وفجأة يأتي الموت

وفجأة يأتي الموت
الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:30


وسط هذا الكون الفسيح الذي يشهد كل شيء فيه بعظمة الخالق نظل نراوغ ونراوغ … وفجأة يأتي الموت … ولا شيء يقهر الإنسان ويجعله يعلن عجزه واستسلامه دونما جدال أو مقاومة سوى الموت … يحوم شبحه حوالينا في كل اللحظات … يأخذ زعماء وعلماء وأدباء ومشاهير ومعارف وأقارب وزملاء… ولكننا لا نحس به حقا إلا عندما يدخل بيوتنا وينتزع فردا من أفراد عائلتنا عشنا معه حياة كاملة بكل مراحلها وتفاصيلها ، بأحلامها وبإحباطاتها ، بقوتها وبضعفها ، بابتساماتها وبدموعها … فننتبه فجأة إلى حقارة وتفاهة الحياة التي نلهث وراءها والتي لا تتوانى عن أن تدير ظهرها للإنسان في لمح من البصر . وكأننا ندرك لأول مرة كنه هذه الكذبة التي نعيشها .


يمر شريط الذكريات سريعا أمام أعيننا ، فلا نملك سوى البكاء . حكم نهائي بانتهاء حياة إنسان وتنفيذ فوري لا استئناف معه ولا نقض … الصدمة التي ما بعدها صدمة والموعظة دونما حاجة إلى خطابة وعاظ.


نتذكر مواقف لنا مع هذا الإنسان لم نفهمه فيها أو ظلمناه فيها … نتذكر لحظات كنا أنانيين في تعاملنا معه … نتذكر قسوتنا أحيانا … نتذكر لحظات جميلة كانت تجمعنا به ربما لم نعطها حقها …نتذكر أشياء كانت لتفرحه لكننا لم نفعلها وأخرى كانت لتسوءه وفعلناها … نتذكر أخطاء رفضنا أن نغفرها له ونتمنى لو أننا قد سامحناه عليها .


ووسط أعداد المعزين نجد أناسا قد أحبوه ، وآخرون قد كرهوه، وآخرون قد نافقوه ،وآخرون قد آذوه … والكل يبكي، ولا ندري إن كان الفراق هو ما يبكي الكل أم هي فكرة الموت .


وحين يحملونه على النعش خارجين به من البيت .. تلك اللحظة التي تهتز لها أقسى القلوب … نودعه بحرقة تختلف عن أي حرقة أو لوعة فراق عرفناها … نعلم أنه الوداع الأبدي الذي ليس بعده لقاء …ونحس أن حياتنا بعد هذا الوداع ستأخذ منحى آخر ، لكن الحياة خارج البيت ونحن نشيعه إلى مثواه الأخير تظل كما هي. فنستغرب كيف أنها لم تتغير بوفاته كما تغيرت عندنا !!! و يؤلمنا جدا أن يمر الموكب الجنائزي أمام الكثير من الخلق دون أن يحظى حتى بوقفة بسيطة احتراما لروح إنسانية تغادر عالم الأحياء منتقلة إلى دار البقاء .!!!


تطأ أقدامنا ( الروضة ) ذلك المكان الموحش كما كنا دائما نراه، فيخيل إلينا أنه فقد وحشته بمجرد أن أصبح حبيبنا وفقيدنا من سكانه … مكان يخبأ تحت أرضه حياة أخرى وعالما من الغيبيات تختلف فيه الموازين والقوانين عن تلك التي تحكمنا فوق الأرض .


أعداد هائلة تنتمي إلى هذا العالم … نساء ورجال كانوا بيننا ولم يبق من أثرهم شيء سوى ( الشاهد ) يذكر بأسماء كانت في عالم الأحياء … بل حتى الشواهد تمحوها السنين ، فتدوس قبورهم أقدامنا في زحمة القبور ليصبح الإنسان بكل قصصه وأفراحه وعذاباته في طي النسيان …


ولصاحب كل قبر قضية خاسرة كانت أم رابحة قد أفنى عمره في الدفاع عنها . وكم تضم تلك القبور من أشخاص استحقت حكاياتهم وقضاياهم أن تخلد لكنهم عاشوا في صمت وماتوا في صمت إلا من سجل أسماؤهم التاريخ سواء بالخير أو الشر .. وأولئك حتى قبورهم تكون بمعزل عن باقي القبور .


ونحن عائدون من ( الروضة ) تتغير نظرتنا إلى الحياة والبشر، فنرى بأعين جديدة رضعا ببراءة وطهر ليس له مثيل، وأطفالا يلعبون بخدود متوردة من شدة اللعب وضحكات متعالية، فنتساءل عما تخبؤه لهم الحياة قبل الموت …ونرى شبابا بقوة وحيوية تلك المرحلة من العمر ينشدون أغاني الحب والحياة … فتيات في زهرة العمر بأجسام جميلة وشعور تتمايل على الأكتاف سيبليها التراب … كهولا غزا الشيب رؤوسهم وبدت التجاعيد تشق طريقها إلى وجوههم واضعة ختم التجربة والسنين … فنتساءل كم سنة يا ترى ستستضيفهم الحياة ؟؟ومن منهم يا ترى سيعيش إلى أرذل العمر ؟؟؟؟؟


سيارات ودراجات وعربات وحافلات … حركة لا تتوقف … وبعدها الموت .


ويخلو البيت من المعزين… ويتجلى الفراغ الذي تركه هذا الشخص في المكان والزمان وفي قلوبنا …و كل شيء يدل على أنه بالأمس القريب فقط قد كان في عالم الأحياء . ..


المشط مازال يحمل بقايا شعره …أدوات حمامه الشخصية … خزانة ملابسه .. ورائحته التي مازالت تملأ المكان . آخر ملابس ارتداها مازالت تنتظر أن تغسل … مخدته … سريره … غطاؤه … صوره … أوراقه الرسمية ..


أعمال كان قد بدأها تنتظر أن تنجز … مواعيد كان قد أخذها أو أعطاها قد حان أجلها ..


وآخر حاجاته الشخصية بقايا الحنوط الذي عطر به وهو يأخذ غسله ويرتدي رداءه الأخير.


ولأن الموت خير واعظ ، يصحو دونما إيقاظ من أحد ما بداخلنا من إيمان، ونعقد بيننا وبين أنفسنا عقدا بالتوبة من كل شيء نحس أنه سيء في حياتنا سواء ا مع الخالق أو مع العباد … نواظب على الدعاء لهذا الفقيد ونتصدق له …نحرص على أن نزوره كل جمعة …ثم نغيب بعد ذلك جمعة وتتلوها أخرى ، وتتوالى جمعات الغياب … وتشغلنا الحياة ثانية … يظل الفقيد في قلوبنا ويظل مكانه في الحياة شاغرا لا يشغله أحد سواه بمرور السنين ، لكننا سرعان ما ننسى العهد الذي أخذناه على أنفسنا بالتوبة ،وسرعان ما نسى الموت, ونعود إلى المراوغة من جديد وسط هذا العالم الكبير الذي يشهد كل شيء فيه بعظمة الخالق .

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • الغبولي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:34

    تقدير عال لكاتبة المقال التي كتبت بصدق محسوس عن أصدق قضيةتشغل بال الكثير من الناس انها قضية المصير المحتوم الذي ينتظر كل واحدمنا بطريقة اوبأخرى .
    من لم يمت بحد السيف مات بغيره * تعددت الاسباب والموت واحد
    ايها الانسان تمن ماشئت واحلم بما شئت واملك ماشئت…انك يوما مفارقه.
    كل ابن انثى وان طالت سلامته*يوما على آاة حذباء محمول
    الموت هادم اللذات وكفى به موعظة.

  • الصديق لخريبكي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:56

    و الله لقد قلبت علي المواجع يا أخت آمنة،
    مقال ممتاز و ينفذ إلى القلب مباشرة.
    جزاك الله كل الخير، و الله يرحم واليديك أو واليدينا.
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

  • امازيغية اصيلة
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:38

    اللهم ارحمنا و احسن ختامنا اللهم اجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله محمد رسول الله
    اللهم انا نسالك الفردوس الاعلى رفقة الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم

  • صباح
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:58

    شكرا آمنة شكرا جزيلا

  • Sanaa
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 18:00

    Je te félicite pour cet article, je te souhaite bonne continuation

  • ihab
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:42

    المشط مازال يحمل بقايا شعره …أدوات حمامه الشخصية … خزانة ملابسه .. ورائحته التي مازالت تملأ المكان . آخر ملابس ارتداها مازالت تنتظر أن تغسل … مخدته … سريره … غطاؤه … صوره

  • عبد القادر
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:46

    مقال رائع يغير قليلا من تلك المقالات التي تصب كلها في المشاكل المرتبطة بفتن الحياة الدنيا، و لهذا أجد من واجبي أن أشد على يدك لأنك غصت في أعماق تجربة إنسانية تحاول الأغلبية تجاهلها و عدم الغوص فيها، خوفا من الموت و من تنغيص الحياة بالكلام حول المآل الأخير. هناك صنف آخر قرر داخل نفسه أن يتعامل مع الموت كمرض يأتي و يذهب و تستمر الحياة، آخرون يفضلون الهروب و التهرب من كل ذكر للموت و الرحيل الأخير، و هناك من يقول لنفسه هذا لا يقع سوى للآخرين، مع أن الموت لا يوقفه لا باب و لا نافذة و لا أسوار عالية، لا يعترف بالزمان و لا المكان، حيثما صدر القرار يتم التنفيذ دون تأخير أو تأجيل. قال الله تعالى : وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين(10) ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون ( 11 )سورة المنافقون
    الموت في حد ذاته راحة للمتقين و عذاب للمنافقين. المسألة لا تتعلق بالموت لأنه أمر حتمي و هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة لدى الجميع. كل شيء هالك. لكن الأمر الذي يجب أن يأخذ بعين الإعتبار هو ماذا بعد الموت. الجواب بسيط. ما بعد الموت هو بالضبط ما قمت به في هذه الحياة. إن عملت خيرا تره و إن عملت شرا تره و تستمر الحياة، لأن الكون في تطور دائم و المخلوقات كذلك، تعلموا من حياة الفراشة.
    عندما تنفصل النفس عن الجسد تدرك كم كانت مخطئة و هي تقدس هذا الجسد ذي المطالب و الأطماع التي لا تنتهي. ما الذي يدفع المرء لصبغ شعره و الجري و بلع حبات الفيتامينات و التزين و السعي وراء باقي المظاهر. هل هذا الجسد الترابي الذي سيندثر يستحق كل هذا الاهتمام، لكن ماذا عن النفس التي تعود إلى خالقها. هل يفضل المرء أن يعود بها نظيفة و قد تطهرت من الفجور الذي كان عالقا بها أم ملطخة بكل أنواع الفجور و تطهيرها لا يمكن أن يتم دون المرور عبر النار إذا كان فيها التقوى أو تبقى في النار إذا كانت ظالمة خالية من التقوى.
    قال الله تعالى : ( وإن منكم إلا واردها ، كان على ربك حتماً مقضيا . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فبها جثيا ) . سورة مريم : 71 ـ 72
    ماذا تساوي الحياة إذن؟ متاع الغرور. هذا الإحساس لا يراود المرء إلا عندما يفقد جسده و مع جسده شواهده و أمواله و ممتلكاته و النظارة التي كان يستعملها لقراءة صحيفته المفضلة. أناس في ظروف خاصة جدا جربوا هذا الأمر. وجدوا أنفسهم خارج أجسادهم، نظروا إليها و أصيبوا بالرعب, هل ماتوا. و عند استيقاظهم يتذكرون و يسائلون، هل هذا هو الموت؟. نعم هو ذاك، و تخيل أنك ستبتعد عن جسدك العزيز و تترك كل شيء وراءك. لا كأس خمر، لا سيجارة، لا جسد حسناء، لا مال ، لا أولاد ، لا سلطة، لا شيء. لو كان الناس يعيشون الموت و يعرفون حقا ما معنى الحياة و الندم حيث لا ينفع الندم، لكانت البشرية تمشي جنبا إلى جنب مع ملائكة الرحمان. إن الله يمنحها الفرصة منذ آلاف السنين و رحمته واسعة، لنتعلم و لنطور أنفسنا لأن الموت ليس نهاية بل بداية حياة أخرى، و لكل امرء ما سعى.
    لن أنهي قبل أن أقول لك بأنك تملكين حسا قويا و تتفاعلين جيدا مع التجارب الإنسانية. وفقك الله لمزيد من العطاء.

  • المعروفي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:48

    En lisant le texte j’ai senti la souffrance de la personne qui l’a écrit et j’y vu bcp de symptômes d’une dépression nerveuse
    Un dégout pour la vie et se sentir inutile, dévalorisation personnelle (فننتبه فجأة إلى حقارة وتفاهة الحياة التي نلهث وراءها)
    Trop pleurer pour une raison ou pour rien (فلا نملك سوى البكاء)
    Sentiment de culpabilité (نتذكر مواقف لنا مع هذا الإنسان لم نفهمه فيها أو ظلمناه فيها … نتذكر لحظات كنا أنانيين في تعاملنا … نتذكر قسوتنا أحيانا.)
    – Trop penser à la mort
    – Anxiété
    …….
    Il faut savoir qu’on est plus au moins dépressif et que les symptômes peuvent varier à cause de la multiplicité des personnalités et les causes de cette dépression
    Finalement on peut vaincre la dépression

  • عبدو المراكشي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:54

    منذ اسبوعين غادر هذه الدنيا الفانية احد الزملاء والاصدقاء فشيعناه الى مثواه الاخير وكانت احساساتي كل ما جاء في مقالك الصادق والحكيم.فالموت عبرة للاحياء .اللهما ارحم امواتنا من المسلمين وارزقنا الهداية والتوبة والحقنا بدار البقاء مؤمنين امين يا رب العالمين.شكرا اختاه وعزاءنا واحد.

