هل ستنمحي العنصرية بعد الانتخابات؟

هل ستنمحي العنصرية بعد الانتخابات؟
الإثنين 26 شتنبر 2016 - 05:04

أمر غير مقبول جعل الشيخ حماد القباج أو أي سلفي متشدد يترشح في الانتخابات البرلمانية، بعد ما أعلن في مناسبات خلت عن مواقفه المتطرفة والعنصرية والمتشددة، فقط لضمان عدد كبير من أصوات مريدين بسطاء، يقهرهم الجهل والفقر.

ومن غير المعقول تزكيته حزبيا وإعلاميا، بدعوى الدفاع عن دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات التي تخول لكل مواطن مغربي حق الترشح في الانتخابات، فالعنصرية تبقى كقيمة مجتمعية مرذولة فكرا وسلوكا، وإن تراجع عن موقفه العنصري مراعاة للانتخابات أو للمؤسسة الملكية أو بعد احتكاكه بالعمل السياسي أو مراعاة للسياق العام للدولة الحديثة المؤكدة على الحريات وحقوق الإنسان، فإن الديمقراطية وسيادة القانون والمواقف السياسية المعتدلة التي يتم التصريح بها علنا، تبقى كتقية للوصول إلى السلطة، وموقفه الانتخابي المتحفظ المهادن لايمنع من نهوض موقفه المتشدد من رماده كطائر الفينيق في مواقف أخرى خلسة أو في الكواليس، سواء في فلتات لسانه مثلا أو متسللا إلى مناهجنا التعليمية أو في دعوته لزواج القاصرات أوعبر خدمات القرب في الجنازات أوفي شراء الذمم بدعوى العمل الخيري، أوفي المخيمات الصيفية وتجنيد أطفالنا على قيم ووعي ديني مغلوط أوفي الجمعيات الخيرية التي تناسلت إبان الحملات الانتخابية وفي دور الشباب و المساجد للتأثير على المواطنين البسطاء وتوجيههم، أوفي خطاب المظلومية ودغدغة المشاعر والنوايا وصنع العدو، أوفي التجمهرات الضخمة تجمع مواطنين بسطاء انطلت عليهم الخطابات البكائية المتلفعة بجلباب الزهد والتقوى.

ضقنا ذرعا بخطابات النوايا والدروشة وسقف الوعود العالية الموقوفة التنفيذ واختلاق المخلوقات الخرافية الواهية والتهريج والتنكيت السياسيين، سئمنا زيف التأويلات المسيئة للدين، وزيف تحريف المفاهيم واغتيال العقل، نريد رصيدا وتمرسا سياسيا ونضجا اجتماعيا ووعيا ثقافيا بعيدا عن الشخصنة والنوايا والوعظ الديني والبلطجية الهدامة، وسيادة المنطق الديمقراطي المعتمد على المقاربة التشاركية والتوافق والحكامة الجيدة، نريد خطابا سياسيا عقلانيا راقيا بمعارضة شرسة تسند ظهره وتحميه من عبث العابثين، نريد تجربة انتخابية ديمقراطية و ليست شكلية أومتحكم فيها، نريد برامج انتخابية متكاملة لا تستبلد المواطنين ولا تحتقر ذكاءهم أوتهين كرامتهم، نريد وجوها ومواقف سياسية واضحة ومكشوفة قبل الانتخابات وبعدها، نريد تفكيرا وإصلاحات ومنجزات ملموسة وليس وعظادينيا ودموعا ونوايا وتكفيرا.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مغربي
    الإثنين 26 شتنبر 2016 - 06:38

    إنهم يمارسون العنصرية ضد مجتمعاتهم و يحتقرونها .
    و الكلام الذي يصدر عنهم ساذج جدا .

  • SALSABIL
    الإثنين 26 شتنبر 2016 - 13:42

    الحكم هي صناديق الاقتراع
    والشعب هو صاحب الكلمة
    ليكن المرشح كيفما يريد حتى ولو كان نازيا فاشيا
    لنترك الشعب يقرر مصيره نفسه بنفسه
    هذه هي الديمقراطية الحقيقية
    الأحزاب اليسارية على اختلافها لم تبالي عندما نادت بحدف شرع الله فيما يخص الإرث وهو أمر يتعارض والدستورالمغربي
    هل نرفض لها المشاركة في الإنتخابات كونها أنتهكت أحد بنود الدستور والذي ينص على أن الإسلام دين الدولة؟
    أنت تريدين ديمقراطية على مقاسك وهذا لايمكن
    Marine le Pen وهي إمرأة مثلك وهي مرشحة للإنتخابات الرئيسية المقبلة
    وهي زعيمة الحزب العنصري المتطرف بفرنسا والذي يحصد ما لايقل عن 34% من الناخبين، هل كان المشرع الفرنسي يتعارض ولو مع 10% من الناخبين، بطبيعة الحال لا
    لنترك الشعب يقرر مصيره نفسه بنفسه
    ولنترك المرشحين يعبرون عن آرائهم بكل حرية دون مضايقة أوتحكم
    مالفرق بين السلفي واليساري واليميني أو حتى المتطرف منهم
    كل يدافع عن آرائه وإذا أقنع الشعب، فالشعب صاحب الكلمة
    أما الإقصاء من أجل الإقصاء
    فإذا ثمنا رأيك يمكن لنا أيضا أن نقصي النساء لأن الرجال قوامون عليهن
    لا، ما هكذا
    الشعب ثم الشعب ثم الشعب هو الفيصل وصاحب القرار

  • كاره الضلام
    الإثنين 26 شتنبر 2016 - 15:58

    يقوم الدين على خرافة تسمى خشية الله و هي شي لا وجود له، خشية الله مجرد اسقاط ميتافيزيقي على حالة سيكولوجية، فالبشر الدين يتعالون عن الخطايا قسمان: قسم يفعل دلك عن ضعف و عدم استطاعة سببه العقد و النقص و اكثر هؤلاء من المتدينين(النبي يوسف ربما كان خجولا فقط)، و قسم اخر يفعل دلك عن قدرة و استطاعة و هم الاخيار بالفطرة دوي الارواح النبيلة، و هده الفئة تنقسم بدورها الى قسمين :الاول متدين يعتقد ان نقائه راجع الى تدينه و التاني غير متدين و هو الدي يقول فيه العوام انه صالح و لا ينقصه سوى التدين،و هم بهدا يقرون بان الخير شي غير الدين و لدلك لان الخير تحقق دون الدين،فالبشرية قادرة على انتاج الخير دون حاجة الى الله ،فالناس ادن اما اخيار بالفطرة لا علاقة لخيريتهم بالدين و اما اشرار بالسليقة يغطون عن شرهم بالتدين، فادن التمييز بين الناس لا يجب ان ينبني على المعيار الديني و انما على العشرة و المعرفة العميقة بالناس و تقييم الناس بالمعيار الديني هو الدي ينتج لنا النفاق في المجتمع،فالناس قسمان لا تالث لهما اخيار اسوياء من جهة و متدينون منافقون من جهة اخرى

  • كاره الضلام
    الإثنين 26 شتنبر 2016 - 16:21

    لا يوجد بشر اتقياء ورعون على الاطلاق و انما هناك اخيار طيبون بالفطرة دون الحاجة الى دين،الخير في الناس فطري و ليس مكتسبا و هو طبيعي و ليس ثقافيا،و هدا الامر يؤكده الدين نفسه في رواية تقول ان عمر ابن الخطاب نصح رجلا يريد تزويج ابنته برجل متدين ان لا يفعل لانه لا يعرفه و لم يعاشره، رجال الدين خلطوا بين الخير و الدين فكانت اكبر خديعة في تاريخ البشر،هده الخديعة لم تؤد فقط الى تفضيل المتدين الخبيث على غير المتدين النبيل و انما جعلت الناس السدج يفضلون المتدين حتى لو جاء بما يخالف الدين فالنمتدين الزاني يبقى افضل من غير المتدين و لو كان عفيفا و قد راينا كيف دافعوا عن الاسلاميين رغم سقوطهم الاخلاقي المريع و دلك لان الخيرية اصبحت ماركة مسجلة باسم الاسلاميين و الخير اصبح متوارثا و حكرا على المتدينين،الدين عمل على شيطمة الخير الحق و الباس الشر قناع القدسية، و لدلك فمن يريد الاختيار بين الناس في السياسة او غيرها يجب عليه الارتياب و الشك المسبق في المتدين و اعتباره شيطانا مع وقف التنفيد، المتدين قوة شريرة الى ان يتبث العكس و غير المتدين طيب الى ان يتبث العكس

  • Alucard
    الإثنين 26 شتنبر 2016 - 17:44

    الشعب اذا كان واعيا سيسمح بحق الترشح و الانتخاب لهؤلاء باعتباره حقا عاما و مطلقا لكنه لن يسمح للاكليروس بوصولهم الى السلطة لمن سينغص حياته يعدوهم بالجنة على الارض دون ان يشرح لهم الكيفية كحال كل المفلسين فكريا.
    والشعب اذا كان واعيا فانه لن يسمحوا للاميين في الاقتصاد لتسيير اقتصادهم، فالافلاس الفكري يتحول مع السلطة الى افلاس مادي.
    الاسوء ان اي نقد لتدبيرهم سيواجه بعقلية مؤامرة فهم غير قادرين نفسيا على مواجهة اخطائهم و مصارحة انفسهم.
    كلمني عمن يصوت لا من يترشح.

  • Z A R A
    الإثنين 26 شتنبر 2016 - 21:08

    الرقم 2 assabil احسن

    —اللامعنى المتداول في الدولة سيدفع اغلب الشعب الى العزوف—ويبقى في شارع التصويت النساء ربات البيوت–(للترويح فقط) والبائع المتجول-
    –وهكذا سيحكمونا القائلون "العقل تحت الجزمة"–يعني تحت الحداء–
    –طريق التخريب—الله يهنيك بالسلامة البلاد—

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء