خبراء يشككون في نجاعة التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات بالمغرب

خبراء يشككون في نجاعة التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات بالمغرب
صورة: منير امحيمدات
الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:00

أثار إعلان مجلس المنافسة عن توجّه نحو فتح النقاش حول خاصية التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات مع الفاعلين في المغرب بابَ التساؤلات حول نجاعة هذه الخاصية في ظل الظرفية الحالية.

وقال مجلس المنافسة، في مذكرة حول تطور أسعار الغازوال والبنزين وانعكاسها على محطات الوقود، إنه يعتزم فتح باب مراجعة نظام التعديل نصف الشهري لأسعار المحروقات مع الفاعلين، بهدف تطوير هذه الممارسة، مع الحرص على تعزيز الدينامية التنافسية داخل السوق.

ويرى خبراء اقتصاديون أن توجّه مجلس المنافسة يتزامن مع “الزيادتين القاسيتين في شهر مارس الماضي”، مما يثير مخاوف تضرر القدرة الشرائية للمواطنين في حال استمرار ارتفاع الأسعار بهذا الشكل المضاعف.

وقال محمد جدري، خبير اقتصادي، إن هناك حاجة، خاصة في الظرف الحالي، إلى التخلي عن هذا التحيين نصف الشهري، خاصة لوجود “شبهة اتفاق” تضرب مبدأ المنافسة.

واعتبر جدري، ضمن تصريح لهسبريس، أن حصر تغيير الأسعار في تواريخ محددة يُعد إجراء غير تنافسي؛ إذ يتيح لمحطات البنزين فرصة التوافق مع أسعار المحطات المجاورة بدلا من خفضها. فبمجرد أن تعاين محطة ما سعرا مرتفعا لدى جارتها، فإنها تعمد إلى رفع سعرها آليا لتتساوى معها، مما يضر بمصلحة المستهلك.

ودعا المتحدث إلى إقرار “حرية كاملة” في تحديد الأسعار، بحيث يحق لكل شركة التحيين صعودا أو نزولا في أي وقت تشاء، سواء في بداية الشهر أو وسطه أو نهايته، معتبرا أن هذا التغيير سيمنع المحطات من التنسيق المسبق ويجبرها على تقديم أسعار أكثر تنافسية.

وشدّد على أن نظام التحيين نصف الشهري أصبح من “العهد الماضي” ولا يتماشى مع متطلبات السوق الحرة، مؤكدا أن التكلفة التي تشتري بها الشركات يجب أن تكون المعيار الوحيد لتحديد وقت ونسبة الزيادة أو النقصان، دون التقيد بجدولة زمنية موحدة.

أما الخبير الاقتصادي عمر الكتاني فقال إن ارتفاع أسعار المحروقات “يساهم بشكل مباشر في رفع مداخيل الدولة من الضرائب، نظرا لكون الضريبة تشكل نسبة مئوية من السعر الأصلي”، مشيرا إلى أن الدولة تستفيد من التضخم الحالي وحتى من التحيين نصف الشهري، مما يستوجب التدخل العاجل لخفض الضريبة على التوزيع والبيع في السوق الوطنية.

واعتبر المتحدث أن استمرار الدولة في تحصيل النسب الضريبية نفسها يجعلها مساهمة في التضخم، موضحا أن الضرائب تمثل ما بين 50% و55% من سعر اللتر للمستهلك، مما يستدعي تبني سياسة تقشفية تسمح بخفض الضرائب على المحروقات لتخفيف العبء عن كاهل المواطن.

وذكر الكتاني أن سياسة تحيين الأسعار في منتصف كل شهر من قبل شركات التوزيع، في ظل الظروف الراهنة، تُعد أمرا غير منطقي وغير اجتماعي، نظرا للتآكل التدريجي للقدرة الشرائية للمواطنين.

وحذّر من أن استمرار تضرر الدخل الشهري سيؤدي حتما إلى مطالب اجتماعية بتحيين الأجور، مما سيخلق ضغطا إضافيا. كما انتقد تجميد ملف مصفاة “سامير” التي كان بإمكانها خفض تكلفة الطاقة وتكرير النفط محليا، مما كان سيضمن عودة الأرباح بالفائدة على المستهلك المغربي.

وفي الختام، أشار الخبير الاقتصادي ذاته إلى أن المغرب يعيش نتائج التغاضي عن سياسة الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة، مبينا أن هذا الأمر يعمّق الأزمة كلما حدث متغير دولي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • ايت
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:09

    حتى موقع البوابة الوطنية للشكايات سدوه لاسباب غير معروفة ، دابا المواطن فين غادي يدير شكاية وفين غادي يمشي…لا بغى يشكي لمجلس المنافسة ووو …. اخنوش سيطر على كل شيء …..اشمن تنافسية ،

  • ملاحظة
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:12

    هل ممكن ارتفاع الوقود يساهم في التقليل من الحركة و الثلوث و الضوضاء و الحوادث …ربما هذا الامر فيه خير

  • محمد
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:13

    أما الخبير الاقتصادي عمر الكتاني فقال إن ارتفاع أسعار المحروقات “يساهم بشكل مباشر في رفع مداخيل الدولة من الضرائب، نظرا لكون الضريبة تشكل نسبة مئوية من السعر الأصلي”، مشيرا إلى أن الدولة تستفيد من التضخم الحالي وحتى من التحيين نصف الشهري، مما يستوجب التدخل العاجل لخفض الضريبة على التوزيع والبيع في السوق الوطنية.

    واعتبر المتحدث أن استمرار الدولة في تحصيل النسب الضريبية نفسها يجعلها مساهمة في التضخم، موضحا أن الضرائب تمثل ما بين 50% و55% من سعر اللتر للمستهلك، مما يستدعي تبني سياسة تقشفية تسمح بخفض الضرائب على المحروقات لتخفيف العبء عن كاهل المواطن.

    واش فهمتو علاش الدولة ساكتة
    مصائب قوم عند قوم فوائد
    يجب على الدولة أولا خفض الضريبة ولو مؤقتا

  • l'impitoyable
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:16

    ليس هناك شك بل سرقة جيوب المغاربة باليقين التام في واضحة النهار وهذا يسمى شرعا أكل أموال الناس بالباطل

  • Khalid
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:19

    منذ سنوات و المغرب لديه وزارة خاصة بالطاقة و المعادن، ما دورها و ما هي المهام او الإجراءات و التدابير التي قامت بها لتوفير الطاقة للمواطنين، لو كانت تملك كفاءات عالية فالمغرب، الان، سيمتلك مصافي عديدة في الشمال و الجنوب و الوسط و لم نكن نكتفي بمصفات لاسمير التي لم ينجح المتدخلون في إعادتها إلى الخدمة، بالتالي ضرب مصلحة البلاد ككل في عرض الحائط. اختم بالقول المواطن المغربي ليس هو الفرنسي و لا الاسباني و لا الأمريكي و على المسؤولين في الحكومة مراعات دالك و التحرك الفعال للتخفيف على المواطن.

  • الخبر مقدس والتعليق حر
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:31

    هذه الحكومة الفاشلة وزعيمها الاحتكاري واحزابها وبرلمانيوها الانتهازيين هم أشد شرا وظلما وجورا ضد افراد الشعب المغربي وخصوصا الطبقات المقهورة الهشة والفقيرة والمتوسطة ويفتقدون لكل حس وطني وانساني واجتماعي ومنفصلون تماما عن كل هموم وانشغالات وازمات ومعانات ومصالح هذه الطبقات ويشرعون ضدهم ويهمهم فقط خدمة مصالحهم الغير قانونية ويشرعون فقط لحماية أنفسهم ومصالحهم واتباعهم ويشرعون على المقاس ويشرعون لشرعنة ولحماية الفساد والفاسدين وازلامهم

