر .. هناك فعلاً دعوات يمينية متطرفة لكن هناك بالمقابل أصوات تتصدى لهذا السرطان العنصري ومقابل قاتل ارهابي مهووس أطلق النار على مسالمين داخل المسجد هناك ملايين المنددين الغربيين الرافضين لهذا العمل الاجرامي ولمرجعية صاحبه الاستئصالية .. عندما وقعت مجزرة الباتاكلان الرهيبة هنا في باريس والتي ذهب ضحيتها ما يقارب 150 من الشباب لم يقاطعنا جيراننا ومعارفنا من الفرنسيين ولم يصرخوا : المسلمون يكرهوننا يا سادة ! بل دارت النقاشات حول نبذ الإرهاب أيّاً كان رداؤه او مبعثه فالشعوب المسالمة كلها في النهاية رهينة الاٍرهاب والأقسى رهينة تعميم النظرة ومؤاخذة زيد بجريرة عمر ..

  • sifao
    السبت 16 مارس 2019 - 08:12

    "الصور التي نشرها الإرهابي القاتل مباشرة من معقل عمليته الإجرامية البشعة تؤكد تورط من له الحيلة والبأس الشديد في منع استمرار المذبحة واختراقها مجال السيبرانية الدولية…"
    "والاقسى أن النخب العربية المتعقلة لا تزال مصدومة بطريقة معالجة مفهومية العقل الآخر."
    "لا نفعل شيئا إزاء هذا العقل الجامد سوى إلغاء سلطة المعرفة والتمكين لرمزية ونموذجية الآخر من الاستحواذ على مدخرات التاريخ وجوهر قيمه وإنسانه وهويته الناظمة."
    "وبعد ذلك؛ أفندرك العقلانية بوازع التمسح بالتطهر والطهرانية أم بالإيمان الاختياري الذي يحصل اليقين بنفعها وجدواها. ؟؟!"
    حلل وناقش ؟
    للاستئاس : الفكرة يُعبر عنها بلغة بسيطة ، كلمات مترابطة دلاليا، قابلة للفهم والتفسير ، قتلت حجرا صلبا ، هل هي جملة مفيدة ؟

  • Brahim
    السبت 16 مارس 2019 - 08:19

    Il y a quelques années, nous avons lu le même texte, les mêmes arguments, la même orientation idéologique. La seule différence est que le premier texte s’intitulait : Ho ! Les occidentaux réveillez- vous, les musulmans nous détestent et ils veulent notre destruction.

  • hobal
    السبت 16 مارس 2019 - 09:07

    ما لا شك فيه الغرب سيتجاوز وبثقة هذه الاعمال الارهابية المتطرفة كما فعلوا من قبل حيث تحولت جلودهم الى جلود فيلة لا تضرها عضة بعوضة او ناموس
    رغم كل محاولات القاعدة واخواتها زعزعة المجتمع الغربي الا انهم لم ينجحو ولن ينجحوا
    في مقالك ومقالات الشيوخ نتلمس فقدان الواقعية حيث تكون الخطابات مشحونة بالوصاية على المسلم اي عزلنا عن باقي الامم اننا اصحاب حق واصحاب الجنة والباقي في النار
    الا ترون انه حان الوقت لتغيير الخطاب لان محمد ارسله الله رحمة للعالمين لم يكن وهابيا ولا سلفيا ولا شيعيا ولا رسول للعرب وحدهم
    يا سادة المسلمون عزلوا انفسهم عن العالم اجمع

  • موضوع قيم
    السبت 16 مارس 2019 - 10:16

    مشكور أستاذنا الفاضل نعم إنه موضوع قيم وهام يستحق الإعجاب والنشر والتدبر والتأمل …

  • عبد الرحيم فتح الخير .
    السبت 16 مارس 2019 - 10:18

    القيم المثالية المطلقة مجرد خيال وشخوص كرتونية تحارب الشر القادم من عوالم خارج كوكبنا الأزرق . فإن كنت تتوقع أن أمنحك خدي الأيسر بعد صفعك الأيمن ، فليست في يدك الملامة التي كان يجب أن يشاح بها وتكسر ، ولكنه خدي الأيسر الذي رضي أن يصفع بعد الأيمن . وإذا كان صعبا أن تواجهة الذءاب المنفردة ذات التوجه الإسلامي الراديكالي العنيف فحري بك أن تسقط الأمر عموديا على ذءاب التوجه المسيحي الرادكالي العنيف ، فكلها طيور ظلام . لست أدعوك لعض كلب غضك بل لتطبيبه ، ولكنك لن تعدم شخصا واحدا بين الملايين يبادل الكلب عضا بعض . وأرى أن الأستاذ أعمته الحمية والعاطفة في لحظة ضعف ففقد بوصلة الحكمة وانجرف نحو التباكي كمسلم هاله أن يرى أن للغرب مجانينه كما للعرب ( بضم العين ) مجانين . فالجريمة المقترفة بالمسجد كالجريمة المرتكبة بالدير وبالكنيسة كلها جراءم ضد الإنسانية . فلا تعد سيدي لتبني المظلومية الخادعة والقول بالتعميم ، فقولك الغرب يكرهنا هكذا مطلقة ، قصور في الرؤيا لاتبرره فضاعة الجريمة والتي وعلى بشاعتها تبقى عملا فرديا تصعب الحيلولة دونه والحدوث .

  • عوار التحليل .
    السبت 16 مارس 2019 - 10:31

    إذا كنت تريد اسقاط عملي همجي فردي على كل الغرب ، فهل تقبل بالمقابل أن تسقط عملا همجيا فرديا قام به في جبالنا على أرضنا أربعة وحوش ضارية على كل المغاربة الطبيين ، بما فيهم أبي أبيك ، وأمي وأمك ، وأستاذي وأستاذك .

  • بوشتى
    السبت 16 مارس 2019 - 10:45

    أعيش في الغرب منذ أكثر من أربعين سنة وأكد لكم أن المشكلة الكاملة تقع على عاتق المسلمين وليس الغرب.
    دائما نلوم الغرب وحروبه الصليبية وننسى الغزوات الإسلامية وثقافتنا المحرضة على العنف والكراهية.
    علينا التحلي بالصدق وأن نعيد النظر فيما نلقن للصغار.
    ثقافتنا كارهة للبشرية جمعاء ولا يمكن لنا أن نستمر في نفس الطريق إلا إذا كنا مجانين ومتعصبين لحماقتنا.

  • sifao
    السبت 16 مارس 2019 - 10:47

    لكي لا يكرهنا الغرب عليه :
    1 – ان يمكننا من العيش في بلداننا كما يعيش ابناه ، دون ان يتدخل بأي شكل من الاشكال في حيتنا اليومية
    2 – ان يسمح لنا بممارسة شعائرنا في دوله بالطريقة التي نريدها ووفق الطقوس التي نمارسها بها في بلداننا ، رفع الآذان عبر مكبرات الصوت ، السماح للمسلمين بالتغيب عن العمل يوم الجمعة لاداء الصلاة ،احترام مشاعر المسلمين في رمضان بعدم السماح باستفزازهم نهارا بتناول الطعام والشراب علانية ، السماح بذبح وسلخ اضحية العيد في البيوت والازقة كما هو الحال في بلاد المسلمين ….
    3-ان يعترف ان الاسلام دين الحق وان المسيحية واليهودية محرفتان وان العلمانية مسخ بشري
    4- ان يجرم كل السلوكات التي لا تتوافق مع مشاعر المسلمين ويوقف تجاربه العلمية التي تتناقض مع روح الاسلام
    5- ان يسمح للمسلمين بالتعدد فوق اراضيه ويحمي حقوق الزوجات
    بالمختصر المفيد ، ان يعلن قيام دولة الخلافة الاسلامية والسلام

  • شكرا سادتي المعلقين .
    السبت 16 مارس 2019 - 11:25

    تسع تعليقات من عشر لاتساير الاستاذ نظرته وتحليله وهذا دليل على ان التلميذ قد يتفوق على الأستاذ أحيانا فليس كل من اعتلى المنبر حكيم وليس كل المقرفصين أمامه قطيع .

  • إبراهيم بومسهولي
    السبت 16 مارس 2019 - 12:54

    كيف تستقيم الدعوة لنشر قيم التسامح مع التأكيد أن الغرب يكرهنا ؟ المذبحة الإرهابية قام بها شخص متطرف معزول في بلد توجد فيها مساجد، حيث لا كنائس في الجزيرة العربية مثلا. من المؤسف بل من المحزن أن أشير لذلك، ولكنه الواقع. إن حجم الجريمة و بشاعتها لا يمكن أن تكون ذريعة لنشر مزيد من الأفكار التي تغدي الإحتقان وتزيد من حجم الإستقطاب. كيف لأمم كاملة، نختزلها في عبارة إيديولوجية هي الغرب، أن تكرهنا جميعا ونحن أصلا لا نمت لبعضنا البعض بصلة إلا في الخيال. وها هو جزء منا يقصف صباح مساء جزءا آخر منا في أعراسه ومآتمه حتى بلغ القتلى من الأطفال فقط في اليمن عشرات الآلاف ! ولا تسل عن قتلانا على يد داعش وهو أيضا جزء منا بدليل أن الأزهر رفض حتى الآن تكفيره وإخراجه من الملة ! وفي صيف عام 1983 عندما جفت خزانة الدولة المغربية وكانت على وشك إعلان عدم قدرتها على صرف أجور الموظفين وبالتالي إعلان الإفلاس ، لم ينقدنا من هم منا في إطار النحن الوهمي بل الغرب هو الذي فعلها، عندما قال لنا المتخمون منا : طال عمرك والله ما فيش ! وبفضل هذا الغرب ها نحن ننعم بالإنترنت !

  • النكوري
    السبت 16 مارس 2019 - 13:01

    صحيح ليس كل الغربيين يكرهون المسلمين و انا أعيش بينهم لسنين عديدة في أواخر القرن الماضي كان عندنا في هولاندا حزب وحيد يعادي الأجانب و كان دائما يحصل على مقعد وحيد في البرلمان و عندما كان يريد ان يلقي كلمة ينسحب جميع اعضاء البرلمان و يبقى وحيدا في القاعة يخاطب نفسه و بعد 20 سنة اصبحت الاحزاب المتطرفة اليوم تمثل اكثر من 40 مقعد . المغاربة الريفيون الذين كانوا يشتغلون عند الفرنسيين في الجزائر في القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين اكتسبوا سمعة جيدة و بعد الاستقلال اتجهوا الى دول الغرب للاشتغال و كانوا عمال مهرة يشتغلون بجد و تم استقبالهم بحفاوة و منحت لهم كل الحقوق المدنية و في اداء شعائرهم الدينية، لكن المشكلة بدأت من الشرق عندما توافد علينا من يحمل أفكارا جهادية و مشاريع سياسية حتى زجوا بأبناء هؤلاء في مستنقع الارهاب و مشاكل الشرق حتى اصبح اليوم بعض ابناء المغاربة يتقاتلون و يهجر بعضهم بعضا بسبب مشاكل السعودية الداخلية هذا سروري هذا جهادي هذا مدخلي هذا تكفيري الخ فبدأت العمليات الارهابية و تصاعد معها خطاب العنصرية لدى الغربيين

  • النكوري
    السبت 16 مارس 2019 - 13:45

    الناظر في خطاب العرقيين العنصريين في الغرب سيجد نقاط اتفاق بين داعش و هذه المنظمات فالارهابي الذي قتل المسلمين في نيوزيلندا نشر مذكرة و شرح فيها خطابه و قناعته الفكرية و كتب كذلك شيأ من ذلك على سلاحه
    فهذا الرجل ينهل من خطاب الكنيسة في القرون الوسطى و أدبياتها تماماً كما تفعل داعش حيث تعتمد على خطاب الفتوحات و دحر الصليبيين ألخ و كذلك تعتمد الحركة العنصرية على خطاب النازية و بعض المفكرين المعاصرين من الذين نشروا خطاب صدام الحضارات و ان المسلمين سيغزون العالم بكثرة توالدهم و الهجرة الخ

  • سعيد مغربي قح
    السبت 16 مارس 2019 - 14:37

    بسم الله الرحمان الرحيم

    إنهم لا يكرهوننا فقط..بل يكرهون إسلامنا ونبينا عليه الصلاة والسلام منذ أمد بعيد..هذه هي الحقيقة.
    ورضاهم عنا مقرون باتباعهم حتى ولو دخلوا جحر ضب.

    دليلنا نستقيه من التاريخ ومن الحروب الصليبية التي حاولوا من خلالها تدمير الإسلام لكنهم فشلوا في ذلك فعادوا ليخططوا من جديد حتى ينهضوا ويرهبوا..إذ لفظتي الإرهاب والرهبانية نشأتا معهم، فهم في معتقدهم يرهبون بل عندهم قول
    رَهَبوتٌ خير من رحَموتٍ ": لأنْ ترْهَبَ خيْر منْ أن ترْحَم..

    أما صاحب رشاش "گروزا" المسيحي..فقد طبق هذه العبارة بالحرف الواحد والرصاص الواحد "رهبوت خير من رحموت"..نعم رشاش أكثر دقة وسرعة من الكلاشينكوف..وواضح أنه استلهم فكرة القتل وعدم الرحمة من اللعب الالكترونية كلعبة Free fire الفري فاير..وقد أحدث هذا الارهابي الحثالة بنيوزيلاندا مجزرة بكل مقاييس إرهاب..وقد عرت هذه المجزرة عن واقع؛ أن تهمة الارهاب ألصقت بالاسلام والمسلمين إذ لم نسمع أحدا من الغرب ولا حتى العرب تحدث عن الارهاب النصراني.

    خلاصة القول هناك صراع الديانات لهذا فهم يكرهوننا ويكرهون إسلامنا والاسلام قادم ولو كره الرشاشون..هذه هي الحقيقة.

  • amahrouch
    السبت 16 مارس 2019 - 16:26

    L occident nous déteste,dit l auteur !Cet auteur nous aurait défini d abord.Qui sommes-nous ?Qu avions-nous fait avant ?A quoi nous aspirons ?!Est-ce que nous sommes sur le droit chemin ?etc.Nous sommes les élèves musulmans des arabes.Nous avions envahi une partie de l occident que nous avions pillée au nom d un islam légué par les Qoraichites.Nous avions séjourné là-bas,non pas pour s occuper de la terre conquise et de son développement mais pour s adonner à la concupiscence,à la danse du ventre et à tous les plaisirs.Aujourd hui nous vivons dans le désordre,la précarité,le mensonge et l immoralité…Nous conservons comme sacrés nos livres jaunes qui incitent à s en prendre à tous ceux qui ne sont pas comme nous(lan narda 3ala Lyahoudi wa nasara hatta yatbi3ou millatana)!!Nous partons pour un gagne-pain chez les autres et nous leur imposons nos croyances et nos us et coutumes etc.Comment l auteur voudrait-il que nous soyons aimés dans le monde.Nous sommes détestés par le monde entier

  • Bilawane
    السبت 16 مارس 2019 - 16:42

    السبت 16 مارس 2019 – 01:15
    في الوقت الذي ننادي بعدم تعميم اتهام المسلمين والدين الإسلامي، وعدم إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام بسبب ما ارتكبه المتطرفون
    نتسرع في تعميم إتهام الغرب بكامله في كراهية المسلمين
    التعميم سلاح ارعن في ألسنة الكثيرين سواء في الغرب او في بلاد الاسلام حيث يطلق الاحكام جزافا على شعوب بكاملها من خلال تصرفات البعض سواء كانوا قلة او كثرة
    فليس كل المسلمين ارهابين وليس كل الغربيين ارهابيين
    الحكمة تقتضي التريث في تعميم الأحكام
    فالتعميم حكم عام لا تخصيص فيه لأحد بعينه وإنما يشمل الكل وهو يناقض الحكمة والنظرة الموضوعية

  • الرياحي
    السبت 16 مارس 2019 - 18:49

    الحادث يدل فقط أن المتطرفين يدينون بدين واحد وهو كره الإنسان وترخيص الحياة وكل تفسير آخر مثلما تفضل به الكاتب تمسح بالرعراع , هراء وركب على الحادث مؤلم يؤدي إلى الردوب المسدودة.ألم يحين إعمال العقل المجمد مند "عام يرقضون" ?

  • Топ Знанйя
    السبت 16 مارس 2019 - 21:13

    كان متوقعا أنه سيخرج علينا أحدهم بمقال كالعادة يتباكى ويتشاكى من المظلومية وكأننا نحن ملائكة في الأرض مسبحة دون ظلم للعباد.يا صاحب المقال هلاّ علمت وقرأت بالتفصيل عن جرآآئم المسلمين عبرتاريخهم الإرهابي الذي ذهب ضحيته ما يزيد عن 120 مليون منذ ظهورالخرافة التي أودت بالإبادة الجماعية للأعراق والحضارت العريقة وما إبادة الترك للأرمن عنا ببعيد ما يزيد عن المليون ذبيح غيرالحروب الأخرى ضد المسيحين حينما كانوا يسلخوا جلودهم ثم يقطعون من أجسادهم ويشووها ويعطوها للمسلوخ يأكلها وهم يشربون الخمروينكحون أطفالهم وأزواجهم أمام أعينهم
    الغرب نسى جرائم الخرافيين وشق الطريق لنفسه وللعالم وحاول قدرالإمكان ألاّ يُحرك ناموس العهد القديم القائل السن بالسن والعين بالعين فإذا كان حقا كارها ومبغضا لنا لدَعم هذا وحَّرك محاكم التفتيش وأعاد قصة/تيك شبيلة تيوليولا ماقتلونيما حياوني غيرالكأس لي عطاوني/ثم يرسلونهم في بابُّور مثقوب لكي يغرق في الطريق.
    إن كان الغرب حقا يكرهنا لأرسل لنا جراثيم ثم نبدأ في أكل بعضنا البعض كماهو في فيلم World War Z ويبقى يتفرج علينا بأفعالنا دون مقال يُكتب/:
    انشرووا من فضلكم للتنوير/:

  • الفعل ورد الفعل .
    السبت 16 مارس 2019 - 21:50

    انتشر اليوم على مواقع التواصل الإجتماعي مقطع مؤثر لشاب يافع يضرب بالبيض ناءب عمدة المدينة التي وقعت فيها المجزرة الرهيبة ، وهو يتواصل مع وساءل الإعلام بعد أن أحس من نبرة صوته نبرة عنصرية وتشفي في حق الضحايا . استسلم الشاب للشرطة التي خاطبته بأنه ورط نفسه في أمر فوق احتماله . فرنسا بالأمس اطفءت الأنوار لساعة تضامنا مع الضحايا حتى ترامب العنيف كان خطابه معتدلا وقدم التعازي . المغاربة وبالدموع وضعوا الزهور بمنطقة شمهروش داءرة امليل تضامنا مع الشهيدتين . وعليه وجب التنبيه لفداحة تحليل الأستاذ الذي كان يفترض فيه أن يكون منصفا ومنطقيا وفوق الإنجراف …

  • الفعل ورد الفعل
    الأحد 17 مارس 2019 - 19:24

    غريب كيف يمتلك المتتبع نظرة اعمق من يعتقد انه ينظر شكرا للاخوة المعلقين ألف شكر فتح الخير عبد الرحيم .

  • زينون الرواقي
    الأحد 17 مارس 2019 - 20:53

    ناهز لحد الساعة عدد الموقعين في استراليا على عريضة تطالب بإقالة السناتور الأسترالي الذي ادلى بتصريح حمل فيه مسوولية ما جرى في نيوزلاندا للمهاجرين المسلمين حوالي مليون توقيع وهو الرقم القابل للارتفاع وهو نفس السناتور الذي رشقه شاب استرالي بالبيض الفاسد يوم أمس .. رئيسة وزراء نيوزلاندا التي توجهت الى كرايس تشرش بدت في قمة الانصهار الوجداني مع الضحايا وذويهم بينما سارع النيوزيلانديون والبريطانيون وفي دول غربية اخرى لوضع أكاليل الزهور على أبواب المساجد وإبداء التعاطف والمواساة بعد هذا الحادث الإرهابي الذي تبرأ منه المواطنون الغربيون الذين يرى الاستاذ انهم يكرهوننا يا سادة !!

  • مواطن حر
    الإثنين 18 مارس 2019 - 11:12

    …هذا الرجل لا يريد أن ينافق كما ينافق العديد من الناس ،الرجل صرح الحقيقة كما هي دون مساحيق و لا ماكياج …و ردا على صاحب التعليق 1 ..فهو حينما يقول *الغرب يكرهنا يا سادة …* يقصد الغالبية القصوى و هذا يعني وجود أحرار داخل المنظومة الغربية متسامحة و مناصرة للحق ولكن اقلية ولا نفوذ لها و الدليل تمكن التيارات المتصهينة والصليبية الحاقد من الوصول لسدة الحكم في الغرب …و لا بد لكل قاعدة من حالة شاذة ولكت تكون ضعيفة مقارنة مع أفراد القاعدة العامة …الغرب يكرهنا في وجدانه الثقافي و في اعلامه و تحريض مفكريه و زعمائه …

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 5

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 5

المنصوري: سألجأ إلى القضاء

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المهدي بنسعيد
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:34 1

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المهدي بنسعيد

صوت وصورة
بنعبد الله يهاجم "الفراقشية"
الأحد 20 شتنبر 2026 - 21:29 1

بنعبد الله يهاجم "الفراقشية"