  • الدحدوح
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:50

    يقول”محمود درويش” رحمه الله في إحدى قصائده كونه عاش هاجس وتجربة الموت عن قرب بسبب اصابته بمرض القلب وخصوصا في العقد الاخير من حياته و قبل موته بالضبط مخلدا يجداريته ما عاشه وأحس به لحظة موته باسلوب ادبي رائع ومعبر يقول:
    ورأيت ما يتذكٌر الموتي وما ينسون
    همْ لا يكبرون ويقرأون الوقْت في
    ساعات أيديهمْ . وهمْ لايشعرون
    بموتنا أبدا ولا بحياتهِمْ . لا شيء
    ممٌا كنْت أو سأكون . تنحلٌ الضمائر
    كلٌها . هو في أنا في أنت .
    لا كلٌ ولاجزْء . ولا حيٌ يقول
    لميٌِتي : كنٌِي !
    .. وتنحلٌ العناصر والمشاعر . لا
    أري جسدي هناك ، ولا أحسٌ
    بعنفوان الموت ، أو بحياتي الأولي .
    كأنٌِي لسْت منٌي . منْ أنا ؟ أأنا
    الفقيد أم الوليد ؟
    الوقْت صِفْر . لم أفكٌِر بالولادة
    حين طار الموت بي نحو السديم
    فلم أكن حيٌا ولا ميْتا،
    ولا عدم هناك ، ولا وجود

  • كتامي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:40

    مقالة أدبية وعظية جميلة ومعبرة.. قرأتها وأعدت قراءتها، ثم قررت إضافتهاللمفضلة..
    ــ ــ ــ
    ” … ولصاحب كل قبر قضية خاسرة كانت أم رابحة قد أفنى عمره في الدفاع عنها …”
    ــ ــ ــ
    شكرا

  • samir
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:36

    انه الموت،قاهر آللذات والجبآبرة،لا تنفع معه المراوغات ،اتخذه منه الفاروق موعظة عندما كان خليفة للمسلمين :”اتق الله فإنك ستموت”تجف معه وعنده الاقلام ,الدموع على السواءوينعدم فيه الصبر:فجئنا إلى الصبر ندعوه كعادتنآ في النائبات فلم يأخذ بأأيدينا

  • امين الحداوي البيضاوي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:52

    اين من حصن الحصون المشيدة واحترس .
    وعمر النواحي فبالغ وغرس .
    ونصب لنفسه سرير العز وجلس .
    وبلغ المنتهى ورئ الملتمس
    وظن في نفسه البقاء ولكن خاب الظن في النفس
    ازعجه والله قاهر اللذات فانطمس
    ونازله بالقهر فانزله عن الفرس
    اين الملوك وابناء الملوك ومن كانوا اذا الناس قاموا هيبة جلسوا
    و سيوفهم في كل معترك تخشى ودونه الحجاب والحرس اظحوا بمهلكة وسط وعترك صرعا ببطن الارض وانطمسوا
    وعمهم حدث
    وظمهم جدث
    باتوا فهم جتث
    في الرمس قد حبسوا كانهم قط مكانوا وما خلقوا
    والله لو عاينت عيناك ما صنعت ايدي البلا بهم والدود يفترس لرايت منظرا تشجى القلوب له وابصرت منكرا من دونه البلس
    من اوجه ناظرات حار ناظرها في رونق الحسن منها كيف ينطمس .
    واعظم باليات ما بها رمق
    كلمات شمس الدين من كتاب الكبائر

  • امين الحداوي البيضاوي
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:32

    فاين من جال المغارب والمشارق
    وعمر النواحي وغرس الحدائق
    ونال الاماني وركب العواتق
    صاح به من داره غراب بين ناعق
    وطرق في لهوه افضع طارق
    وزجرت عليه رعود وصواعق
    وحل به ما شيب بعد المفارق
    وقلاه الحبيب الذي لم يفارق
    وهجره الصديق والرفيق الصادق
    نازله
    الموت
    نازله فلم يحاشه
    واذله بالقهر بعد عزة جاشه
    وابدله خشن التراب بعد لين فراشه
    ما نفعه والله الاحتراز
    ولاردت عنه الركاز
    بل ضره من الزاد الاعواز
    وصار عبرة للمجتاز
    وبقي رهينا لا يدري
    ااهلك ام فاز.

  • امام
    الجمعة 18 يونيو 2010 - 17:44

    يقول بنجمان مولوييز و هو شاعر من جنوب افريقيا اعدمه النظام العنصري بعد قتله شرطي, وهي اخر كلمات تلفظ بها قبل تعرضه للشنق:
    لمدا الخوف من الموت
    فالموت شجاع لايخشى احدا

صوت وصورة
مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 18:09

مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33 4

خطوات لحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
طاكسيات تزيد في التسعيرة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 15:22 9

طاكسيات تزيد في التسعيرة

صوت وصورة
أسعار الخضر تواصل الارتفاع
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 12:15 12

أسعار الخضر تواصل الارتفاع

صوت وصورة
الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 10:42

الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية