أيقونات التفاهة

أيقونات التفاهة
الأربعاء 28 نونبر 2018 - 22:28

حيثما وليت وجهك فثمة تافه يخطب ولا يكاد يبين؛ وما أكثر مريديه ممن يصدقونه ويدينون بديدنه، وثمة صفحات الكترونية هابطة حققت شهرة واسعة وأرباحاً خيالية رغم افتقارها للجدية وإسرافها في الابتذال يتابعها عشرات الألوف، أو تغريدة مسفة يتفاعل معها ملايين أو قناة تليفزيونية ضحلة يتابعها جمهور غفير لنعرف كم تمكنت التفاهة من الحيز العام.

عادل بلميلودي وساره كول والداودية ورشيد شو ومبارك الدريبي… أبطال التفاهة والتسطيح المعرفي والترويج الاستهلاكي، ظواهر الكترونية وإعلامية مغربية يثغثغون بكلام عن الشأن العام المغربي ويكشفون عن “مهاراتهم” اللغوية والفنية المهترئة، ويفتون بهزال وجودي وقصور معرفي وبشعبية كبيرة ومثيرة للاهتمام في شؤون الدين والدنيا، نفخ هوائي حالما يتوقف، تطير الفقاعة في الهواء ولا يبقى منها غير رائحة أنفاس كريهة لا يتذكر منها المستمع حكمة أو بلاغة أو عمقاً فكرياً يظل عالقاً في الأذهان.

ربما نشمئز من التفاهة، ونعزو إليها الكثير من مشكلاتنا، وينتابنا الخوف على عالم آيل للسقوط بسبب الابتذال والإفراط في التفاهة وليس بسبب قنبلة نووية على حد تعبير الأديب الإسباني «كارلس رويث ثافون»، لكننا في الآن نفسه، نكون شركاء في صناعتها خاصة عندما نصفق لها وندافع عنها دون بصيرة، ونصم آذاننا عن سماع الصوت الآخر المتنور بل ونقف في وجهه بكل بلاهة.

هي أصوات احتجاجية تصرخ بضحالة أو هي أيقونات التفاهة، تعاني بؤسا وسخطا وإحباطا اجتماعيا، فئة غير مثقفة أو واعية، تعيش “أوهام النخبة” وتستمتع بدورها “التوعوي” والفرجوي الضحل، تعكس منظومة قيم مجتمعية مختلة، وتوزيع غير عادل للثروة والشهرة، بإمكانها التغيير والمضي قدما وصناعة التاريخ، لو تم توعيتها وتنويرها وتأطيرها وتنظيمها، لكنها بجهل ومحدودية معرفة، سطت على منابر وجدتها فارغة من نخب سياسية وثقافية واجتماعية صارت للأسف مأجورة عند السلطة، تخلت عن دورها كطليعة وكضمير لقوى الشعب، في الأغلب الأعم، اختارت تلك النخب الالتحاق بالسلطة، وباتت في خدمتها طمعا في المغانم التي تأتي منها، وهربا من المشاكل التي تتأتى من معارضتها، وتحوّل هؤلاء النخب إلى خبراء منافقين يستجدون رضاء السلطة، ومن ثمة شرعوا في خيانة جديدة والشكوى والتذمر من شعب “متخلف تقليدي جاهل”، بدل الحرص على نقد الممارسات المجتمعية وبث الروح الجمعية والتوعية والالتحام والتواصل التفاعلي مع الجمهور ونشر القيم الثقافية الايجابية وصنع مشروع حضاري تنويري تغييري مشابه لفلاسفة التنوير.

تفاهة مجتمعية جزء من تفاهة سياسية عامة، صار فيها السياسي يدافع عن مصلحته ومصلحة زمرته من رجال المال والأعمال عوض الاهتمام بالشأن العام، وصار العمل السياسي أجوفا فارغا، وصرنا جزءا من لعبة الابتذال، أما الخبير فأفضل تجسيد لنظام التفاهة، وهو كالمثقف والأكاديمي مستعد لبيع عقله بدل الالتزام تجاه القيم والمثل العليا، في حين صارت الجامعات مصنعا خصبا لعقول تعد سلفا لتساهم في العملية الإنتاجية ومطبخا للشهادات لا مكان للعقل النقدي فيها، للأسف غدا الشأن العام لعبة تقنية لا منظومة قيم ومثل و مبادئ ومفاهيم عليا كما يؤكد الفيلسوف الكندي المعاصر ألان دونو في كتابه : “Mediocratie”.

أتألم وانا أنصت للتفاهة؛ لكني أتابعها على مضض كمادة خام للتأمل والدراسة ومقياسا للحكم على حالة المجتمع وأين يتجه، على الأقل لأفهم كيف يفكرون، وأصير أكثر تشبتا بموقفي ورغبتي في التغيير تصديا لهذه التفاهة المقيتة التي تحاصرنا أينما ولينا وجوهنا، وعلى حد تعبير الفيلسوف الألماني «فريدريك نيتشه» فإن “التفاهة تشجع المرء على أن يبقى وفياً لقضيته لمجرد أن خصومه لا يغيرون تفاهتهم”.

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • مغربية
    الخميس 29 نونبر 2018 - 02:22

    هي وسيلة لتقييم عقلية الآخر ، ايضا يمكن أن نستنتج ان المؤسسات التعليمية و التربوية ربما ترى ان هدفها يتوقف عند محو الأمية فقط من الابتدائي الى مستوى التعليم العالي ، في غياب الترابط و التواصل بين المستويات العقلية فشريحة كبيرة من المواطنين سيستمرون في استهلاك هذا النوع من العروض لأنه لا يوجد بديل

  • كاره الضلام
    الخميس 29 نونبر 2018 - 11:41

    القطيع تافه مد كان و سيبقى تافها الى ابد الابدين
    التفاهة جوهر الكم و الكيف جوهر الاقلية
    من يرجو الكيف و المعنى لدى القطيع كمن يبحث في الحليب عن الزبدة بعد ان استخلص منه اللبن
    ادا اخدنا نوابغ امة ما و جمعناهم في حشد سيكونون قطيعا تافها لان الاجماع و الكثرة تقتل التفرد و الكيف
    لا يمكن استقطاب الجموع و حشد الاعجاب الى عبر التفاهة و من ينتظر من عقل كبير استقطاب الجمهور كمن ينتظر اقبال الدباب على الزهر.
    هناك خطاب التفاهة و هناك خطاب العبث،خطابهم تافه و خطابك عبثي، لقد امضت البشربة دهرا تنتقد التفاهة و ترثي الدوق و التفاهة في تزايد، خطابك ان لم يكن تافها فهو ممل مكرور عديم الجدوى.
    كيف تنتقدون القطيع الالكتروني المتحلق حول يوتوبر تافهين و تدعون في نفس الوقت الى الديمقراطية؟ اليس اولئك التافهون هم من تدعونهم الى التصويت،كيف يكون دوقهم غثا هنا و سليما هناك؟ و ما الفرق بين اليوتوبر الغبي و السياسي الدي يخاطبهم؟
    التفاهة كانت مند قدم العصور و الجديد الان انها وجدت لها قنوات و سوقا و تنظمت و تناسلت و تعولمت و تعممت مع الانترنيت بعد ان كانت مخفية

  • كاره الضلام
    الخميس 29 نونبر 2018 - 14:14

    لقد عمل التحالف القومجو-اسلاموي مند عقود على ترديد لازمة ان الشباب تافه لاه يسطحونه عبر التفاهة ان كانت فنا او رياضة الخ، يريدون من الشباب ان يكون وقودا لاطماعهم التخريبية الى ان قام دلك الشباب فعلا بدلك التخريب ،لكن هناك من لازال منهم لم يرتو من الدماء و لم يشبع من الماساة و لازال يصف الشباب بالتفاهة و يحرضهم على الامور الجدية الاخرى، فان كان لي ان اختار بين قطيع بقر لاه و سرب غربان و جوارح ساختار قطيع البقر فهو على الاقل يبقي على السلم و يحفظ العمران، ينتقدون التفاهة هنا ليس كنقيض للثقافة و الدوق و الامتلاء المعنوي و انما التفاهة لديهم نقيض للنضال العدمي الدموي الغرابي المشؤوم، و لدلك فهي تتحدث عن نخبة باعت نفسها للسلطة، يعني هي تعتبر نمودج المثقف هو المعارض للسلطة و هو دات المعيار العدمي الدي ساقه اسلافها من القومجية مند عقود و التقوا فيه مع الاسلاموية و هو نفس المنطق الدي يلتقي فيه عزمي بشارة و القرضاوي، يخيروننا بين تفاهة الحلايقية و بين غريزة الغربان و بينما السواء و المطلوب يوجد بينهما

  • M. KACEMI
    الخميس 29 نونبر 2018 - 14:47

    رأيي أن المقال يؤكد النجاح الباهر للأجندة السرية للتعليم والإعلام، ولا حاجة للدخول في التفاصيل
    تحية وطن للأخت إكرام، وطن هناك من يريدنا تافهين حتى لا نقتسمه معه

  • Arsad
    الخميس 29 نونبر 2018 - 15:48

    ما سميته تفاهة هو تتفيه للتفاهة عندنا ولو اننا فقط نحسن ونتقن التفاهة ونعمل على الرقي بها لاصبح كل ما نقوله او نعمل به تقليدا عند باقي الشعوب لان التفاهة هي عملة هذا العصر بامتياز يا استاذة.

  • زينون الرواقي
    الخميس 29 نونبر 2018 - 16:31

    يقول المثل الدارج " كل زرع فاسد كيجيب له الله كيّال أعور " وكل بضاعة فاسدة لها زبائن من طينتها .. عادل الميلودي ومول الكاسكيطة ومن على شاكلتهم ليسوا سوى امتداد للرداءة الرسمية كما تجلدنا بها قنواتنا .. وجمهور متتبعي هؤلاء لن يغيروا اهتمامهم إذا اختفى الميلودي ومول الكاسكيطة ومرات العتروس أو العنطيز ( لم أعد اتذكر اسمها ) بالجابري أو العروي أو إدوارد سعيد أو آلان سورال أو غيرهم فالرداءة بكتيريا لا تنتعش وتنمو وتتكاثر سوى في المستنقعات العفنة بينما تنكمش وتندثر في الفضاءات المعقمة النظيفة .. الجيل مطوق من كل جهة عن يمينه أئمة الجهل والظلام وعن يساره كائنات الكترونية تسوّق الإسفاف والضّحالة الفكرية والأخلاقية وأمامه الفراغ ووراءه تهلهل الأسرة وتفككها .. كل المقادير والتوابل مجتمعة لوصفة نسف الاعراف والموروث الثقافي والاخلاقي للبلد وتركه بين يدي الدهماء وهي تخبط على غير هدى ..

  • كاره الضلام
    الخميس 29 نونبر 2018 - 17:07

    حينما يتابع القطيع الافتراض الداودية فهو تافه و حينما يكيل لعا الشتائم فهو تافه ايضا، يقال للقطيع امدح دا فيفعل و يقال له هاجم داك فينساق، تاتيه شوف تيفي بصورة دنيا باطما تقول له واحد جوج انطلق فينهمر شلال سباب و هياج قطيعي ،و التفاهة مثلما هي ملتصقة بالجماهير فانها بالتالي ملتصقة بالعالم الافتراضي بما انه ميدان الجماهير و اصطبل القطيع، هدا لا يخص المغرب فقط بل هي ظاهرة عالمية اد ان اغنية غانغام ستايل مثلا حققت ملايير المشاهدات بينما اغاني جاكسون او البيتلز لا تتجاوز بضع ملايين على احسن تقدير، و التفاعة الافتراضية تسقط خرافة سائدة مفادها ان الاعلام الرسمي عمل على تسطيح الوعي لدى الجماهير، اد ان وسائل التواصل الحديثة تعتبر اعلاما بديلا للاعلام الرسمي و لا توجهها الدولة و لا تغصب الدولة احدا على اتباع هده التفاهة او تلك، فكفوا عن تفسير امور و ظواهر بشرية بتخريجات سياسوية مضحكة، ثم كيف عرفتم انتم بمحتوى تلك الفيدوهات ان لم تكونوا شاهدتموها؟الا تساهمون انتم ايضا في عدد المشاهدات؟ ام انكم كنتم تتوقعون فكرا نخبويا من الميلودي او تتوسمون نبوغا لدى صاحب الكاسكيطة؟

  • KITAB
    الخميس 29 نونبر 2018 - 17:14

    الأذواق تختلف من ثقافة إلى أخرى وتبعا كذلك لطموحات الشعوب وحاجياتها، فكم من جميل في عين يغدو دميما في عين أخرى، وإذا شئنا الدقة فحكمنا على الأذواق بالغثّة والسمينة كمن يحكم على ثقافة الشعوب بأكملها ومدى ميولاتها وتوجهاتها ، مثلاً كوكب الشرق أم كلثوم أو فريد الأطرش حالياً وفي رأي السواد الأعظم من المغاربة شيء ثقيل ولا تطيقه الأذن ، أما البرامج والمغنيات التي وردت في عرض الأستاذة فلها جمهورها وما أكثره سيما من الأجيال الحالية ونفس الشيء بالنسبة لقنواتنا التلفزية والإذاعية فهي تمثل أحياناً التفاهة برأي مثقفين أصلاء وقمة الإبداع في رأي آخرين قد لا يكون في مكنتهم التمييز بين الألف والعصا، ونخلص إلى أن الثقافة تلعب دورا حيوياً في السمو بالذوق العام، أو تحط به إذا كانت ثقافة منحطة لا يستسيغها الذوق السليم، وتحياتي

  • كاره الضلام
    الخميس 29 نونبر 2018 - 18:16

    كل من انتقد التفاهة يلقي باللوم على جهة اخرى كانها مقصرة في دورها، كلهم يقولون ان النخبة اخلت بدورها و لا نفهم لمادا لا يقومون هم بدلك الدور، ما الدي يمنعك من انشاء منبر شعري مثلا يربي الشباب على الدوق الشعري عوض انتظار جهة اخرى و اشخاص اخرين؟ و لمادا لا تباع الدواوين الشعرية اصلا لا في المغرب و لا خارجه؟ و هل تقولون انتم شيئا مختلفا ن اليوتوبر البليد؟ ما الرق بين قولك ان النخب باعت نفسها للسلطة و ما يقوله مول الكاسكيطة مثلا؟اليس هدا كلاما اميا و تخريجة عتيقة يرددها العوام في الماقهي مند عقود؟ و ادا كان المعيار في الرقي و الدوق هو معارضة السلطة سيكون خالد الجامعي افضل من مول الكاسكيطة و الداودية، الليس ما يردده الرجل اقرب الى هديان مخرف منه الى كلام عاقل؟ الا يمكن لكل شعبوي حسب هدا المعيار ان يصبح نمودجا للمثقف العضوي ؟ ثم الا يفوق اليوتيوب المعارضون من اسميتهم تافهين في اعداد المشاهدات؟ ما الدي يجدب الناس اليهم؟ ان الشعبوية السياسية لا تختلف عن نحلايقيت و كل من يسعى لحشد لايكات قطيع امي لا يختلف عن القطيع الدي يدغدغ مشاعره

  • راي1
    الخميس 29 نونبر 2018 - 20:45

    نعم الاعمال عموما والفنية خصوصا تختلف قيمها وتتفاوت.والانسان يمتلك القدرة على التمييز بين الحسن والقبح والجمال وضده والنافع والضار والخطأ والصواب.ولولا تلك القدرة لتساوت جميع الاعمال.لكن الاحكام تتفاوت بتفاوت مستويات التجربة والخبرة وتباين الاذواق والانتماءات الثقافية والاجتماعية وغيرها.فالذي ينشأ في وسط خبير بالفنون والاعمال العظيمة تختلف احكامه عمن ينتمي الى وسط لا دراية له بذلك.ولذلك فانه لا بد من وجود معيار للتمييز بين مختلف الاعمال وتصنيفها الى رديئه وتافهة وجيدة ومقبولة.والا لتساوى الجميل والقبيح والخير والشر والنافع والضار.

  • راي1
    الخميس 29 نونبر 2018 - 21:15

    وقد تباينت مواقف الفلاسفة حول هذا الموضوع.فبينما اعتقد افلاطون بامتلاك الجمال لوجود موضوعي يجعله موضوع اعجاب كوني لان هنالك شيئت ما يمنح للاشياء الجميلة جمالها ويجعل الاحكام نتفق حول قيمتها فان كانط مثلا ذهب الى القول بجمع الحكم الجمالي بين ما هو ذاتي وما هو موضوعي.فعلى الرغم من ان مصدر هذا الحكم هو الذات فانه لما كان مشتركا بين الناس وخاضعا للاجماع فهو موضوعي.فهو يفترض وجود اعمال فنية عظيمة يمكن ان يحصل الاجكاع حولها.

  • Ansari
    السبت 8 دجنبر 2018 - 10:17

    أرثي لحالك يا من نسمي نقسك ب (كاره لضلام) وأنت غارق فيه. قسمت البشر قسمين إما قطيع بشر أو سرب غربان وجوارح! وانحز إلى البقر لكوهم لا يؤذون أحا كم قلت.
    كاتبة المقال حاولت أن تحلل واقعا مريرا تقتات من خلاله كائنات في مجالات عدة على موائد ابتفاهة والتسطيح فقفزت أنت كعادتك لتتقيأ علينا الظلام الذي يعشش في فكرك المريض حول لاسلامين وعلاقتهم بالتخريب والارهاب واستلاب عقول الشباب
    حبذا لو عالجت نفسك من مرض اسمه الاسلاموفوبيا

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء