قال الباحث السياسي محمد شقير إنه “يمكن أن نربط تداول مفهوم الأمن الروحي بالمغرب بالأحداث الإرهابية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء ليلة جمعة ماي 2003، التي لم تزعزع الاستقرار الروحي لمكونات المجتمع المغربي من مسلمين ويهود، بل زعزعت الاستقرار السياسي للدولة ككل، ودفعت بأمير المؤمنين كأعلى سلطة سياسية ودينية بالمملكة إلى التركيز على هذا المفهوم من خلال مجموعة من الرسائل والخطب الملكية”.
وتناول شقير موضوع “مؤسسة إمارة المؤمنين بين مخاطر التطرف الديني وضمان الأمن الروحي بالمغرب”، من خلال عدد من المحاور، أبرزها “توحيد الخطاب الديني”، و”إعادة هيكلة المجالس العلمية”، و”ضبط الفضاء التعبدي”، خاتما مقاله بالإشارة إلى أن مؤسسة إمارة المؤمنين، التي تميز المملكة المغربية عن سائر الدول العربية والإسلامية، ساهمت في توحيد الأمة عقائديا ومذهبيا، وجنبتها أيضا فتن الطائفية والتطرف الديني بمختلف أشكاله، ما جعلها “نموذجا يتم اقتباسه ومحاولة الاستفادة منه خارجيا”.
هذا نص المقال:
يمكن أن نربط تداول مفهوم الأمن الروحي بالمغرب بالأحداث الإرهابية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء ليلة جمعة ماي 2003، التي لم تزعزع الاستقرار الروحي لمكونات المجتمع المغربي من مسلمين ويهود، بل زعزعت الاستقرار السياسي للدولة ككل، ودفعت بأمير المؤمنين كأعلى سلطة سياسية ودينية بالمملكة إلى التركيز على هذا المفهوم من خلال مجموعة من الرسائل والخطب الملكية.
وهكذا تضمن خطاب ألقي سنة 2004 ما يلي: “لقد دأبنا منذ تقلدنا إمارة المؤمنين، ملتزمين بالبيعة المقدسة وما تقتضيه من حماية الملة والدين، وإيلاء الشأن الديني الأهمية الفائقة والحرص على قيام مؤسساته بوظائفها على أكمل وجه، والعناية بأحوال الساهرين عليها والسير على النهج القويم لأسلافنا المنعمين في الحفاظ على الأمن الروحي للمغرب ووحدة المذهب المالكي”.
كما أكدت رسائل ملكية على هذا المفهوم، من بينها الرسالة الموجهة إلى أعضاء المجلس العلمي الأعلى والمجلس الجهوية العلمية، التي تلاها وزير الأوقاف، وجاء فيها ما يلي: “إذا كنا قد أعلنا حرصنا الدائم والمستمر في أكثر من مناسبة على تعزيز الأمن الروحي بمملكتنا، بتحصين عقيدتها وصيانة وحدتها المذهبية والذود عن ثوابتها وقيمها”.
من هنا انصبت جهود الملك كأمير المؤمنين بمقتضى الفصل 41 من دستور فاتح يوليوز 2011، الذي ينص على أن “الملك أمير المؤمنين وحامي الملة والدين والضامن لحماية ممارسة الشؤون الدينية”، على إعادة تأهيل الحقل الديني من خلال العمل على توحيد الخطاب الديني ومركزة الأجهزة العلمية وضبط المجال التعبدي.
-توحيد الخطاب الديني
انشغل الملك محمد السادس منذ توليه الحكم بإعادة بسط سيطرته على الحقل الديني بالمغرب؛ فبخلاف والده الذي لم ينشغل بالهاجس الديني إلا في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، إذ عمل على إعادة إحياء المجالس العلمية ومراقبة المساجد، وخلق شعب للفكر الإسلامي داخل الجامعات لمواجهة التيارات الفكرية العلمانية، وإدماج بعض التنظيمات الإسلامية في المشهد السياسي، مع حصار باقي التنظيمات الأخرى الأكثر تشددا، انصب اهتمام العاهل الحالي على بلورة إستراتيجية تروم إعادة سيطرته على الحقل الديني. ولعل هذا يرجع بالأساس إلى أنه بخلاف التحديات التي واجهت بداية حكم الملك الراحل الحسن الثاني، وتمحورت بالأساس على مواجهة معارضة يسارية ذات توجهات فكرية علمانية أو سلفية على الصعيد الداخلي، وقوى خارجية إقليمية ذات نزوع قومي وجمهوري، التي تمثلت بالأساس في المد الناصري والبعثي، فقد واجه الملك محمد السادس تحديات أخرى تجسدت بالأساس في الأخطار التي أصبحت تمثلها الحركات الدينية المتطرفة، سواء على الصعيد الخارجي من خلال انخراط النظام بعد أحداث 11 شتنبر 2001 في حرب الولايات المتحدة ضد الإرهاب الأصولي الذي تزعمته خلايا وتنظيمات القاعدة، أو الداخلي من خلال الهزة النفسية والسياسية التي أحدثتها انفجارات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء لأركان النظام، ما جعله ينخرط في بلورة سياسة أمنية تقوم على توجيه ضربات استباقية لكل أوكار التطرف، والانخراط في التعاون الاستخباراتي الدولي والمحلي، والعمل على الحد من البناء العشوائي ومدن الصفيح.
لكن إلى جانب هذه السياسة الأمنية عمد النظام إلى بلورة سياسة دينية تروم بالأساس احتواء كل الانفلاتات الفكرية والإيديولوجية لهذا التطرف؛ فنتيجة لسياسة سلفه في فسح المجال أمام الفكر الوهابي لمقاومة التشيع الإيراني الذي تقوى بعد نجاح الثورة الخمينية، وظهور أئمة ووعاظ ذوي توجهات فكرية ودينية تناقض ثوابت الخطاب الديني الرسمي، بالإضافة إلى الأفكار المتطرفة التي أصبحت تروج بين شباب الجاليات المغربية بالخارج، بدا للملك أنه لضمان احتكاره مكونات الحقل الديني وتقوية صلاحياته كأمير للمؤمنين فإنه من الضروري العمل على إعادة توحيد الخطاب الديني، خاصة بعد إصدار فتاوى تتعارض مع التوجه الديني والرسمي للدولة. وقد ظهر ذلك بالخصوص من خلال تركيز مهمة الإفتاء في المجلس الأعلى للعلماء، الذي قام، بتوجيهات من العاهل المغربي كأمير للمؤمنين، بإنشاء هيئة علمية للإفتاء تابعة له، وتضم 15 عضوا مهمتهم الإفتاء في قضايا دينية معينة أو الرد على فتاوى صادرة عن جهات دينية، سواء كانت خارجية (كفتوى الشيخ يوسف القرضاوي حول قروض الربا)، أو الضجة الإعلامية والصحافية التي أثيرت مؤخرا حول فتوى المغراوي التي أباحت تزويج بنت تسع سنوات قياسا بتزوج النبي بعائشة وهي لم تصل بعد سن البلوغ.
ولعل ردود المجلس العلمي بهذا الصدد كانت تمهيدا للرسالة الملكية التي ألقاها الملك أمام ثلة من أعضاء المجالس العلمية بالمملكة بمسجد محمد السادس بتطوان في 27 شتنبر 2008، والتي تزامنت مع ليلة القدر. فهذه الأجواء والطقوس التي أحاطت بإلقاء هذه الرسالة كانت تروم إضفاء صبغة روحانية وقدسية على العلاقة التي تجمع بين الملك بوصفه أمير المؤمنين والأعضاء المنضوين ضمن المجالس العلمية. فهذه الرمزية كانت تبطن الإشارة إلى أن الحقل الديني بالمغرب هو مجال مغلق يحتكر الكلام فيه شخص وحيد هو الملك بوصفه أمير المؤمنين، كما تبطن إحياء لعادات قديمة درج عليها السلاطين السابقين، ما ذكر به الكاتب العام للمجلس الأعلى محمد يسف أثناء استضافته من طرف القناة الأولى ليلة الأحد 28 شتنبر 2008.
وتضمنت هذه الرسالة الملكية رسم الخطوط العريضة لتوحيد الخطاب الديني، واحتواء أي انفلاتات فيه، إذ قال الملك: “إننا لعازمون على المضي قدما، للارتقاء بالشأن الديني…باعتباره في صلب الإصلاحات الوطنية الحيوية التي نقودها، وفي مقدمتها توفير الأمن الروحي والحفاظ على الهوية الدينية الإسلامية المغربية، المتميزة بلزوم السنة والجماعة والوسطية والاعتدال والانفتاح والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وما يرتبط بها من مبادئ الإسلام السمحة”.
كما كلف العاهل المغربي كأمير للمؤمنين بأن “تنهض المجالس العلمية بأمانة الإفتاء في النوازل الطارئة، وأن تنكب على هذه المهمة الملحة والعسيرة بروح جماعية يمكن الوصول بها إلى إجماع في الرأي بعد العرض على المجلس العلمي الأعلى”؛ كما توجه إلى أعضاء المجالس العلمية بالقول: “إن جوهر رسالتكم الروحية العمل الدائم على إشاعة الطمأنينة والسلام والحث على التنافس في العمل البناء ومحاربة التطرف والانغلاق والإرهاب، بإشاعة القيم المثلى تحصينا لبلادنا من الآفات المقيتة للغلو والتعصب”.
وفي السياق نفسه، أيضا، دعا الملك، في رسالته سالفة الذكر، إلى تفعيل خطة ميثاق العلماء من خلال تأهيل أئمة المساجد، سواء في البوادي أو المدن، وفق برنامج يشرف عليه المجلس الأعلى للعلماء بتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، “لتوعية عامة الناس وتوجيههم ومحاربة وتفنيد أضاليل التطرف”.
-إعادة هيكلة المجالس العلمية
عمل العاهل المغربي، منذ توليه العرش، على الزيادة في عدد المجالس العلمية الإقليمية والمحلية. وهكذا تم الرفع من عددها إلى 19 مجلسا إقليميا، إذ تم خلق 5 مجالس علمية جديدة شملت المجلس العلمي لمدن القنيطرة، وبني ملال، وسطات، والحسيمة وكلميم. وواصل الملك هذا التوجه، إذ قام سنة 2004 بالرفع من جديد من عدد هذه المجالس ليصل عددها إلى 30 مجلسا محليا. لكن يبدو أن هذا العدد لم يعد كافيا بالنسبة لضبط السلطة مجالها الديني، إذ أعلن الملك محمد السادس من خلال رسالته سالفة الذكر عن إعادة النظر في خريطة هذه المجالس العلمية؛ فقد تقرر الرفع من عددها من 30 مجلسا علميا إلى 70 مجلسا. ووفق هذه الخريطة الجديدة سيتشكل داخل كل عمالة وإقليم مجلس علمي؛ وبذلك أصبح التأطير الديني على غرار التأطير الإداري يغطي كل أنحاء المملكة، ما يعكس التوجه الرسمي في تكريس مركزة الدولة لمجالها الديني وضبط مختلف مكوناته، بما في ذلك ربط القييمين الدينيين بالمؤسسة الملكية، إذ تقرر إحداث مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية الخاصة بهذه الفئة.
كما أسندت لهذه المجالس المهام التالية:
-التأطير الديني للمواطنين، إذ أكد أمير المؤمنين على ذلك من خلال ما يلي:
<<… إننا نريد من مجالسنا العلمية أن تكون مجالا رحبا يتيح للعلماء أن يؤدوا رسالتهم الدينية والوطنية، بدءا بتأطير المواطنين والمواطنات أينما كانوا لتحصين عقيدتهم وحماية فكرهم وإنارة عقولهم وقلوبهم بما يجعلهم مؤمنين ملتزمين بدينهم ومقدساتهم، غير مهددين بتيارات التشويه والتحريف. وهذا يقتضي توسيع نطاق الوعظ والإرشاد والدروس التوجيهية والمساهمة الفاعلة في عملية محو الأمية التي أمرنا بفتح المساجد لها، والمواظبة على تنظيم دورات تكوينية وتدريبية للقييمين الدينيين بتنسيق مع وزارتنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية، مع ضرورة الاهتمام بالمرأة وإشراكها في المجالات الحيوية التي هي جديرة بالإسهام فيها>>.
ولم تقتصر هذه المهمة على المجال الديني الداخلي، بل شمل الأمر أيضا الجاليات المغربية بالخارج، إذ عين الملك في هذا السياق السيد الطاهر التجكاني رئيسا للمجلس العلمي للمغاربة القاطنين بأوربا، الذي أسندت له مهمة التأطير الديني لهذه الشريحة، واحتواء أي انفلاتات مذهبية أو فكرية بين صفوفها. وبذا تكون السلطة وضعت اللبنة الأساسية لمركزة مجالها الديني بالخارج، والعمل على ضبط مكوناته التي يمكن أن تشكل خطرا على إشعاعها الديني واستقرارها العقدي. ولعل إرسال وزارة الأوقاف مجموعة من الوعاظ مؤخرا إلى مختلف الجاليات المغربية بأوربا لا يمكن أن يندرج إلا في هذا السياق.
– الحفاظ على وحدة المذهب الرسمي للدولة، إذ تم التأكيد على أن المغرب << كان… خلال تاريخه الحافل المجيد حصنا منيعا وقلعة عالية للإسلام، وإننا لحريصون على أن يبقى – كما كان – البلد الذي يتمثل فيه تشبثنا بالمذهب الملكي والعقيدة الشرعية وطريقة السلوك السني الهادف إلى تقويم النفوس وتنقية الضمائر، ما كفل لبلادنا وحدتها وطمأنينتها. وإن العلماء الذين هم النواب عن أمير المؤمنين في تبليغ أحكام الشرع كانوا على مدى العقود ومازالوا في طليعة بناة الوطن وحراس كيانه والمدافعين عن مقدساته، خداما للعرش الذي هو الدعامة والضامن لاستمرار الأمن والاستقرار، وكانوا بصدق وإخلاص وولاء ووفاء وبمساندة عفوية وتلقائية متجاوبين مع ملوكه الذين هم حماة الوطن والدين ورموز الشرعية والسيادة>>.
– ضبط الفضاء التعبدي
سبق للملك الراحل الحسن الثاني، في محاولة ضبطه مجال التعبد بالمساجد، انتهاج مقاربة تقوم بالأساس على:
– تكوين قياد للإشراف على الشؤون الدينية والتحركات داخل المسجد.
– المراقبة المستمرة من أعوان السلطة لما يجري داخل المساجد.
-إغلاق المساجد فور الانتهاء من أداء الصلوات الخمس.
لكن هذه المقاربة الأمنية إذا كانت قد حرمت الجماعات الأصولية من استغلال هذا الفضاء وتوظيفه سياسيا فإن هذا لم يمنع من بحث هذه الحركات عن فضاءات أخرى خارج << المساجد الرسمية >> من خلال بناء مساجد من طرف بعض <<المتطوعين والمحسنين>>. كما أن هذه المقاربة أفقدت الحكم جزءا من مصداقيته الدينية، نظرا لأن المسجد اعتبر دائما فضاء لحرية التعبد وله قداسته وحرمته.
وتجاوزا لهذه المقاربة الأمنية الصرفة، انتهجت السلطة في عهد الملك محمد السادس مقاربة أخرى تعتمد تقليص النشاط الدعوي للمعارضة الأصولية، من خلال ملء فضاء المسجد والتحكم في مجاله. وقد تجسدت هذه المقاربة من خلال المذكرات الأربع التي أصدرتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خاصة المذكرتين رقم 16 ورقم 18.
– فالمذكرة رقم 16 تنص على فتح المساجد <<ابتداء من صلاة الصبح وساعة بعد صلاة العشاء، وتبقى مفتوحة بين ذلك على الدوام>>، والعمل على وضع سبورة في كل مسجد وتنظيم دروس لمحو الأمية في المساجد، تتولى وزارة الأوقاف انتقاء الأشخاص المكلفين بها.
ويتضح من مقتضيات هذه المذكرة أن السلطة كانت ترمي إلى تحقيق الأهداف التالية:
– الهدف الأول يتمثل في إعادة إصلاح سلبيات المقاربة الأمنية من خلال إغلاق المسجد وما ترتب عن ذلك من انتقادات أثرت على مصداقية السلطة، خاصة أنها كانت تتناقض مع المبدأ القرآني القائم على أن << المساجد لله… >>>
– الهدف الثاني يتمثل في ملء تلك الفترات الفاصلة بين الصلوات، التي كثيرا ما استغلت للدعاية الأصولية، بحصص لمحو الأمية.
– أما الهدف الثالث فيكمن في منافسة المعارضة الأصولية في نفس ملعبها، وذلك من خلال حرمانها من الشعار الذي كانت تتستر وراءه للدعوة والاستقطاب، وتحويله من شعار ديني إلى شعار أكثر علمانية، يرمي إلى محاربة الأمية بكل أشكالها بدل الاقتصار على الجانب الديني فقط.
– أما المذكرة رقم 18 فنصت على “فتح المساجد للنساء الواعظات واستدعاء العالمات والنساء المؤهلات سواء في الجمعيات النسوية أو غيرها”، وتسهيل << مهامهن سواء في القيام بالوعظ والإرشاد أو دروس محو الأمية >>.
ويتضح من مقتضيات هذه المذكرة أن السلطة كانت تروم تحقيق عدة أهداف من أهمها:
-منافسة نشيطات المعارضة الأصولية في ميدان الوعظ والإرشاد داخل المسجد.
-الإشراف على عملية الوعظ والتوجيه الديني من خلال التحكم في استدعاء العالمات والأستاذات المتخصصات في الفقه والدين.
-عرقلة عملية الاستقطاب النسائي التي كانت تقوم بها نشيطات المعارضة الأصولية من خلال دروس الوعظ والإرشاد.
-تحسين صورة السلطة من خلال تزعمها حركة الانفتاح الديني وإشراك العنصر النسوي في ذلك.
وعموما، فإذا كانت مؤسسة إمارة المؤمنين، التي تميز المملكة المغربية عن سائر الدول العربية والإسلامية، قد ساهمت في توحيد الأمة على المستوى عقديا ومذهبيا، فقد جنبته أيضا فتن الطائفية والتطرف الديني بمختلف أشكاله ما جعله نموذجا يتم اقتباسه ومحاولة الاستفادة منه خارجيا. كما ساهمت هذه المؤسسة في الإشعاع الديني للمملكة، خاصة على الصعيد الإفريقي والعربي، بل والغربي، ما انعكس من خلال زيارة البابا للمغرب مرتين وولاء شيوخ الطرق الصوفية خاصة الإفريقية لأمير المؤمنين، وكذا في استضافة المغرب ندوات دولية حول التعايش بين الأديان.
افتقدنا كثيرا للدروس الحسنية الرمضانية التي كانت لها أدوار متنوعة سواء على المستوى العلمي و المعرفي او على مستوى علاقة إمارة المؤمنين بالرعية
في نضري المشكل يكمن في طريقة التفكير… الميكانيكية… التي أصبحت متداولة عند الكثير و هي لاتبشر بالخير. هل هي ناتجة عن التعليم الناقص …الدي تلقينا ام التجهيل الممنهج ام الشعودة الثقافية… في منصات التواصل الاجتماعي أو غيرها من القنوات …و التي أصبحت شبه مفروضة علينا …أم من بقايا سياسة البصري التي لازال البعض متشبت بمفهاميها… المبنية على المال والسلطة…بأية وسيلة ! أو المواد الكيميائية التي تصب علينا من الطائرات…كيمتريل…المكونة اغلبيتها من الألومنيوم الدي يضعف المناعة ويتسبب في عدم التفكير الجيد أو السليم او تفاقم الاضطرابات الدولية التي تهدف إلى تغيير نمط الحياة فوق وجه الأرض…نعلم ان العالم الدي كنا نعرف قد تغير …وهناك كثير من الأغبياء يريدون او يتشبتون بالعيش في الماضي سواء القريب أو البعيد…هدا لايعني أن الكارثة قد حلت …لان هناك بعض المغاربة و المغربيات من المستوى الرفيع فهموا اللعبة وادركوا أن المعرفة و العلوم والتكنلوجيا.. هي السبيل الوحيد لخلق مناعة ثقافية عامة تقينا من التقلبات.
الحمدلله الان توجد العديد من القنوات الفضائية الخاصة بالإسلام والإنترنت . أما الحقل الديني في البلاد فقد أفرغ من حرارته .خطب الجمعة مملة .أغلب دور القرآن أغلقة . الان اصبح يطغى الجانب الآخر على الساحة الوطنية من تشجيع الرذائل عبر البرامج والمسلسلات أصبح للمواطن انفصال الشهية هو يعلم أنه مسلم لكن الأمور التي تجري من حوله كلها تعاكس الدين . هل ما تقدم الدولة في برامجها على القنوات الوطنية مثلا في رمضان . يمثل الإسلام . لا والف لا فقط الانحلال الخلقي .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لمادا ثم حجب الدروس الحسنية والمسلسلات الدينية والأناشيد الإسلامية وووو…
حفظ الله امير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وحفظ الله مولاي حسن ومولاي رشيد..لضمان روحي منذ اقبال زوجين يتم اخضاعهم على ارشادات توعية ان يكونان على اتم استعداد وادراك ووعي ان بعدها سيكون ناتح وجود اطفال ..من بداية حمل وجنين يشعر ويحس براحة ام من عدم راحتها..الى مرحلة ولادة بمشاركة زوج وايضا اهل …وان تكون تربية حسنة الى سن تمدرس والالتزام تام على تعليم صحيح من اتجاه والدين مع ابناءهم وحرص شديد في ضبط نفستهم…بمشاركتهم حوار وتواصل واستماع لبعضهم بعض مع تصحيح لهم بعض اخطاء …ولا ينساني ان يكون ايام للترفيه وابتعاد عن تعصب ..من جانبين وان لا يكون كما قال ايت طالب..لقد وقع نوع من تراخي…ان يكون زوجين على تهيأ وتحضير نفسها لمواجهة وتحدي كل عراقيل مهما كانت هناك بعد اختلافات…وليس ولد وتخلي عنه عرضة للهدرس مدرسي..وان يقع في تطرف لان وسط بيئي للبيت الاسرة..هو الاساس ان كان هناك عنف من الفاظ بالسب وشتم وضرب ومن العم والخال..فالطفل يترسخ هذا في ذهنه…ويكون سهلا للانحراف
فعلا ينبغي منع الجماعات الأصولية و كل الحركات الدينية من استغلال و توظيف كل الفضاء الدينية الرسمية سياسيا ، كما ينبغي منعها من توظيق و استغلال المساجد الغير الرسمية حتى و ان تم بنائها ممن يسمونهم المتطوعين والمحسنين. في رأي أن هذه المقاربة زادت الحكم المدني العقلاني الغير النقلي جزءا اضافيا من مصداقيته الحكماتية ، و أن اعتبر المسجد دائما فضاء لحرية التعبد وله قداسته وحرمته ،و ليس فضاء لمزاولة العمل السياسي باسم المقدسات و داخل الاماكن المقدسة،و ان فصل العمل السياسي عن التدين ،فهذا لا يعني منع المتدينين من ممارسة العمل السياسي تمام كما لا يمنع الروبيين و حتى الملحدين من مزاولة العمل السياسي،و بالاخص اذا كان العمل السياسي مستقلا و متنورا ة متجددا يخد الصالح العام الوطني و ليس الاشخاص و النخب،بالاضافة الى ان الجماهير المغربية تريد الأمن الفدائي و الصحي تم الامن الفكري تم الامن الخلقي و ليس الامن الروحي,,,
المسلمون هم الاغلبية و كل القرارات تصب في مصلحة الاقليات في المغرب كل القوانين تمجد السادة كأن المغاربة مواطنون في ٱخر الطابور،
أما التسامح فقتلة الاطفال ممن اقتحموا المسجد الاقصى لا يعرفون معناه، ولا يفهمونه، لانه بالنسبة اليهم هم من عرق سامي و الاخرون حيوانات،
احداث 2003 مؤلمة و سحق الله من خطط لها لكن كلمونا عن ارهاب اليوم و غدا من قتلة الرضع والابرياء ناشري الكراهية و الضغينة، نصف الكيان ممن لديهم الجنسية الفرنسية صوتوا لا يريك زمور، بل وحتى من يقطنون في المغرب، و لسان حالهم يقول نحن من عرق سامي و الاخرين عبيدنا
اهم حاجة فهاد الدنيا هو توزيع العادل للثروة والديموقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير والزج بالمفسدين الخونة في السجون صافي هذا هو المعقول.
تقدم كل دولة يرتكز على كثرة العلماء فيها في أي مجال كان … وسوف نتقدم ونتخلص من أزماتنا الإجتماعية والإقتصادية والهوياتية وغيرها… عندما يصبح تدريس العلوم الشرعية والعلوم الحية بصفة عامة في المساجد بدلا عن محاربة الأمية ، لتخريج رجال أكفاء في كل المجالات وذلك ببث عقيدة الطهارة لاجتثات مذهب الفساد الإقتصادي والثقافي الذي ينخر الأمة بتكوين شباب يؤمن بأنه مسؤول مهما كان موقعه قال ص:(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) وبضرورة محاسبة نفسه لتعويده على ربط المسؤلية بالمحاسبة والسعي دائما إلى إلى لزوم النزاهة قالى تعالى:(فيه رجال يريدون أن يطهروا)،فوجود هذه الإرادة يوصل إلى هدف الطهارة
واسألو التاريخ يخبركم
بغينا المزيد من المستشفيات والمزيد من المدارس والجامعات وبغينا المصانع فين نخدمو وشكرا هسبريس العزيزة.
أن ما بداع في بعض القنوات الوطنية خاصة قناة الثانية في شهر رمضان يخدم الأمن الروحي للمغاربة. هذه القناة يجب محاسبتها من قبل وزارة الاوقاف والمجالس العلمية الاعلى
لان ما يبث فيها يتعارض مع الدين الاسلامي وإمارة المؤمنين. حسبنا الله ونعم الوكيل.
امارة المؤمنين ينبغي ان نرى واقعا في حياتنا اليومية وان تطبق في جميع النواحي اما في جزئية تخدم المصالح فرحمك الله ياعمر
توحشنا الدروس الحسنية كان رمضان له طعم خااص.لاحول ولاقوة الا بالله.
الامن الروحي هههه مصطلح “الروحي” او الروحانيات هي ترجمة حرفية من الفرنسية و الانجليزية نستخدمها بحمولتها الفكرية الغربية رغم اختلاف الثقافة و المرجع الفكري و الفلسفي للكلمة ههه في الثقافة الغربية هناك فصل متعمد بين ما هو “روحي” و ما هو مادي لكن في العقيدة الاسلامية ليس هناك اي فصل لان الاسلام دين و دنيا روح و جسد عبادة و سياسة تعنى بامور المسلمين لهدا لا يجب ان نستخدم مصطلحات غريبة عن ديننا و بيئتنا و نكررها كالببغاء
دون إغفال الدور الكبير [ للرابطة المحمدية للعلماء ]