أكد شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، بأن المندوبية (المعروفة اختصار بHCP) تعتمد على موظفيها في جميع مراحل البحوث الإحصائية التي تنجزها، “دون اللجوء إلى مكاتب الدراسات”، مُوضحا أن تزايد الاحتياجات يدفعها إلى الاستعانة بأعوان مؤقتين، “فقط لتعزيز الفرق” التابعة لها، في ظل “تراجع ملحوظ” في أعداد الموظفين النظاميين بالمؤسسة.
وقال بنموسى، في جواب حديث له، عبر الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، عن سؤال برلماني كتابي، في شأن “مبررات اللجوء المكثف إلى المناولة في أداء المهام المرتبطة بإنجاز البحوث الإحصائية بالمندوبية السامية للتخطيط”، إن “السنوات الأخيرة عرفت تراجعا ملحوظا في عدد الموظفين النظاميين بالمندوبية السامية للتخطيط”.
وعزا المندوب، مُجيبا عن سؤال خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، هذا التراجع بالأساس إلى “تزايد أعداد الموظفين المحالين سنويا على التقاعد، لا سيما في صفوف الأطر المتوسطة التي تضطلع عادة بالمهام المتعلقة بإنجاز الأشغال الميدانية في إطار البحوث الإحصائية، دون أن يتم تعويض المحالين على التقاعد على الأقل، بالوتيرة نفسها”.
“عجز” الموظفين
كشف بنموسى، في هذا الصدد، أن عدد الموظفين المحالين على التقاعد بلغ، خلال الفترة 2021-2025، “ما مجموعه 430 موظفا؛ في حين لم يتجاوز عدد المناصب المحدثة، خلال الفترة نفسها، 195 منصبا فقط مما أسفر عن عجز قدره 235 منصبا”.
وتتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن “يبلغ عدد الموظفين الذين سيحالون على التقاعد، خلال الفترة المقبلة 2026-2028، ما مجموعه 307 موظفين، وأن يصل حجم الحاجيات الضرورية الإضافية لإنجاز البحوث الإحصائية ما يناهز 323 موظفا”.
وأشار بنموسى إلى أن “المناصب المحدثة سنويًا لا تلبي النقص في الوسائل البشرية بسبب الإحالة على التقاعد، دون التطرق للحاجيات المتزايدة بسبب التوسع المتواصل في مهام وأنشطة المندوبية (..) التي شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية مهمة تمثلت في إطلاق أوراش من أجل تطوير نظامها الإحصائي”.
وسجّل المسؤول ذاته أن هذه الدينامية شملت “توسيع التغطية الموضوعاتية للبحوث الإحصائية للمندوبية السامية للتخطيط سواء منها الدائمة أو الدورية، عبر إدراج مواضيع وبحوث جديدة، وكذا من خلال توسيع التغطية الجغرافية لهذه البحوث بالرفع من حجم العينات من أجل توفير نتائج دقيقة ليس فقط على المستوى الوطني بل الجهوي والإقليمي”.
لا مكاتب دراسات
بناء على ذلك، أكد بنموسى لجوء المندوبية إلى حلول بديلة “لسد الخصاص وضمان إنجاز البرنامج الوطني للبحوث الإحصائية في أحسن الظروف”. وفي هذا الإطار، “تم التوجه، استنادا إلى أحكام المادة 477 من مدونة الشغل، نحو إبرام صفقات مع شركات متخصصة في التوظيف المؤقت، من أجل تعبئة أعوان مؤقتين ووضعهم رهن إشارة المندوبية السامية للتخطيط”.
وأشار المندوب إلى أن “البحوث الإحصائية تنجز على مراحل عديدة تبدأ بمرحلة تحديد الأهداف وإعداد الوثائق المنهجية للبحث من استمارات وتعليمات ومصنفات وعينات تمثيلية وتطبيقات رقمية لتحصيل المعطيات، تليها مرحلة تكوين مختلف فئات المشاركين في مرحلة تجميع المعطيات بالميدان، من مشرفين مركزيين وجهويين ومراقبين وباحثين”.
وتابع: “بعد ذلك، تأتي مرحلة تجميع المعطيات ميدانيا؛ ثم مرحلة معالجة المعطيات المجمعة واستغلالها؛ وأخيرا مرحلة تحليل المعطيات وإعداد التقارير ونشر النتائج”.
وفي هذا الصدد، أكد بنموسى أن “المندوبية السامية للتخطيط تنجز جميع مراحل البحوث الإحصائية بالاعتماد على موظفيها، دون اللجوء إلى مكاتب الدراسات، مع الاستعانة بالأعوان المؤقتين فقط لتعزيز فرقها المشكلة من الموظفين المتاحين لديها في مهام جمع المعطيات ميدانيا، تحت الإشراف والمراقبة المباشرين للأطر المركزية والجهوية التابعة للمندوبية”.
هؤلاء الأعوان يتم، حسب المسؤول عينه، انتقاؤهم “وفق معايير دقيقة تشمل المستوى الدراسي، والخبرة المهنية في مجال البحوث الإحصائية الميدانية، والتمكن من استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة بالإضافة إلى القدرة على التكيف مع مختلف ظروف العمل الميداني”.
دقة المعطيات
تحرص المندوبية السامية للتخطيط، وفق الجواب الذي قدمه بنموسى، على أن “يتلقى هؤلاء الأعوان المؤقتون دورات تدريبية نظرية وتطبيقية من أجل تمكينهم من استيعاب المفاهيم والمصطلحات المعتمدة وطريقة ملء الاستمارات ومن اكتساب المهارات المتعلقة باستخدام اللوحات الإلكترونية في تجميع المعطيات ومراقبتها”.
أما فيما يتعلّق بضمان جودة ودقة المعطيات الإحصائية المجمعة، فقد أكد المسؤول عينه التزام المندوبية “بتطبيق أعلى معايير الجودة والمصداقية في مختلف المراحل العملياتية لإنجاز بحوثها الإحصائية”. كما “تعمل على تعزيز استخدام التقنيات الرقمية والوسائل التكنولوجية الحديثة في مختلف مراحل هذه البحوث، بما يضمن جودة ودقة المعطيات المجمعة”.
وتحرص أيضا على “أن يكون تأطير وتتبع سير العمليات الميدانية ومراقبتها بشكل مستمر، تحت إشراف مباشر من أطرها المركزية والجهوية المتخصصة”.
يجب على المسؤولين اعفاؤه من هذه المهمة ، لانه اصبح شخصا لا يفقه شيئا في هذا العمل و ينتظر فقط الى ما يقوم به الآخرون ، الشخص الذي سبقه -احمد الحليمي- اشتغل في هذه المسؤولية لازيد من 23 سنة و كانت الامور تسير بكل ثقة و على ما يرام الى ان تقاعد من منصبه .
مندوبية التخطيط ينقصها تخطيط عقلاني لمواردها البشرية، لايعقل ان هناك موظفين في المندوبيات في عطالة داءيمة جالسين في منازلهم ، لايلتحقون بمقر عملهم بصفة نهاءية،بل ينتظرون أوامر القيام بمهمة لبعض القرى والمداشر والجماعات. مثل هؤلاء الموظفين عليهم الالتحاق بعملهم بصفة يومية كجميع موظفي الوظيفة العمومية واخضاعهم لتوزيع عمل إداري وتقني، لتحليل المعطيات التي تتوصل بها المندوبيات من قطاعات ومؤسسات مختلفة.ولاداعي للجوء إلى مكاتب دراسات،بل إعادة انتشار هؤلاء الموظفين .
وهل تذكر السيد بنموسى (يوم كان وزيرا للتعليم ) تسقيف سن مبارات التعليم للحد من العدد الهائل من خريجي المؤسسات العليا للبلاد ، وهل فكر في مستقبل اليد العاملة ببلادنا، أكيد السيد بنموسى لايفقه في التخطيط المستقبلي ، وهو نموذج للرجل غير المناسب في المكان المناسب مع الاسف. وبلغة أخرى : على قلة الاطر الكفؤة ….. يمشي يرتاح احسن ليه
كيف يمكننا ان نخطط بنجاعة ان كانت المعلومات المعتمد عليها ينقصها الكثييييير من الشفافية و النزاهة. مؤسسة المراد منها ملئ الفراغ لا اقل و لا اكثر.
بنموسى موظف سامي شغل مناصب مهمة داخل أجهزة الدولة. من وزير داخلية، مرورا بسفير المغرب بفرنسا، ثم وزير التربية الوطنية، وصولا إلى رئاسة مندوبية التخطيط. هذا النوع من المسؤولين، يفتقرون إلى ما يدفعون به عجلة التجديد والإصلاح، نظرا لكون تخصصاتهم بعيدة عن ما يتطلبه قطاع التخطيط. ويبقى أمامهم خيار استشارة المرؤوسين الذين عمروا الإدارة كثيرا. وهؤلاء يلجؤون إلى وصفات تحفز جيوبهم.
مندوبية التخطيط اصبحت عالة على خزينة الدولة مند الغاء الدولة العمل بالمخطط الخماسي . كما ان كل وزارة او مؤسسة تتوفر على مديرية تقوم بجمع المعطيات القطاعية ومعالجتها وتحليلها .
احكام المادة 477 من مدونة الشغل تتعلق
بالقطاع الخاص،والمنوبية السامية مؤسسة عمومية.ارجوكم تنويري.لم افهم شيئا.
الاشكالية ان اعداد المعلومة بمختلف انواعها يبقى فقط مصدرها الوحيد هو HCP . ثقل وظائفها في الموضوع وفي غياب جهة أخرى مختصة منافسة أو مساعدة في المعلومة ، الى جانب طبيعة ودقة التخصصات المطلوبة لانجاز المعلومة وكذلك الاحالة على التقاعد يستوجب اعادة النظر في مأسسة اعداد المعلومات من جديد…