  • مغربي حر
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:31

    سلام عليكم، زياده في محروقات طيارة، أما نقصان حلزون. ايام الله طويلة و العمر قصير. الله يخد فيكم الحق في هذا الشهر مبارك

  • عبد الح ق
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:35

    يجب التسقيف في المحروقات وهو من الحلول التي تجعل الاسعار مناسبة

  • Abdou
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:42

    حكومات بعض الدول لجأت الى تخفيض الضريبة على المحروقات للحد من تداعيات ارتفاع الأسعار وفي المغرب الدولة في واد والشعب في واد، ويخرج علينا رئيس الحكومة وكبير تجار المحروقات في نفس الوقت، يتبجح بالدولة الاجتماعية وكأن هده الدولة فاعلة خير والاموال ليست اموال المواطنين دافعي الضرائب.
    وباااااااززززز

  • ابو آدم القنيطري
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:47

    و الله هؤلاء يضحكون على الشعب في غياب تام للضمير الحي من بعض الجهات المحسوبة على الجشعيين و الفاسدين الاحتكاريين للطاقة في بلادنا !! متى ينهض الشعب من سباته العميق؟ و ماذا ينظر ؟ على الاقل معاقبة الفاسدين بمقاطعة الانتخابات المقبلة اقل شيء ممكن فعله للتصدي لهؤلاء خونة الشعب و الوطن..#مقاطعون

  • retraitè
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 09:51

    الزيادة بدون نقاش والمراجعة تحتاج وقت طويل وكأنهم تصنعين صواريخ.. فعن اي نقاش تتحدثون . اذا ارتفع البرميل ب 10% اضيفوا زيادة 10% واذا انخفظ 15,% نزلوه بنفس النسبة
    وهذا معمول به في كل مكان الا عند سماسرتنا . مادام المسؤولون معهم شركاء في السدس.

  • MOHAMED ELHAMDAOUI
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 10:07

    ماقدو فيل زادوه فيله حيث منين ماغديش يبقى تحين نصف الشهري و الشهري و غادي يولي على حساب الكانة غادي يوليو يزيدو كل نهار و تافقو كاملين اجراء ممنوشششششش

  • hassan
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 10:12

    السلام عليكم ، إذا أرادت الدولة كبح المنافسة يمكنها تفعيد مبدأ مراقبة جودة المحروقات من خلال تفعيل دور مكتب الوطني للمحروقات الذي يمنح له دور مراقبة جودة وتقييم المحروقات وإعطاء رمز النجوم لكل شركة وبهذا يمكن للمسثهلك إتجاه إلى الشركة ذات عدد نجوم مما يقلص فرصة الإحتكار ويقوي جودة المحروقات

  • American Canadien
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 10:30

    أنا لا أرى في هده الزيادة مشكلة حتى في كندا هناك زيادة في المحروقات. ولكن في المقابل قمنا بأجرات منها الامتناع عن الجلوس في المقهى و أكل خارج المنازل . و شراء كلما هو أهم ربما السفر لن يكون هده السنة . المسألة في تدبير الأمور. خليهم زيدو كيفما يحلوا لهم

  • محمد
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 10:51

    والله العظيم انه الظلم المواطن في مواجهة الكل من دولة ونقابات واحزاب ولوبيات وعديمي الضمير حسبنا الله ونعم الوكيل واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله

  • Lhrba
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 11:01

    دبا بلاست مايتفقو كل 15 يوم غادي إتفقو كل نهار / دقيقة

  • Rachid
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 11:12

    الخبراء كتاروا قاليك ايزيدوا فوقما بغاو او دولة خصها تنقص عليهم الضرائب فهمتوا شي حاجة يا ربي نكون غير كنحلم

  • م ع
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 11:22

    سياسة لبرالية ريعية قاتلة ومحتقرة للشعب ودكاكين حزبية وفراقشية المحروقات الفلاحة الطب التعليم لم ولن يمر هدا على الداكرة ياتي يوما للحساب

  • مناضل حر
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 11:34

    خلاصة الموضوع بن كيران خلق مشكلة أضرت الشعب المغربي والرابح هي الدولة عبر ارتفاع مداخيل الضرائب من جيوب مستهلك.وشركات المحروقات تعمل خارج المراقبة.
    ويخرج لنا بن كيران يتبجح أنه صاحب القرار عوض أن يشتغل على اليات الرقابة لخنق تلاعب الشركات ذهب إلى أسهل قرار وهو تحرير السوق.
    مجلس المنافسة صلاحيته محدودة جدا يناقش فقط ما يتم الإعلان عنه من طرف شركات المحروقات.إذا علقوا سعر البيع عند 20 درهم يذهب لمناقشة السعر لكن ليس له وسائل رقابة الفعلية بمعنى أنه لا يستطيع الدخول إلى الميناء عند تفريغ شحنة الوقود أو قياس المخزون المتوفر لدى الشركات.ما كان يتوصل به بن كيران من أوراق الزبدة التي كانت تعطيها له شركات المحروقات هي نفسها الأوراق التي تتوصل بها وزارة الطاقة ومجلس المنافسة لا شيء تغير.لأن
    مسؤولية قياس المخزون الفعلي هي من اختصاص وزارة الطاقة التي يديرها سياسيون وبذلك يدخل تضارب مصالح غطي علية ونغطي عليك.شتي بن كيران فهاديزعلى الشعب.

  • عبدو
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 13:16

    يجب علي الحكومة ان تتخد قرار بجعل العمل عن بعد كحل مؤقت وعاجل لتخفيف من الفاتورة الطاقية كما كان الحال في ايام كورونا الي غاية عودة سوق المحروقات الي اسعار مقبولة

  • Alo Ali
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 15:17

    ما يجري يتبت بالدليل القاطع ان الكل يتكالب على المواطن الضعيف،وهو ضعيف في جميع احواله لانه ينتخب في برلمانه نخبا ميتة لا تهمها الا مصالحها ،المواطن عاري بدون ادنى حماية،اين هي الاحزاب التي تمتله ،يطلعون برؤوسهم عند اقتراب الانتخابات ويتحدثون بنعومة لا تليق يهم مع المسؤولين،اين هي القامات الحزبية القديمة على علاتها ،انتم فقط تؤتتون المنظر السياسي في البلد ،لا دور لكم في ما يتعرض له المواطن من محن،لا نثق بكم ولا فيكم،البلد فيها رجل واحد امير المؤمنين من نرجوه بعد الله ان يصلح ما افسدتموه.

  • De passage
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 16:12

    ههه اودي عالام، دبا حتى 15 يوم مبقاوش قادين يتسناوها، باغين يزيدو بيه فيه. هزلت.

  • عمر
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 17:08

    كان أولى زيادة درهمين كل نصف شهر مادام المستهلك ليس بيده أي شيء فالحكومة تتحصل الضرائب مع إرتفاع الثمن و توزع الدعم يمينا و شمالا و الموزعون يطبقون الزيادة كلما إرتفع السعر دوليا واللهم بارك

  • م ع
    الجمعة 3 أبريل 2026 - 17:59

    للمعلومة الصحيحة دولة لبنان اليوم هي في حرب ضروس مع بني صهيون ارتفاع تسعيرة المحروقات ب 30.3/100 اما في بلدنا العزيز وبدون حرب وامان والحمد لله ارتفع تمن المحروقات الى 29,5/100 السؤال كم سوف يرتفع ادا دخلنا في حرب ونطلب الله ان يستر بلادنا من كل مكروه

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03 8

التسول يغتصب براءة الأطفال

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب

صوت وصورة
النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 11:55 1

النفايات تحاصر مدرسة ومستشفى

صوت وصورة
أزمة النقل تخنق سكان طنجة
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:28 4

أزمة النقل تخنق سكان طنجة

صوت وصورة
GNV تحتفي بزبنائها في مراكش
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 09:20 1

GNV تحتفي بزبنائها في مراكش